"خالدية بركات" تبنّت رسالة الخير ومساعدة الناس
2021.12.03
القامشلي- عبد العظيم العبد الله- فينكس:
أقامت السيدة "خالدية محمد بركات" حفلةَ عيد ميلاد ابنها "رضوان" المغترب في "ألمانيا"، في دار "الرحمة" للأيتام، في خطوة وُصفت بالرائعة وغير المسبوقة، هذه المبادرة هي واحدة من عشرات المبادرات التي أنجزتها وتنجزها بشكل دائم، تحمل رسالة قيّمة، وتتابع أمانة والدها الراحل حسب ما قالته "خالدية".
السيدة "أم درويش" كما يعرفها بهذا الاسم أبناء وأهالي المنطقة، تعد امرأةً نموذجيةً، وفاعل خير مثالي، تعمل بصمت وهدوء، وتعشق مساعدة من يحتاج المساعدة، وما أكثرهم في زمننا، نتيجة ظروف الحرب المفروضة على البلاد، وتأثُّر الناس بها، فتصدت "أم درويش" حباً وطوعاً للوقوف إلى جانب الناس في مجالات مختلفة، تقول عن رحلتها مع الخير خلال حديثها لجريدة "فينكس": «في طفولتنا وجهنا والدي الراحل للخير والمساعدة، وهذا ما اعتبره رسالةً مقدسة، سرتُ على هذا النهج طوال مسيرتي في الحياة، التي تجاوزت فيها 45 عاماً، ومعظم الأعمال والمبادرات الإنسانية أرغب أن تكون بصمت، وبعيداً عن الضجيج وكشف وجوه وأسماء من أتبرع لهم».

تعطي السيدة "خالدية" أولويةً وأهميةً لدار الرحمة لرعاية الأيتام في مدينة "القامشلي"، وتتواصل معه بشكل شبه يومي لتقديم يد العون وتأمين حاجاته الضرورية، وعن هذا الجانب تقول: «لا أترك أيّ مباردة فيها فائدة مادية أو معنوية إلا وأقدمها للدار، سواء بحرصي لإنجاز حفلة عيد ميلاد ابني في الدار مع الأيتام، وأخذ كل ما تتطلبه إقامة هذه الحفلات، وبالتزامن قدمت لهم سللاً غذائيةً وملابساً شتويةً لكافة الأطفال والبالغ عددهم 11 طفلاً وطفلة، وتقديم مادة التدفئة المازوت للدار، إلى جانب مبادرة أخرى تتعلق أيضاً بتوزيع مادة المازوت للأسر الفقيرة والمحتاجة، وقد استهدفت مبادرتي 165 عائلةً ، حيث قدمتُ لكل أسرة 200 ليتراً».
تعمل "خالدية" حالياً لإنجاز أكثر من مبادرة إنسانية خلال هذا الشهر، احتفاءً بأعياد الميلاد ورأس السنة، أهمها حفلة خصصتها لذوي الاحتياجات الخاصة، ستكون بحسب قولها متميزةً من كافة النواحي، وستقدم لهم من خلالها الهدايا واحتياجات ضرورية أخرى.
خلال العام الحالي 2021 تصدت لعدد من المبادرات الاجتماعية والإنسانية، وهنا تكمن سعادتها، حسب ما أضافته: «خلال شهر رمضان المبارك تم توزيع مبالغ نقدية ولحوم، ومواد غذائية وتموينية على عدد من الأسر، وفي العيد تم الاحتفاء بتلك الأسر من خلال شراء الملابس الجديدة لها، وتقديم اللحوم أيضاً، وهذه الأسر يتم استهدافها وفق معايير معينة، أولها الأيتام والأسر ذات الوضع المادي السيء، بالإضافة للأسر التي تعيلها النساء، إلى جانب اهتمامي بالأسر الوافدة والنازحة، والذين يعانون الفقر والعوز، بالإضافة لقيامي بمبادرة لتلك الأسر مع بداية العام الدراسي، وشراء القرطاسية والحقائب وملابس المدرسة للأطفال».
هناك أسر وبشكل شهري تأخذ من كرم وشهامة السيدة "خالدية" سرّاً، إلى جانب تأمين بعض أنواع الأدوية والحاجيات الضروريّة، تبادر دون تردد وبمحبة خالصة. المواقف الإنسانية والمبادرات الاجتماعية العظيمة التي تطوعت لها "خالدية"، أصبحت لزاماً عليها بشكل يومي، وصدى مبادراتها يعود احتراماً وتقديراً لكل من سمع عنها أو عرفها، وكثير من الأشخاص أشادوا وأشاروا لها بالامتنان الكبير، حتّى أن بعض من أثنى وبارك عملها هم من غير المستفيدين من المبادرات، لكنه يحترم ويجلّ نهجها ومسيرتها في الحياة، فلا هم لهم ولها إلا مساعدة الناس، حسب ما قاله "خير الدين علي" من أهالي مدينة "القامشلي"، وأضاف بأنها حقاً تستحق لقب المرأة المثالية.
