د. أسامة اسماعيل: في الحياة
يوما بعد يوم... تزداد صعوبات الحياة ومشقاتها... وكل يوم نجدنا امام عائق جديد و فروض اخرى نكون بحاجة الى ان نواجهها رغما عنا؟ شئنا ام ابينا؟...!
ونتذكر كم كانت الحياة سهلة بسيطة لا تعقيد ولا مشقة فيها الا القليل وكم كان الرضى حينها السمة الغالبة على الناس بعكس ايامنا هذه...
نعم ايامنا هذه كثرت فيها الصعوبات ولم تترك احدا الا واثرت فيه..
فكم اصبح من الصعب ان تقود سيارتك في خط سير واحد، وكم اصبح صعبا ان تلتزم بربط حزام الامان في سيارتك، و الذي اكتشف انه احد مسببات الانحباس الحراري لان المواد التي يصنع منها تاتي علينا بالمشاكل البيئية، الا يجب التخلي عن وضعه كاداة افتراضية في السيارات و جعله احد الاختيارات التي يرغبها الزبون؟ بدلا من سن قانون يفرضه ويصعب علينا الحياة؟...
... يا الله... انها لمشقات نتكبدها في زمننا هذا..
استصعبت حياتنا جدا فتقبلنا لبعضنا و تقبلنا لاختلافاتنا بات امرا شبه معدوم (الا من رحم ربي)
لم تعد هذه الحياة تطاق ابدا... فهي من الصعوبة ان الابتسامة اصبحت غالية و ليس من السهل ان ترتسم على شفاه الناس (الا من رحم ربي) فصعوبة الابتسام قللت منه بين الناس الا لحوائج تقضى عند بعضهم البعض... فعبوسة الوجه اسهل في الارتسام على الوجه و الابتسامة تحتاج الى مجهود كبير... وهذا امر شاق..
كم اصبحت الحياة صعبة لصعوبة التسامح و التراضي و الغفران يا الله كم اصبح ذلك صعبا جدا...
اينما ادرتم وجوهكم فستجدون صعوبات باتت تحيط بنا من كل جانب... فصعوبة ان تعطي الطريق وان تترك غيرك يمر قبلك و صعوبة وقوفك بالصف منتظرا اخذ حاجتك و صعوبة انتظار الاشارة الحمراء دون وجود شرطي المرور وشبه استحالة تقبلك لوضعك المعيشي البسيط وانت تملك قوت عام كامل.
