813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

إعلان الوثيقة التأسيسية للتحالف العلماني الديمقراطي

السوريون أحرار في ما يعتقدون، والوطن لجميع السوريين.

إن تحديات الأوضاع الراهنة التي تواجه الدولة السورية في هذه المرحلة المأساوية الخطيرة، تقتضي ضرورة الوصول إلى حل سلمي، للوضع المضطرب الراهن، من خلال تحالف علماني ديمقراطي واسع، من جميع القوى العلمانية الديمقراطية، والدخول في حوار مع جميع الشخصيات والقوى العلمانية السلمية من المعارضة والموالاة، وممثلي الدولة السورية وحكومتها بما فيها واجهاتها السياسية دون شروط مسبقة، لتسهيل عمليات التفاوض فيما بينها، بهدف التصدي للخطر الداهم من المنظمات الإرهابية والتشكيلات المعادية بجميع صورها، التي تستهدف تقويض بنية الدولة السورية، وإقامة إمارات حرب تكفيرية واقتطاعات سياسية، تقسم كيفيا البلاد والعباد لتتقاتل فيما بينها إلى زمن غير معلوم، ويؤدي إلى القضاء على المكتسبات التاريخية والحضارية والسياسية للشعب السوري العريق ودولته المستقلة ذات السيادة،والعضو المؤسس لهيئة الأمم المتحدة، وبالتزامن مع هذا التصدي العمل على بناء دولة علمانية ديمقراطية حديثة، دولة المواطنة وحقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية، والتنمية، ونبذ الظلم والتفرقة العنصرية، والاستعداء على أسس دينية طائفية أو مذهبية أو إثنية..؟

لذلك كان لا بد من هذا التحالف العلماني الديمقراطي، وهذه رؤيته للخروج منها.

أولا، الأزمة الراهنة:

تمر سوريا بأشد أزمة عرفتها في تاريخها الحضاري، وتاريخها المعاصر الحديث، لكنها في الوقت نفسه تشهد ولادة فجر جديد للحرية والديمقراطية في دولة حديثة، وقد أثبت الشعب السوري خلال السنوات الخمس المنصرمة شجاعة استثنائية في الحفاظ على دولته المستقلة، وجميع مؤسساتها، وخاصة على مؤسسة الجيش السوري الوطني، ولم تنطلي عليه الأساليب الإغوائية ولا العنفية، التي اتبعتها التنظيمات الإسلاموية الفاشية، وداعميها في استثمار الاندفاعات العفوية للتظاهرات حينها المطالبة بالإصلاحات من خلال شعارات الحرية والكرامة والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، ومكافحة الفساد، وهي مطالب مشروعة ومحقة، كان على الحكومة السورية المسارعة إلى تلبيتها، لإحباط مؤامرة حرفها عن مسارها، لكن للأسف لم يتمكن ممثلوا الحكومة السورية حينها من التحكم بالأحداث وضبط إيقاعات الإصلاح، مما أتاح لقوى التآمر الفرصة لحرفها عن مسارها المطلبي السلمي، إلى الانتهاز السياسي العنفي، وإلى قيامها بعسكرة ما أطلق عليه مسمى(الثورة)، وتسليحهاتحت غطاء(الجيش الحر) واللجوء إلى ممارسة العنف ضد الدولة، بحجة حماية الحراك المطلبي السلمي، وإلى تغطية واجهات سياسية كالمجلس الوطني والائتلافمن قبل ما يسمى (أصدقاء سوريا)؛ ثم ما لبثت التنظيمات الإرهابية المتشكلة، أن أنشأت لها مجموعاتها العسكرية تحت أسماء مذهبية لخداع الجماهير، التي أوغلت في تدمير ممنهج لبنية الدولة السورية ومؤسساتها الدولتية، الخدمية والإنتاجية، ومواردها الطبيعية، وبنية مؤسستها العسكرية والأمنية، وفي تمزيق النسيج الوطني الاجتماعي من خلال التعبئة الطائفية الشائنة، مما أدى هذا إلى خسائر لا تقدر في الأرواح والممتلكات ، إضافة إلى ملايين المهجرين والنازحين؟

