توجيه نبيل انساني وتعليمي
وجه السيد الرئيس بشار الأسد وزارة التربية يوم أمس، دراسة امكانية إقامة دورة تكميلية لطلاب الشهادة الثانوبة لهذا العام، وذلك بعد عدة ساعات فقط من انتهاء امتحان المادة الأخيرة في تلك الامتحانات الثانوبة العامة.
وما من شك ان توجيه السيدالرئيس يستجيب لضرورة موضوعية، ويحترم ويتعاطف مع رغبات الطلاب والاهالي، لا سيما و ان الدورة التكميلية، اقرت بمرسوم تشريعي منذ سنوات، وهي في هذه السنة (سنة كورونا المشؤومة)
تبدو ضرورية اكثر من اي وقت مضى. فكلنا يعلم ان المدارس قد اغلقت في الاسبوع الثالث من شهر اذار الماضي ما حرم الطلاب والطالبات من فرص التعلم لمدة شهرين على الاقل، و لم يكن افق العودة الى المدرسة واضحا ولا سيما بعد قرار اعتبار تلاميذ وطلاب المراحل الانتقالية بحكم الناجحين المترفعين الى الصفوف الاعلى دون امتحان بسبب ( كورونا)،.
كانت الفترةالفاصلة ما بين الانقطاع عن المدرسة والاعلان عن موعد جديد لامتحانات الشهادات العامة، فنرة عصيبة على الاهل والطلاب وكانت محكومة بكثير من الاحداث: الحجر، ومنع التجول والانتقال بين المحافظات، وبين الريف والمدينة، وتعطيل حركة النقل العامة وكثير من المهن والفعاايات، ما اثر سلبا على نفوس الاهالي والطلاب وقاد الى مزاج عصبي وتشنجات كثيرة اثرت على تحصيل الطلاب.
وعلى الرغم من ان الامتحانات العامة للعام 2020 انجزت بنجاح اداري الا انها شهدت الكثير من الحالات الفردية السلبية واهمها التاخر عن موعد الامتحان والحرمان من دخول القاعات وبعض المشاجرات.. الخ.
لكن المسوغ الاقوى للدورة التكميلية، انما يكمن فيما اتفق عليه خبراء التربية في العالم، بقولهم ان الامتحانات، الى جانب انها تقيس معلومات ومهارات ومستويات ذكاء الطلاب، فإنها في الوقت ذاته، تضطلع بدورتعليمي بالغ الاهمية، اذ ترسخ في الاذهان الكثير من المعلومات الاساسية، ومهارات التفكير المنطقي التحليلي والتركيبي.
وعليه، فإن الدورة التكميلية لهذا العام للشهادات الثانوية، ضرورية اكثر من اي وقت مضى، ولعلها سترى النور بمبادرة من السيد الرئيس بشار الاسد، مبادرة تكتنز عدة دروس، واضحة، لكن اهمها على الاطلاق، اسلوبها الراقي، المعبر عن الاحترام والتقدير للعاملين في التربية في سورية، فهم المؤتمنون على العدل وتكافؤ الفرص وما التربية سوى تنمية تصوغ بناة مهرة، لمستقبل افضل.
وقديكون منطقيا كي تستوعب كل الحالات وتحقق ما تاقت الية من عدل، جعل الدورة التكميلية، مفتوحة لمن يرغب لا سيما وان عدد المسجلين وصل الى 210024 طالبا وطالبة في العلمي والادبي والفني والشرعي وهو عدد ليس كبيرا بالمقارنة مع سنوات ماقبل الحرب الجائرة على سورية، وغالبا ما يتخلف عدد كبير منهم عن تقديم الامتحانات لاسباب مختلفة.
