الملكة رانيا تزور مخيماً للاجئين في اليونان: ليفتحوا ممرات قانونية
دعت الملكة الأردنية رانيا الى فتح ممرات "قانونية" في أوروبا لدخول اللاجئين، منتقدة الاتفاق المثير للجدل الذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مع تركيا، معتبرة أنه يهدد حياة اللاجئين. وأعربت رانيا عن "القلق البالغ من احتمال سعي العديد من اللاجئين.. ابتداء من الآن لسلوك طرق أكثر خطورة". وقالت في جزيرة ليسبوس المعبر الرئيسي للاجئين: "من الضروري جداً بالنسبة لنا أن نبحث عن بدائل قانونية وأكثر أمناً وفعالية لدخول أوروبا، ومناطق أمان". وأضافت الملكة رانيا: "هذه ازمة استثنائية وتتطلب استجابة استثنائية"، مضيفة أن "اليونان لا يمكن أن تكون المحطة الأخيرة لهؤلاء اللاجئين". وقالت: "ان مجرد وجودي هنا اليوم جعلني أدرك الضغوط الكبيرة على هذه المنظمات والنقص في مواردها". كما دعت الى المزيد من الدعم الدولي للوكالات الدولية مثل لجنة الانقاذ الدولية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، اللتين تلعبان دورا مهما في توفير الطعام والماء والماوى للاجئين والمهاجرين في المخيمات اليونانية. وبموجب الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا الذي بدأ سريانه في 20 اذار الماضي، يتم إعادة جميع طالبي اللجوء الذين ترفض طلباتهم الى تركيا. وتمت إعادة أكثر من 320 لاجئاً حتى الآن معظمهم من الباكستانيين، في عملية قالت منظمات حقوقية من بينها "هيومان رايتس ووتش" إنها تعد اساءة للاجئين، مثيرة أسئلة حول مصير اللاجئين الذين يتم ترحيلهم الى تركيا. ويشكل اللاجئون السوريون نحن 10 في المئة من سكان الأردن الذي يضم مخيماً للاجئين يعتبر رابع أكبر "مدينة" في الأردن. ويوجد نحو 53 الف شخص معظمهم من الفارين من الحرب من سوريا، عالقين في اليونان من بينهم نحو 46 الف شخص وصلوا قبل التوصل الى الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا. من جهة ثانية، أعلنت وزيرة الدفاع الايطالية روبرتا بينوتي، خلال مقابلة نشرت الاثنين، أن "حلف شمال الاطلسي" سيبدأ خلال ثلاثة اشهر اولى دورياته البحرية قبالة سواحل ليبيا، للحد من تدفق المهاجرين الاتين الى ايطاليا. وفي حديث لصحيفة "لا ستامبا" توقعت الوزيرة ان يوافق الحلف على هذه الخطة خلال قمة وارسو في السابع من تموز. وهذه المهمة ضمن خطة اوسع تتعلق بايطاليا وتنص على قطع الطريق البحري الغربي الى اوروبا وإبعاد المهاجرين لأسباب اقتصادية الى بلادهم. وقالت بينوتي: "على مستوى الحلف طلبنا ان تتحول، اكتيف انديفور، من عملية لمكافحة الارهاب في شرق المتوسط الى عملية تشمل السواحل الليبية". وأضافت: "خلال اجتماعنا الأخير في لوكسمبورغ قال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ ان هذا الاقتراح كان موضع ترحيب". وأطلق "الأطلسي" عملية "اكتيف انديفور" في 2001 لمحاربة المجموعات الارهابية في المتوسط بارسال دوريات بحرية. ورداً على سؤال حول موافقة وارسو قالت بينوتي: "نعم بالتأكيد لتنسيق المهمات في المتوسط. وخلال القمة سيتحول الاقتراح الى قرار فعلي". ويقود الأطلسي حالياً عملية بحرية في بحر إيجه للتصدي لشبكات مهربي المهاجرين بين تركيا واليونان. لكن عملية قبالة سواحل ليبيا ستكون أكثر تعقيداً وخطراً نظراً الى انعدام الاستقرار في البلاد وانتشار متمردين متحالفين مع تنظيم "داعش" على ساحلها. واعادة زوارق محملة بالمهاجرين الى هذا البلد مسألة ستثير جدلاً بالتأكيد. وتم درس الملف الليبي، اليوم الاثنين، خلال القمة المصغرة في هانوفر التي ضمت الرئيس الأميركي باراك اوباما والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والايطالي ماتيو رينزي. ورداً على سؤال حول ما تتوقعه من هذا اللقاء في شمال المانيا، أوضحت بينوتي أن "الدعم، حتى بالنسبة الى الشق الأصعب المتصل بعودة جميع الذين لا يحق لهم البقاء الى ديارهم". واضافت الوزيرة: "في بحر إيجه هناك دولة عضو في الحلف الاطلسي نتعاون معها حول الوجهة النهائية للاجئين والأمر ليس كذلك في ليبيا"، مؤكدة أن روما تؤيد إقامة مراكز استقبال مهاجرين في بلادهم الأصلية. وتابعت "انه النهج الواجب اتباعه في اطار احترام حقوق الانسان ودعم الدول التي يتحدر منها المهاجرون للاهتمام بهم". وتستعد ايطاليا لقيادة قوة لحفظ السلام مدعومة من الأمم المتحدة في ليبيا عندما سيكون لحكومة الوفاق صلاحيات كافية لطلب مساعدة دولية لارساء الاستقرار في البلاد.
(أ ف ب)