ومن ثم أدخلوا منظمة القاعدة إلى سوريا تحت مسمى (النصرة)، وخلقوا داعش، واستقدموا المقاتلين، وحشدوا الإرهاب الدولي على أرضنا، وقد عمدت أمريكا وحلفاؤها الأتراك والسعوديون والخليج ودول الناتو على إفشال الجهود الدولية للوصول إلى حل سلمي، فيما عرف باتفاق جنيف1،وجولة جنيف2، والآن في جنيف 3، وذلك بهدف إشاعة المزيد من الفوضى عبر الحرب والقتل، والتدمير والتهجير، وعليه فإننا نحملالمنظمات الفاشية والإرهابية، وأمريكا وحلفاءها الدوليين والإقليميين، المسؤولية الكاملة عن جميع ما لحق في دولتنا وشعبنا من خسائر مادية ومعنوية،

ويهمّنا التأكيد على أن الأزمة الوطنية الراهنة، ليست وليدة الأمس، بل تضرب جذورها عميقا في تربة واقعنا الاجتماعي والسياسي، حيث لم تتم الإجابة عن الأسئلة البنيوية الملحة، التي طرحتها المكونات السورية، ومنها من ينتمي إلى العروبة، مَن هي سوريا، ومن هم السوريون، وما هي سوريا التي نريدها، وهي في الأساس أزمة تكوينية داخلية انبثقت منذ الاستقلال، وأيضا الأسئلة عن طبيعة الأنظمة السياسية التسلطية وما هو شبيه بها، وعجز الحكومات المتعاقبة عن الإجابة، بل إلى ما يشير عن رغبتها في عدم إرساء دولة ديمقراطية حديثة، مما أدى هذا إلى تشابك آليات عمل الحكومات المتعاقبة مع مفاصل الدولة، وإلى تهميش المجتمع السوري وقواه الوطنية العلمانية والديمقراطية، وأداءها السلمي الفاعل بشكل تصاعدي، مع عجز هذه الحكومات الفاضح على بناء دولة المساواة والمواطنة والقانون، منذ الاستقلال حتى اليوم.. الأمر الذي يقتضي بالضرورة العمل الآن على جانبين متلازمين:

الأول: تحقيق تغيير ديمقراطي فعلي من خلال تشارك المجتمع السوري، وقواه العلمانية الديمقراطية السلمية، في الوصول إلى بناء الدولة العلمانية الديمقراطيةالتعددية الحديثة..

والثاني: محاربة الإرهاب وطرد الإرهابيين،الذين تم تجنيدهم واستقطابهم من أكثر من ثمانين جنسية من أجل تدمير سوريا، دون أن يكون لهم أي علاقة بالأزمة السورية ؟.

إننا إذ نحمّل النظام السوري مسؤوليته عن استمرار الأزمة البنيوية الداخلية وما آلت إليه، نطالب كل القوى الديمقراطية السلمية، وكذلك الجبهة الوطنية التقدمية والقيادة القطري، وممثلي الدولة، بأن يتم النظر إلى الأزمة على أنها أزمة وطنية كارثية شاملة، لكينونة الدولة السورية، ووحدة أرضها وشعبها، إما أن تبقى ، وإما ألا تبقى ولا تكون، مما يوجب على هذه القوى أن ترتقي على مآسيها ومواقفها الذاتية وتتفاوض فيما بينها، لمواجهة الخطر الراهن الداهم عليها وعلى سوريا الدولة والحضارة والتاريخ، والبدء فورا في مكاشفة موضوعية، و حوار جاد صريح ومعمق.

وعليه يؤكد التحالف العلماني الديمقراطي، أن المهمة الرئيسية التي تواجه الشعب السوري في اللحظة التاريخية الراهنة، هي توحيد صفوف السوريين، لمواجهة الخطر الداهم الراهن، المتجسد في الجماعات الفاشية والأصولية الإرهابية التكفيرية التي حددها مجلس الأمن رقم 2170، والتي لم تحدد بعد، بوصفها رأس حربة مخطط تركي صهيوني وإقليمي عربي لتفتيت سوريا ودول المنطقة، وإدخالها في فوضى مشروع الشرق الأوسط الجديد، فبين النيل والفرات وما بعدهما، لن تبقى قوة إقليمية إلا واحدة، إما سوريا ، أو إسرائيل..

