كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

سناء محيدلي في ذكرى استشهادها

المكان: جنوب لبنان. جزين

الحدث: عملية أستشهادية بطولية نفذتها الشهيده سناء المحيدلي
"أنا الشهيدة سناء يوسف محيدلي، عمري 17 سنة من الجنوب، جنوب لبنان الجنوب المحتل المقهور، من الجنوب المقاوم الثائر، أنا من مجموعة قررت الاستشهاد في سبيل التحرير". هكذا بدأت الاستشهادية سناء يوسف محيدلي وصيتها المصوّرة التي تركتها قبل تنفيذ العملية.
في 9 نيسان سنة 1985، زفت عروس الجنوب اللبناني الشهيدة “سناء محيدلي” بعد تنفيذها عملية استشهادية، في جنوب لبنان، والتي أودت بحياة ضابطين “إسرائيليين” وأصيب فيها جنود آخرين.
ومحيدلي حينها كانت شابة بعمر 17 عاماً، انضمت إلى صفوف “الحزب السوري القومي الاجتماعي”، مطلع العام ذاته، وعملت في محل لبيع أشرطة الفيديو، حيث سجلت فيه وصيتها التي أذيعت بعد العملية بقليل.
وفي تمام الساعة 11 ظهراً، ثلاثاء التاسع من نيسان، عام 1985، اقتحمت الفدائية بسيارة “بيجو 504″، محملة بـ200 كغ من المتفجرات، تجمعاً لآليات جيش الاحتلال “الإسرائيلي” على معبر “باتر-جزين” في الطريق إلى الجنوب اللبناني.
وعبرت السيارة التي تقودها المحيدلي، الحاجز الأول على الطريق، إلا أنها لم تكمل طريقها كما أمرها الجنود، بل سارت ببطء.
واتجهت سناء نحو قافلة عسكرية “اسرائلية”تتحرك استعداداً لتنفيذ المرحلة الثانية من الانسحاب من الجنوب,
و لاحظ أحد الجنود أن السيارة لم تكمل طريقها وفق ما أشاروا لها في نقطة التفتيش، فاقترب منها محاولاً التدقيق بهوية الفتاة.
لكن سناء انطلقت بسيارتها باتجاه القافلة واجتازت حاجزاً حديدياً موضوعاً بشكل أفقي أمام مركز التجمع وأمامه عوائق صغيره متعددة.
وأطلق الجنود الصهاينة رشقات من الرصاص باتجاه السيارة لكنها تمكنت من الوصول إلى القافلة وفجرت نفسها بين الجنود.
وكالات الانباء و مصادر حزبية في بيروت ءجمعت على أن خسائر العدو كانت أكبر و إن عشرين جندياً قد قتلوا خلال العملية و دمر عدد من الاليات التى كانت تمر على شكل قافلة من مركز التجمع.