813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"أنامل دمشقية تنسج الأمل بالرغم من الحروب"

ولاء علي- هانوفر- فينكس

"قطبة ورا قطبة.. واللفحة صارت مجدولة.. هالمرة طلعت أحلى! لأنها بإيد الصبية الدمشقية مشغولة" بهذه العبارة المحكية باللكنة الدمشقية بدأت دورة الحياكة الصوفية التي أنشأها مركز المكتب في دمشق في حي "العدوي" لمجموعة من الفيتات الجامعيات والمثقفات.

"الحياة مستمرة في دمشق"

العديد من السوريين الذين هجروا بلادهم  قسرا, وأيضا أغلب العالم يعتقد بأن الناس الذين لازالوا في دمشق حياتهم باتت في ظل الحرب شبه معدومة وأنهم جالسون دون عمل ولا حول ولا قوة منتظرين الفرج، لكن مايدور الآن في دمشق من نشاطات وفعاليات يثبت العكس تماما.

"ضمن ظروف الحرب توسع الشابات الدمشقيات تجاربهن في الحياة"

"أنا يلي بتحكم بالظروف مو الظروف بتتحكم فيني حتى لو كانت ظروف حرب" وضعت لنفسها هذا المبدأ القوي لتكمل حياتها بظروف حرب قاسية،
راما السيد, طالبة سنة أولى في كلية الاقتصاد تتابع حياتها بكل ماتملك من إرادة وتصميم، إذ تروي:
"الظروف الصعبة لن تحكمني أبدا بل أن سأتحكم بها لأنني لو استسلمت للظروف لما استطعت أن أكمل دراستي وتعليمي ولا حتى ممارسة حياتي العملية, لهذا خضعت لدورة الحياكة, لأني بحاجة أن أوسع تجاربي العملية بهذه الحياة، وحياكة الصوف هو أمر يحتاج لفن و دقة, ويمكنني مستقبلا بأن أقدم الافادة لأولادي أو حتى لأحفادي بتجربتي هذه, وأيضا من جانب آخر الحياكة امر يمكنه أن يملأ وقت فراغي بشكل سلس وجميل بعيداً عن الملل والرتابة".

"التصميم على بناء الخبرات والتجارب العملية بين القذائق والرصاص"
 
بالنسبة لموقع الدورة كان في حي "العدوي" الذي يعد من أخطر الأمكان حيث القذائف والرصاص تنهال بشكل شبه مستمر دون توقف، إلا أن عزيمة الفتيات السوريات كانت اقوى من كل شيء.

عندما أخرج الى جامعتي أو إلى مكان ما فأنا أخرج لأدافع وأحارب عن نفسي وبقلمي وبأصابعي لا اخشى أي شيء لأني بعد الحرب هذه علمت تماما بأن هناك رب يحمينا ويعلم بحالنا.
وإن كنت سأرهن حياتي بمدى خطورة الأماكن لكنت اسيرة منزلي فقط لا اكثر لهذا عندما علمت بمكان الدورة كان الأمر بالنسبة لي بسيط جدا.

"ظروف الحرب والأزمة أنتجت أوسمة ونماذج ثقافية عالية"أ سنارة صوف

تروي نور محمد خريجة كلية الاقتصاد في دمشق:
"في ظل ظروف الحرب والروتين القاتل الذي نعيشه نحن بحاجة لدورات عملية كمثل هذه الدورة، فعندما نخضع لدورات تدربية تتجدد الحياة نوعا ما بنظرنا وفي الوقت نفسه نكتسب الخبرات المفيدة إلى جانب روح التعاون مع الأصدقاء بظل ظروف صعبة، والجو الجميل الذي يخلق أثناء التدريب يبعدنا عن التفكير والحزن وأمور البلد".
تضيف نور: "بأن عام "2011" دخلت قسم الاقتصاد وتخرجت منه في عام 2015 أي فعليا بفترة الأزمة بدأت دراستي الجامعية، وإلى الآن مازلت مستمرة حيث بدأت حديثا بدراسة "الماستر" بقسم الموادر البشرية".

أما بالنسبة لدعاء الشريدي إحدى المشاركات ايضا بالتدريب وخريجة المعهد المصرفي في دمشق توضح فكرة وهي "بأن المرأة السورية  لايمكن لأي ظرف أن يوقفها عن حياتها العملية والدراسية ،والتدريب الذي شاركت به و وجدت بأن متعة تعلم الأشياء  الجديدة أمر مهم وجميل وعلى الانسان أن ينمي قدراته الشخصية".

"هيروشيما لم تكن المثال الأخير"

السوريون ايضا تحدوا ظروف الحرب القذرة وتشبثوا بطموحاتهم وأحلامهم بين الأنقاض والقذائف والصاوريخ والقصف الجوي وعلى ضوء الشموع نجحوا وحققوا أشياء عظيمة، لم تكن هيروشيما المثال الأخير بعد سوريا  في تحدي طلابها لظروف الحروب.

بدورها سهام الأحمد خريجة "ماجستير تسويق" تضيف بأن "الشباب السوري لديه طاقات عالية وكبيرة جدا لتحدي كل العوائق حيث حبهم للحياة بمختلف اشكالها يكفي لأن يتابعوا حياتهم بكل قوة، والتدريب الذي حصل كنت سعيدة جدا به, شعرت بأن طاقتي الايجابية بظل هذه الظروف تتزايد".

وهكذا نرى بأن الشباب السوري لازال يقاوم ويتحدى كل الظروف الجشعة، ويرى بأن الحروب هي دافع قوي ليكمل الانسان حياته.