إن مؤسسة الجيش السوري، مؤسسة رئيسية من مؤسسات الدولة السورية ورمز وحدتها، وهي المؤسسة الوحيدة صاحبة الحق الشرعي الوحيد في حمل السلاح وبسط سيادة الدولة على أراضيها،، ويرفض التحالف العلماني الديمقراطي، مغادرة الأشكال السلمية للنضال الوطني السياسي، كما يرفض التحشيد الطائفي ، الذي يهدف إلى تفتيت وحدة الدولة والشعب، كما يعتبر التحالف العلماني الديمقراطي: الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية المسؤولة والمناط بها حماية التراب الوطني السوري ووحدته وبسط سيادة الدولة على كل شير فيه، وعلى الجميع الدفاع عن سوريا الدولة والإنسان والمجتمع ، وعن علمانية الدولة، ويدعو التحالف العلماني الديمقراطي، إلى إقامة عقد اجتماعي جديد تنص أسسه في دستور جديد، يؤكد على أن سوريا دولة علمانية ديمقراطية تعددية حديثة، تسودها المواطنة وحقوق الإنسان، كما حددها تفاهم فيينا 2، وتسودها العدالة في كل تفاصيل الحياة من توزيع الثروة إلى توازع السلطة بين المكونات،، وأن الاختلافات الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية القائمة بين القوى الوطنية الديمقراطية السلمية ، بما فيها الجبهة الوطنية التقدمية ، وسلطة الدولة السورية، اختلافات غير جوهرية، تعود جذور بعضها إلى فترات الصراعات السياسية، وأسباب بعضها الآخر إلى كيفية التعامل مع الأزمة الراهنة وطرق معالجتها، وعليه يفترض ألا تتخذ هذه الاختلافات الثانوية عائقا، يحول دون أن تتحاور هذه القوى مع بعضها، وتتشارك لمواجهة الخطر الذي يداهمها، ويداهم كل مرتكزاتها وتاريخها النضالي، ومكتسبات الشعب السوري، وآمالها في تتحقق أهدافها في إعادة بناء الدولة السورية، بما يعني تغليب المصالح الوطنية العليا على المصالح الحزبية والشخصية أو السلطوية الضيقة..؟

إن الاهتمام بإبراز الأبعاد الداخلية للأزمة السورية الراهنة، يتلازم بالضرورة مع الاهتمام بإبراز الأبعاد الخارجية التآمرية، التي تمارسها الأطراف الدولية والإقليمية في هذه الأزمة، إذ تقدم أنواع الدعم للمجموعات الفاشية والتشكيلات الإرهابية، التي جيء بها من مختلف أرجاء المعمورة إلى سورية بما يهدد وجودها ودورها بوصفها دولة مستقلة ذات سيادة ووطنا لشعب حر، وعليه يرفض التحالف العلماني الديمقراطي: أي موقف يحصر الأزمة في الأبعاد الداخلية، أو في الأبعاد الخارجية دون أن يعطي كل منهما ما يستحقه موضوعيا، مع التركيز على ضرورة السعي الجاد الدؤوبمن أجل تحقيق الحل السلمي، ووقف الحرب والعنف، ونزف الدم والتدمير، وإعادة النازحين واللاجئين إلى بيوتهم وإعمارها، ويجب أن يتلازم هذا بضرورة استثمار قرار مجلس الأمن رقم/2170، خاصة، وبقية القرارات الصادرة أفضل استثمار في جميع المجالات الدبلوماسية، هذا من جانب، وفي تحرير المناطق التي تسيطر عليها التشكيلات المسلحة، سواء كان تحريرها بالمصالحات الوطنية، أو بسلاح الجيش السوري من جانب آخر، كما لن نرفض أي مبادرة مهما كانت، ومن أي جهة حيادية ضمن ما سبق من ثوابت، يمكن أن توفر الدم السوري.

