813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

واقع فيروس "كورونا" بين الكوادر التدريسية والإدارية

ميليا اسبر– دمشق- فينكس   

أكدت مديرة الصحة المدرسية في وزارة التربية الدكتورة "هتون الطواشي" في تصريح خاص لجريدة " فينكس" بتاريخ 21- 12- 2021 أن إجمالي الوفيات بفيروس "كورونا" منذ بداية العام الدراسي وحتى الآن بلغت 14 حالة وفاة، جميعها من الكادر التدريسي والإداري، ولا يوجد أي وفاة بين التلاميذ، مشيرةً أن إجمالي المسحات التي أجريت في المدارس وصلت إلى 6150 مسحةً، منها 2206 حالة إيجابية للمعلمين والإداريين، و467 مسحة إيجابية للتلاميذ، منوهةً أن المسحات لا تؤخذ بشكل عشوائي وإنما للحالات المشتبهة بشدة.

وبينت د. "الطواشي" أنّ الإصابات الأعلى بين المدارس لم تكن ثابتة في محافظة واحدة، فهي تختلف بين فترة وأخرى، مثلاً بداية العام الدراسي سجلت "اللاذقية" أكبر عدد من الإصابات في مدارسها، تلتها "دمشق"، وبعد ذلك ارتفعت الإصابات في مدارس ريف "دمشق" و"درعا"، لكن حالياً أعلى نسبة من المسحات الإيجابية المسجلة منذ بداية العام الدراسي وحتى الآن تكمن في محافظة "حمص"، وأكثر الإغلاقات الصفية كانت في مدارس "طرطوس" و"اللاذقية" و"حمص"، حيث تم إغلاق 40 شعبةً صفية منها 11 شعبةً صفية في "طرطوس"، و22 في "حمص "، بينما تم إغلاق 7 شعب صفية في "اللاذقية"، مؤكدةً أنه لم يتم إغلاق أي مدرسة بشكل كامل، علماً أنه خلال هذا الشهر لم تسجل حالات إغلاق لأي شعبة صفية نتيجة تسطح المنحنى وانخفاض الإصابات، سابقاً كانت تسجل المديرية أكثر من 300 إصابة اسبوعياً، بينما الأسبوع الماضي تم تسجيل 41 إصابة فقط.

وعن إجراءات وزارة التربية بما يخص كورونا ذكرت د. الطواشي أن التعليمات الدائمة هي الالتزام بالبروتكول الصحي، وحالياً تم توزيع مستلزمات النظافة من معقمات – الكلور - وغيرها على المدارس، إضافةً إلى إرسال فرق جوالة لتلقيح المعلمين في مدارسهم، وكانت الوزارة أعلنت مؤخراً بكافة مؤسساتها ومديرياتها بمنع دخول أي شخص دون إبراز بطاقة اللقاح، وذلك بهدف تشجيع المواطن لتقلي اللقاح، مضيفةً أنه تم استلام الاختبارات السريعة لمصابي كورونا من قبل وزارة التربية وسوف يتم العمل بها ابتداءً من الفصل الثاني من العام الدراسي 2021- 2022، بحيث يتم إجراء السمحات للكادر التعليمي والإداري وكذلك التلاميذ ضمن المستوصف المدرسي، وتظهر النتيجة خلال ربع ساعة كحد أقصى، منوهةً أن المحافظات الكبيرة يتواجد فيها خمس مستوصفات مدرسية بينما الصغيرة ثلاثة، وهذا الإجراء من شأنه تخفيف العناء على المدرسين والتلاميذ من حيث صعوبة التنقل، وكذلك الانتظار الطويل، وأيضاً بهذه الطريقة يتم ضبط موضوع إجازات الكوادر التعليمية والادارية بشكل أكبر.    

مديرة الصحة المدرسية أشارت إلى أن الوضع الصحي العام في المدارس أفضل من قبل بعد انحسار الإصابات، ولكن من الملاحظ وجود عدم التزام بالإجراءات الاحترازية، مثل ارتداء الكمامة وعدم التجمعات، حيث يوجد ضعف في تطبيقها، كذلك الإقبال على اللقاح لا يلبي الطموح، مبينةً وجود مشكلة لا نزال نعاني منها هي أن الأهل يرسلون أولادهم إلى المدرسة وهم مريضون بسبب أن لديهم مذاكرات واختبارات، انطلاقاً من ذلك نرجو من الأهالي عدم إرسال أولادهم في حال مرضهم والبقاء في البيت حتى الشفاء التام، علماً أن إدارة المدارس لا تطلب أي تقرير طبي ويمكن مباشرةً مراجعة المستوصف المدرسي لتبرير غيابه، والمدرسة تقوم بتعويض الفاقد من المذاكرات وغيرها.

وختمت د. "الطواشي" بالقول أنه يجب على المدرسين والإداريين تلقي اللقاح، فهو آمن ومجاني ومتوفر، وهو الوسيلة الوحيدة في الوقت الحالي من أجل رفع نسب التغطية باللقاح وتخفيض انتشار المرض، علماً أن نسبة الملقحين في "سورية" منخفضةٌ جداً، بينما تراوحت في بعض الدول بين 70-80 %.