مبادرة بين صحة طرطوس وعبد القادر صبرة لدعم المركز الصحي بأرواد
2022.07.07
رنا الحمدان- فينكس:
طالب أهالي جزيرة أرواد من سنوات طويلة بدعم وتجهيز المركز الصحي الموجود فيها، و تعيين أطباء مناوبين بشكل دائم في الجزيرة، لعلاج الحالات الإسعافية على الأقل، مع العلم أنه يوجد بالجزيرة حالياً صيدلتين خاصتين. والمستوصف القديم الذي تم تخصيصه للأطفال واللقاحات وفيه طبيب الأطفال مصطفى جوهر، وهو مجهز بطاقة كهروضوئية لضمان بقاء البراد بدرجة الحرارة المناسبة للقاحات، فيما لا يوجد فيه غرفة مجهزة لإقامة أو مناوبة طبيب.
وهناك أيضآ المركز الصحي الجديد الذي تم انتقال جميع العيادات إليه باستثناء الأطفال عام ٢٠١٦، والذي كان يراد له أن يكون مشفى صغيراً أو دار توليد قبيل الأزمة، ولكن بسبب الظروف وعدم توفر الكوادر اللازمة لم يتحقق ذلك.
و اللافت أن كلا المركزين يحتاج حالياً لإعادة التأهيل والترميم، حيث يعانيان من النش واهتراء العديد من تجهيزاتهما.

أما المميز في المركز الصحي للجزيرة فهو وجود جهاز لغسيل الكلى، كان قد تبرع به السيد عبد الله بيازيد منذ سنوات للجزيرة، وكافة الأدوية والمعدات اللازمة للجهاز ومرضى الكلى تؤمن بشكل واف من مديرية الصحة بطرطوس.
كما يقوم السيد مصطفى الجندي ابن الجزيرة بتأمين المحروقات لمولدة المركز، وأحياناً الأدوية لبعض المرضى بشكل تبرع أيضاً.
ويشير الدكتور عصام ميهوب مدير المركز أن المركز يتألف من طابقين بمساحة طابقية تصل إلى ٢٤٠م٢ تقريباً، ويحوي عدة عيادات (إسعاف- سنية- كلية صناعية- نسائية- داخلية- سكرية، و أدويتها متوفرة أيضاً)، وعيادة الأطفال في المستوصف القديم، كما يوجد ١١ ممرضة منهن ٦ من الجزيرة.
والمركز منفّذ بالحجر الرملي على النمط القديم، وهو بحاجة للعزل والدهان وتغيير الشبابيك حالياً، وقد تم طرح مناقصة لترميمه في العام الماضي، لكنها لم تنجح.
وعن حياته وليالي مناوباته في الجزيرة أشار د. ميهوب أن الأمر صعب، لكن تخفف منه طيبة أهالي الجزيرة واندفاعهم لتلبية أي حاجة..
و بالحديث عن المبادرات الإنسانية نشير أنه ومنذ عدة أيام فقط تم إطلاق مبادرة بين منطقة طرطوس الصحية والسيد عبد القادر صبرة برعاية مديرية صحة طرطوس، سيتم من خلالها توفير خدمات صحية متكاملة ضمن المركز الصحي في أرواد كما نصت المبادرة، إضافة لتأمين أطباء اختصاصيين طوال أيام الأسبوع، وتنظيم جدول مناوبات لهم، كما ستحمل المبادرة اسم الحاج عبد الله والحاجة هيفاء صبرة رحمهما الله، تقديرا من ابنهما عبد الله صبرة لأهل جزيرته وعرفاناً منه بالجميل.
وسيتكفل صبرة بكافة التكاليف اللازمة لإنجاح هذه المبادرة، فيما ستقوم مديرية الصحة بتأمين كافة الاحتياجات الطبية المتوفرة برعاية د. أحمد عمار مدير الصحة. و حاليا الطبيبان (د. عصام ميهوب أخصائي الداخلية والصدرية و د. أنمار تقلا طبيب الأسرة والذي جاء مع المبادرة) موجودان حسب جدول مناوباتهما لتقديم كافة الخدمات الطبية الممكنة للأهالي..

أما السيدة أم محمد (مريم الجندي) والدة شهيد وابنة الجزيرة العاملة في المركز، فرأت أن أهم مطلب لأهالي الجزيرة هو أن تركز مبادرة السيد صبرة على تأمين الأدوية اللازمة وبخاصة للعيادة الداخلية، حيث لا يستطيع العديد من المرضى الفقراء الذين يراجعون المركز شراء الأدوية اللازمة في الكثير من الأحيان، كما يحتاج المركز لتجهيز وحدة القبول الإسعافي أيضاً بكل مايلزم.
وحول وجود قابلة قانونية في الجزيرة، بيّنت أم محمد أنه كان يوجد سابقاً، ولكن حالياً لا يوجد..
و ختمت السيدة أم محمد حديثها بالقول: إن أهالي الجزيرة ممتنون لكل فاعلي الخير من أبنائها ويأملون أن توضع في ميزان أعمالهم، و أن تتكلل هذه المبادرات بتوفير واقع صحي أفضل لأبناء الجزيرة الذين يستحقون كل الخير.