كيف تمكّنت كلية الحقوق بالحسكة من تصفير مشكلات وعوائق الأداء؟
2023.07.18
يونس خلف - فينكس
رغم أن اللقاء الذي جمعني بالدكتور عبد الله مندوب السلمو عميد كلية الحقوق بالحسكة كان للإضاءة على بعض المؤشرات التي تدلل على تطوير وتوسيع الأداء في هذه الكلية، ورغم معرفتي القديمة بالدكتور السلمو منذ حصوله على الدكتوراه بالقانون الدولي من فرنسا، إلا أنني لم أستطع البدء بالحوار وإعداده قبل نشره إلا بعد المرور والتذكير ببعض ملامح الشخصية الإدارية والقيادية التي يجدها فيه كل من يعرفه. ولعلنا لا نأتي بجديد عندما نقول عندما تسعى الشركات الاحترافية للتطوير فأول ما تهتم به هو المدير الناجح الذي يمتلك من المهارات الإدارية والفنية والشخصية، ما يجعله قادراً على إدارة الفريق والمؤسسة بنجاح.
و يستطيع أن ينشر الحيوية في بيئة العمل وأن يجعلها متجددة ونابضة بالحياة يوماً بعد يوم.
ولعلنا ليس وحدنا من يرى في الدكتور السلمو ذلك لعدة أسباب بدءاً من الفريق الذي يعمل معه، مروراً بآلاف الطلاب الذين درسوا ويدرسون في كلية الحقوق، وصولاً إلى المؤشرات التي نقدمها اليوم عن تطور الأداء في هذه الكلية.
بداية يحدثنا الدكتورعبدالله السلمو عميد كلية الحقوق بالحسكة عن بدايات إحداث الكلية بموجب المرسوم رقم/274/ لعام 2005 باسم "كلية الحقوق الثالثة" بجامعة حلب، وبعد إحداث جامعة الفرات بموجب القانون رقم /33/ تاريخ 1/7/2006 أصبحت كلية الحقوق بالحسكة كلية تابعة لها، والهدف طبعا هو العمل على إعداد وتأهيل الطلاب والارتقاء بهم إلى مستوى متقدم من العلم والمعرفة في كل الاختصاصات القانونية، وتحقيق التفاعل الإيجابي بين الجامعة والمجتمع بمؤسساته الحقوقية والسياسية والاجتماعية، وتضم الكلية قسمين الأول: التعليم النظامي، ويبلغ عددهم حوالي أربعة آلاف طالباً وطالبة والثاني: برنامج الدراسات القانونية- التعليم المفتوح، ويبلغ عددهم حوالي ثلاثة آلاف طالب وطالبة.
وحول الواقع التعليمي /من حيث توفر الكادر التدريسي ومستلزمات العملية التعليمية يبين عميد الكلية أنه مع بداية إحداث الكلية عام /2005/ كانت تعاني من نقص حاد في عدد أعضاء الهيئة التدريسية، وكان يتم تأمين الكوادر التدريسية عن طريق دعوة الكوادر التدريسية من الجامعات الحكومية الأخرى، والقسم الآخر من المحاضرين يتم تأمينه من داخل المحافظة.
أما الآن، فملاك الكلية /5/ من أعضاء الهيئة التدريسية و/4/ معيدين موفدين داخلياً، اثنان منهم حصلا على درجة الماجستير، وتعمل الكلية على استكمال حاجتها من أعضاء الهيئة التدريسية عبر الإعلان عن مسابقات لتعيين أعضاء الهيئة التدريسية ومسابقات تعيين المعيدين، وكذللك تعيين الطلاب الأوائل على الكلية بصفة معيدين والعمل على إيفادهم داخلياً إلى الجامعات الحكومية، وقد أنهى قسم من الموفدين متابعة تحصيلهم العلمي بالحصول على درجة الدكتوراه وباختصاصات متنوعة، وعينوا أعضاء في الهيئة التدريسية، أغلبهم حصل على درجة متقدمة خلال الدراسة بمرتبة جيد جداً أو امتياز. كما تقوم إدارة الكلية وبنهاية كل عام جامعي بتقييم أداء السادة أعضاء الهيئة التدريسية دورياً، بمن فيهم المحاضرون من خارج الملاك، وعندما يتطلب الأمر استبعاد غير الأكفياء منهم وتعيين محاضرين بدلاً عنهم مع إعطاء الأفضلية لحاملي شهادات الدكتوراه والماجستير في الاختصاص، كما تستعين الكلية حالياً بتكليف عدد من الزملاء من أعضاء الهيئة التدريسية من كليات جامعة الفرات في الحسكة ودير الزور لتدريس مقررات اختصاصية "اللغة العربية –اللغات الأجنبية"
*الحرب استهدفت التعليم العالي
