مشروع مريم الصغير.. تجربة رائدة وحكاية نجاح..
2021.04.24
اللاذقية – رانيا قادوس - فينكس:
لم تكن مريم سقاطي تتخيل يوما ما أن حلمها سيتحقق ويكبر بهذا الشكل، ليغدو حكاية نجاح استحقتها بكل جدارة. باجتهادها الشخصي وإبداعها المميز أسست مريم مشروعها الخاص، الذي بدأ بفكرة طرحها عليها ابنها، بإتباع دورة لصناعة الصابون والمنظفات في جمعية اﻷمانة السورية، فلم تتوان مريم عن قبولها الفكرة، خاصة وأنها تحب هذه المهنة وترغب بتعلمها، فخضعت لدورتين وأتقنت المهنة، وهي تدر الآن عليها اﻷموال التي تعيل بها مع زوجها أسرتها وأولادها الستة، تعمل مريم بمجال صناعة الصابون والمنظفات بمختلف أنواعها منذ سنوات، واشتهرت بجودة منتجاتها التي تقدمها للجميع بأسعار مناسبة مثل (مساحيق الغسيل، سائل جلي، معطرات أرضية بأنواعها، شامبو، صابون سائل، كريم بلسم، كلور، فلاش، ملمع سيراميك وستالين وألمنيوم، وجت العملاق) باﻹضافة إلى صابون للبشرة والجسم، وتتواجد مريم يوميا في سوق المرأة الريفية سوق القنينص الجديد، لكن طموح مريم لم يقف عند هذا الحد، بل حملها شغفها إلى تطوير عملها، ليكون لديها بصمتها الخاصة، فأبدعت بصناعة صابون خاص بها تميز بأشكال عديدة وروائح جميلة ومتنوعة، كان علامة فارقة في عملها.

عن تجربتها تقول مريم لفينكس: منذ عام 2013 وأنا أمتهن صناعة الصابون والمنظفات وأخر إنجازاتي بهذا المجال ابتكاري أنواع صغيرة مميزة من الصابون المعطر، بألوان زاهية يوضع بين الملابس والحمامات، باﻹضافة إلى صناعة سائل للغسالة اﻷتوماتيك، يستخدم للغسيل الملون بعطر اﻹيريال وبتركيز عالي، وأيضا صناعة صابون للبشرة والجسم أطلقت عليه اسم الريم، وهو باللبان الذكر وزيت اللوز وزيت الورد والشاي اﻷخضر والكولاجين، ويستعمل لشد البشرة وإزالة البثور والتصبغات.
وتقول: لم أكتف بهذا بل اجتهدت وطورت من مهاراتي، ورحت أغير بأنواع الزيوت في التركيبة التي أصنعها، ﻷحصل على إنتاج جديد وبجودة عالية، خاصة أنني تعرفت على دكتور كيميائي خبير بصناعة الشامبو والمنظفات، وكان له الفضل بإعطائي أسرار وأساسيات المهنة فإنطلقت بقوة أكثر من السابق وزاد انتاجي وتطور مما زاد الطلب عليه.
وحول لقائها بالسيدة اﻷولى أسماء اﻷسد قالت مريم: لقائي بالسيدة اﻷولى في عام 2017 كان الدافع اﻷول لنجاحي، وكنت بأول مشواري في جمعية اﻷمانة السورية أخضع لدورة تدريبية، وحضرت السيدة أسماء اﻷسد وتحدثت إليّ بعد رؤيتها منتجاتي، فشجعتني وأثنت عليّ، وحثتني على تطوير إمكاناتي ومهاراتي، وأذكر أنها سألتني عن مكان سكني، وكنت أجد صعوبة في الوصول إلى مكان عملي، فأوعزت بتخصيص وسيلة نقل تقلنا جميعا من منازلنا إلى الجمعية، ومنذ ذلك الوقت وأنا اجتهد بتأسيس مشروعي الخاص والحمد لله نجحت وهو الآن يدر علي اﻷموال التي تعيلني مع عائلتي، وأنا ممتنة كثيرا" للسيدة اﻷولى أسماء اﻷسد.
والجدير بالذكر أن مريم أصبحت مدربة متمكنة وذات خبرة كبيرة، تطلبها أغلب الجمعيات لتدريب الراغبين بتعلم هذه المهنة، وأولها جمعية اﻷمانة السورية التي تدربت فيها مريم سابقا، وجمعية أثر، الهلال اﻷحمر، موزاييك، جمعية تساما.. إلخ.
ومنذ تسعة أشهر كانت مريم قد تقدمت بطلب إلى دائرة المرأة الريفية باللاذقية، ﻹعطائها طاولة لعرض منتجاتها في سوق القنينص الجديد (من المنتج للمستهلك) وتم ذلك بموافقة مديرية الزراعة، وهي الآن تمارس عملها وتبيع منتجاتها بذات الشغف والطموح العالي الذي بدأت به لتكون نموذج رائع لغيرها من سيدات سوريا المثابرات الصابرات.
