813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أحبب الآخر بحبك لنفسك

كتبت ميساء علي دكدوك- فينكس:

كثيراً مانردد كلمة أحبك أو أحبكم

ياترى من منا فكر في معنى الحب، وكيف نحب الآخر؟
وجهة نظر متواضعة، موضوع استقيته من خلال عملي الإرشادي، وذلك حينما أقوم بجلسات توجيهية لتلاميذي في المدرسة من خلال حواري معهم وأسئلتي لهم، حينما أسأل تلميذاً أساء السلوك أو كان مقصرا في دراسته. أساله هل تحب أبويك؟ هل تحب الرسل؟ يجيبني نعم.
أسأله كيف تحب والديك وكيف تحب الرسل؟ يصمت ويبتسم.
- هل تحبهم بتوزيع القبلات والكلام والتحيات كما يفعل الفنانون على المسرح؟ جميع من طرحت عليهم السؤال يضحكون ويصمتون.
كنت أجيبهم كي تحب أبويك أو الرسل أو الآخرين، عليك أن تبدأ بحب نفسك، أن تحب ذاتك، أن تبحث عن مواطن الجمال في ذاتك وتعززه وتبحث عن مواطن البشاعة لتحسنها.
لكي تنجح في إقامة علاقة طيبة مع نفسك ومع والديك وترد لهم الجميل اعتني بنفسك، إن اعتناءك بنفسك يعكس محبتك للآخرين، فتكسب ودهم ومحبتهم لك، لتعيش في استقرار نفسي.
فكيف تحب نفسك، وكيف تقدم لها حقها في العناية والاهتمام؟
اعط وقتاً لجسدك لقلبك ولروحك
بأن تحترم جسدك بالنظافة والغذاء والرياضة.
واعط وقتاً لقلبك، بأن يشعر بالجمال، وكن ممتناً للزهرة وللشجرة بما يحتوون، وللطبيعة بأكملها، السماء بنجومها وأقمارها ومعنى الجمال فيها، الأنهار بما فيها، جريان الماء ولونه، أخيلة الأشجار في الماء، انظر في أدق التفاصيل انظر لتماوج الاغصان في الماء عندما يثور الهواء وتأمل، بالتأمل تحصل على دروس لن تنساها ماحييت.
اسمع صوت الطيور وكن ممتنا لها.
واحتفظ بكل شعور، واجعله يصاحبك دوما وردد شعورك بالامتنان.
ولطالما كنت أقص إليهم قصصا من التراث يدعم أقوالي لهم.
قرر شاب أن يتعلم الحكمة، فذهب الى حكيم طالباً منه العلم.
اصطحبه الحكيم إلى بركة ماء وطلب منه أن يتأمل انعكاس صورته في البركة. استجاب الشاب للحكيم
ونظر لوجهه في الماء، لكن الحكيم أخذ يرمي الحصى في مياه البركة التي تماوجت صفحتها، فلاحظ الشاب ذلك وقال للحكيم: لا أستطيع رؤية وجهي مادمت ترمي الحصى في البركة.
أجابه الحكيم: هذا أول باب من أبواب الحكمة:
أحبب نفسك ولاترجمها بالحجارة، كن لطيفاً وكن بصيراً كي تتمكن من الرؤية الصافية.
أن تحب ذاتك عليك أن لاتجلدها ولاتعذبها، لاتقسو عليها وتحملها أكثر من طاقتها.
أن تحب ذاتك عليك أن تخاف عليها من كل سوء، ولاترضى لها بالدناءة، عليك أن تستمع لذاتك وتفهمها وتصحح لها وتسامحها، عليك أن تعلمها الحق والجمال والخير.
* وهناك الكثير من النصائح واحدة منها تكفي لتوزع الحب لمن حولك. وذلك بأن تجعل ذاتك سعيدة متوهجة بالحب من خلال اهتمامك بنفسك، و أن تسعى لكل مايحسن من سمات شخصيتك، و أن تجعل روحك نابضة بالسعادة وقلبك غارقا بالفرح لتكون مهرجانا من المحبة والحيوية.
وعليك البحث دوماً على مايسعد نفسك، فلا أحد يستطيع منحك السعادة سواك، ولا أحد يجعلك تشعر بالأذى إلا أنت، لأنك أنت وحدك المسؤول عن نفسك، لهذا أسعد نفسك بأن تفعل الأشياء الجيدة والإيجابية الجميلة القيمة.
**تواصل دوما مع النفس الداخلية للحصول على الإجابات التي ترغب بها مباشرة أو بمرور الوقت.
***اعترف بمشاعرك لنفسك وكن متصالحاً معها، وعبّر بقوة وصدق، و ابحث عن أروع الكلام للتواصل مع ذاتك، عليك ان تكون فناناً بالتواصل.
****الرضا والتقبل، حاول أن ترضى عن ذاتك للوصول إلى المثالية المطلقة في كل نواحي الحياة. ولا تتنازل عن أهدافك، و اغفر لنفسك أخطاءها محاولا الاستفادة من الأخطاء بدلا من جلدها والوقوف على ضفة الشقاء.
*** حاول أن تكون نفسك وليس سواها، و اسعى دوماً نحو أهدافك دون أن تقارن نفسك بالآخرين كي تتجنب الإحباط.
******احترم الآخرين ولاتسمح لنفسك التدخل في شؤونهم وحياتهم الخاصة، وكن مهذبا ومحبا ورفيقا مخلصا لطيفا.
***** احصل على وقت كاف من النوم، والاستراحة والقراءة والتأمل، و ابتعد عن الأشخاص السلبيين.
******* تعوّد أن تحب عملك والصدق مع نفسك وإياك أن تتجاهل السلبيات لتحسينها، و اعتن بمظهرك الذي سينعكس على داخلك، و البس مايناسب عمرك ومناسباتك في جميع الأوقات، ولاتستسلم للأحزان، فالشخص المتزن يستطيع أن يكون في عزاء وبعد بضع من الوقت القصير يستطيع أن يشارك في فرح.
****** اخرج من مشاعر اليأس، وتحلى بالتفاؤل، وكن على صلة مع الحق (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).
أخيراً: تذكر دوماً أن حب النفس لايعني أبداً أن يكون الشخص أنانياً بالتعامل مع غيره على الاطلاق، لكنه نوع من التقدير الذي يجعلك محبوباً من الجميع ومقدراً من المحيطين، لأن حبك لنفسك ينعكس على الجميع.
أهلك ومجتمعك ووطنك وللعالم بأسره.
المراجع:
1-قوة التفكير للدكتور الفقي ابراهيم
2- الموسوي مهدي
3- تلاميذي الأعزاء