البرنامج السياسي للتحالف العلماني الديمقراطي، وخطته للخروج من الأزمة الراهنة:

تقوم هذه الخطة على ثلاث مراحل رئيسية هي:

المرحلة الأولى:

-تجميع القوى الوطنية العلمانية الديمقراطية، في تحلف علماني ديمقراطي واسع على أسس الثوابت الوطنية المعلنة هذه.

-الحفاظ على احترام سيادة الدولة السورية على أرضها وشعبها، وعد التنازل عن أي جزء منها، والعمل على استعادة أراضيها كاملة بكل أشكال الكفاح الممكنة السياسية والعسكرية.

-الدولة السورية دولة علمانية ديمقراطية تقوم على العدل واحترام حقوق الإنسان الطبيعية، وعلى التعددية السياسية وسيادة القانون، وعلى مبدأ فصل السلطات، والمواطنة، وحماية الوحدة الوطنية، وضمان تمايزات التنوع الإثني والثقافي، لمكونات النسيج السوري، وحماية الحريات العامة.

-رفض أي شكل من التدخل الخارجي المباشر أو غير المباشر، العسكري أو غيره في الشؤون الداخلية السورية، إذ يعود للسوريين وحدهم تقرير مستقبل بلادهم، عبر الوسائل الديمقراطية التوافقية وصناديق الاقتراع، واختيار نظامهم السياسي بحرية تامة. ورفض أي حل يتعارض مع توجهات الشعب السوري ومصالحه الوطنية العليا، أو يؤدي إلى أي نظام جائر، ورفض التعصب الطائفي، وكل أشكال العنف ، وأية دعاوى تمس بوحدة الشعب السوري ووحدة أراضيه,

-مواجهة خطر الإرهاب، بكل أشكاله وصوره القائمة أو المحتملة، والمتمثلة راهنا في وجود هذه التشكيلات العسكرية للمنظمات الأصولية والفاشية والتكفيرية على الأرض السورية.

-ونظرا لوجود هذه الثوابت الوطنية بصورة أو بأخرى في مفكرات القوى الوطنية الديمقراطية السلمية وبرامجها وتفاهماتها، وكونه تمثل قواسم مشتركة جوهرية بينها، لذا من المفضل إبداء المرونة في الحوار في ما بينها، وتمكينها من عقد الاجتماعات والمؤتمرات في الداخل أو الخارج ودعمها وتشجيعها من قبل سلطة الدولة، لا عرقلتها ووضعها تحت رحمة أصحاب الغايات الخاصة، للوصول إلى تجّميع العدد الممكن من ممثلي التشكيلات الرئيسية، بصرف النظر عن كونها موالية أو معارضة.

المرحلة الثانية، المؤتمر الوطني السوري:

-وتهدف هذه المرحلة إلى إنجاز تفاهمات أساسية بضمانات داخلية ودولية بين القوى الموالية والمعارضة والسلطة، سواء تم عقد المؤتمر في جنيف أم في غيرها، أم في الداخل وهو ما نفضله؛ مع قبولنا التام بتفاهمات فيينا 2 والقرار 2245/ ومتابعة للجهود السابقة واستكمالا لها، لتشكل هذه التفاهمات خطة عمل معتمدة، تقوم بتنفيذها حكومة وحدة وطنية ديمقراطية تشاركية متفق على أسس تشكيلها.

المرحلة الثالثة؛ وقف العنف وتشكيل حكومة وحدة وطنية ديمقراطية مؤقتة، تذهب إلى دستور جديد، لإعادة إنتاج الدولة والسلطة:

-بعد وقف العنف، وعقد المؤتمر الوطني السوري، يشكل الرئيس حكومة وحدة وطنية ديمقراطية ، تتلخص مهامها في تنفيذ التفاهمات المعتمدة، لإخراج البلاد من أزمتها المأساوية الدموية الراهنة ، وهذه التفاهمات بحسب أولوية ترتيبها وتلازمها كالآتي:

-وقف العنف ومواجهة التشكيلات العسكرية ، التي ترفض وقف العنف، وإطلاق المصالحة الوطنية، وطرد الإرهابيين.