- ويوضح الدكتور السلمو أن الحرب الكونية الظالمة على سورية، ومنذ أكثر من ثلاث عشرة سنة، أثرت بشكل كبير على تطوير وتحديث التعليم العالي والبحث العملي في سورية، حيث كان تدمير البنى التحتية لقطاع التعليم العالي في مقدمة أهداف هذا الحرب الظالمة، واستطعنا التغلب على كل هذه الصعوبات بفضل الرعاية الكريمة والاهتمام غير المحدود وحرص القيادة السياسية في سورية وفي مقدمتها السيد الرئيس بشار الأسد على تقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي لمؤسساتنا التعليمية، كي يبقى جميع طلابنا على مقاعد الدراسة لمتابعة تحصيلهم العلمي برغم من كل الصعوبات وظروف الحرب، ومن هنا يجب الوقوف كثيراً على المدخلات والمخرجات وآلية الانتساب إلى كليات الحقوق كونها الشهادة و الفرع الأكثر ارتباطاً بالمتطلبات العملية لسوق العمل العام والخاص، لأهميتها في الوظيفة الإدارية في الدولة على اختلاف مهامها ودرجاتها، والعمل على إجراء دراسة تخصصية تتناول وجهة نظر الطلبة و أولياء الأمور ومتخصصين في سياسة القبول الجامعي من خلال فرق عمل في كل المحافظات، وبمشاركة كل الفعاليات والمؤسسات للوقوف على سلبياتها و ايجابياتها ميدانياً وهو الحصول على النخبة العلمية المطلوبة في العديد من الفروع النظرية و العلمية العملية للوصول إلى عملية الجودة والارتقاء بالتعليم كماً ونوعاً في عصر تجارة العقل مما جعلت من كلية الحقوق بالحسكة وخلال فترة الأزمة والظروف الاستثنائية الراهنة التي مر بها القطر حتى أصبحت مرجعاً أساسياً لأبناء المحافظة للإجابة عن الاستفسارات وتلبية طلبات المراجعين من أولياء الأمور و الطلاب.
أما في مجال مواكبة مسيرة التحديث والتطوير بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد، فإن الكلية تعمل حالياً على افتتاح قسم جديد هو "قسم العلاقات الدولية" في برنامج التعليم المفتوح بما يلبي حاجة أبناء المحافظة، بدلاً من برنامج الدراسات القانونية؛ بسبب التطابق بين الاختصاص في "التعليم العام والمفتوح"، بعد أن تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة و عبر المجالس والتنسيق مع رئاسة الجامعة بما فيها إعداد اللائحة الداخلية لها. وافتتاح برنامج الدراسات العليا بعد أن توفر الكادر التدريسي وبعض الإمكانات اللازمة و البدء بتنفيذ خطة رئاسة جامعة الفرات برنامج النافذة الواحدة وأتمتة العمل الإداري في شعب شؤون الطلاب والامتحانات.
أما في مجال تطور القوانين في سورية وإصدار السيد الرئيس بشار الأسد لجملة من التي تمس حياة المواطنين في ظل الحرب الكونية على سورية فان إدارة الكلية تعمل الآن على تعديل اللائحة الداخلية للكلية بهدف إضافة مقررات قانونية جديدة تتناسب مع الحاجة إلى تدريسها في الكلية.
وحول الصعوبات الموجودة، فهي عامة ومعروفة لدى الجميع وفي مقدمتها صيانة تشغيل الآليات وخاصة الباصات لنقل العاملين من والى الكلية بسبب ارتفاع أجور النقل
وربط الكليات الكترونياً مع رئاسة الجامعة والوزارة لرفع حالة التواصل مع رئاسة الجامعة والكليات والجامعات الأخرى والإسراع ببناء الموقع العام الجديد للكليات كون البناء الحالي تعود ملكيته لوزارة التربية ولا يخدم وظيفة العمل بالكلية والإعلان عن مسابقات لتامين حاجة الكلية من العاملين للكليات، ومن بينها كلية الحقوق بالحسكة بما يتناسب والتزايد في أعداد الطلاب لا سيما في شؤون الطلاب والامتحانات تزويد الكليات بمياه الشرب.
وبناء على ما تقدم وهو جزء من
عملنا اليومي فإن إدارة الكلية و نتيجة لحالة التواصل والتعاون مع رئاسة الجامعة وحالة الدعم من قبل الأستاذ الدكتور طه حمادي الخليفة رئيس جامعة الفرات شخصياً، فإن إدارة الكلية وصلت إلى حالة تصفير المشاكل سواء كانت قضايا طلابية أو عاملين أو مشاكل وصعوبات أخرى تواجه عملنا اليومي.