-تشكيل لجان مختلطة متخصصة لإعادة إنتاج دستور (أو إعلان دستوري ، أو مبادئ دستورية توضيحية) جديد للبلاد، ينطوي على نظام سياسي جديد، ليس فيه لبس، بما يخص العلمانية والديمقراطية والمواطنة المتساوية وحقوق الانسان، ويعبر عن تطلعات السوريين للمستقبل، ويقر باستفتاء شعبي عام.

-تشكيل لجان متخصصة لوضع قوانين الأحزاب والجمعيات والإعلام والانتخابات البرلمانية والرئاسية والإدارة المحلية واللا مركزية، وفق الدستور الجديد (رئاسي برلماني شبه مختلط).

-إجراء الانتخابات المحلية والبرلمانية والرئاسية وإنجازها، وهي إعادة إنتاج الدولة والسلطة وفق العقد الاجتماعي الجديد.

-قضايا ملحة ذات ارتباط مباشر بالأزمة الراهنة، وخطة الخروج منها ، لا بد من الإشارة إليها:

يؤكد التحالف العلماني الديمقراطي في سوريا على ضرورة خلق مناخ عام من الثقة بين الأطراف، يساعد على خفض شدة الأزمة، وعلى تسهيل خطة الخروج منها، وذلك من خلال التحرك التصاعدي الفعال في معالجة القضايا الملحة الآتية:

-إطلاق سراح المعتقلين والموقوفين والأسرى والرهائن، والمخطوفين، ومعالجة ملفات المفقودين، والاهتمام بالمصابين والمعاقين، والبحث بالعفو العام لا الخاص.

-توسيع دائرة المصالحة الوطنية.

-اجتثاث الفساد

-توفير المياه والمواد التموينية والطاقة، ودعم عمليات الإغاثة.

ثانياً، في الشأن السياسي العام:

-إعادة تنظيم الحياة السياسية عبر قانون ديمقراطي عصري للأحزاب والجماعات والهيئات السياسية، والإعلام، والانتخابات البرلمانية، والإدارة المحلية للمحافظات .

-احترام حقوق الإنسان، والالتزام بجميع الشرائع الدولية المتعلقة بها، والمساواة التامة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، انطلاقا من الإقرار بمبدأ المواطنة، الذي ينظر إلى المواطنين جميعهم بشكل متساوي بغض النظر عن انتماءاتهم ومعتقداته واثنياتهم المختلفة، ويضمن هذه المساواة.

-احترام حقوق الطفل، وحقوق المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، والالتزام بجميع الشرائع الدولية التي تكفلها، وتمكين المرأة من نيل كامل حقوقها، ومن توظيف طاقاتها في التنمية الاجتماعية على الوجه الأمثل، وتوفير السبل الكفيلة بتحقيق مشاركة واسعة للشباب في جميع المجالات، وميادين الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية.

-إن الوجود الكردي ومثله وجود الانتماء العروبي، وجميع المواطنين السوريين على اختلاف انتماءاتهم، كالآراميين سكان سوريا التاريخية(السريان، والكلدان، والآشوريين)، وكذلك الشركس والتركمان والشيشان والأرمن وغيرهم من النسيج الاجتماعي السوري، هم جزء لا يتجزأ من تاريخ النسيج الوطني السوري في الماضي والحاضر والمستقبل، ولا بد من ضمان حريتهم وحقوقهم، وضمان استمرار تمايزاتهم، في إطار وحدة البلاد أرضا وشعبا، ذلك من خلال التطبيق الفعلي للإدارة المحلية الموسعة، والامركزية الإدارية، بما يؤمن التنمية المستدامة لمناطق الأطراف دون إعاقات المركز.

- توفير شروط العمل الحر المستقل لمنظمات المجتمع المدني السورية، كالجمعيات غير الربحية والاتحادات والنقابات المهنية من أية تدخلات، أو وصايات، أو تسلطات، أو هيمنات أمنية أو حزبية أو سوى ذلك، إلا ما يجيزه القانون.

الناطق باسم التحالف.

الد. إليان مسعد

دمشق – 12 – 5 -2016