لأول مرة في الدنمارك.. امرأة تؤم المصلين في مسجد كوبنهاغن رغم المعارضة
كانت صلاة جمعة مختلفة عن المعتاد. خارج المصلى كانت امرأة ترضع صغيرها بينما كانت أخرى تضع أحمر شفاه. عم المكان أجواء من الضحك والبهجة، قبل أن يرتفع الآذان بصوت نسائي واضح.
كانت صلاة جمعة تاريخية في كوبنهاغن، أول صلاة في المدينة يؤمها إمامان من النساء، ليصبح أول مسجد في اسكندنافيا تؤمه امرأة، بل وأحد المساجد المماثلة المعدودة حول العالم.
وفي مقال للصحفية هارييت شيروود في "الجارديان" بعنوان "امرأة تؤم المصلين في مسجد كوبنهاجن رغم المعارضة"، تقول الكاتبة: كانت صلاة جمعة مختلفة عن المعتاد. خارج المصلى كانت امرأة ترضع صغيرها بينما كانت أخرى تضع أحمر شفاه. عم المكان أجواء من الضحك والبهجة، قبل أن يرتفع الأذان بصوت نسائي واضح.
وتؤم المصلين في المسجد الإمامتان شيرين خنكان (من أب سوري مسلم وأم مسيحية) وصالحة ماري فتاح. ورفعت خنكان الآذان بصوتها وألقت كلمة بمناسبة افتتاح المسجد، وألقت فتاح خطبة الجمعة، التي كان موضوعها "المرأة والإسلام في العصر الحديث".
ثم جاء وقت الصلاة وشرعت النساء، اللاتي كان بعضهن من اديان أخرى ومن الملحدات اللاتي دعين لافتتاح المسجد، في الصلاة.
واحتشدت أكثر من 60 امرأة في مسجد مريم الواقع فوق مطعم للوجبات السريعة في وسط العاصمة الدانماركية. وعمل متطوعون حتى ساعة متأخرة من ليل الخميس لإتمام تجهيز المسجد.
وتقول شيروود إن مسجد مريم، ومنذ افتتاحه في فبراير/شباط الماضي، أقام خمسة مراسم عقد قران، من بينها زيجات متعددة الأديان. ووضع المسجد شروطه الخاصة لعقد القران:
1) يشترط عدم تعدد الزوجات، 2) من حق المرأة أن تطلق زوجها، 3) يجوز إبطال الزواج في حال حدوث عنف نفسي أو جسدي، 4) وفي حال حدوث طلاق يكون للمرأة حق مساو للرجل فيما يتعلق بالاطفال.
وقالت خنكان للصحيفة إن أحد أهداف المسجد "تحدي البنية الذكورية داخل المؤسسات الدينية". وأن "المؤسسات الدينية الإسلامية يسيطر عليها الرجال". وقالت خنكان أن من أهداف المسجد ايضا تحدي "التفسيرات الذكورية للقرآن".
وقالت "خنكان" إنها واجهت معارضة من بعض الأقارب والأصدقاء، ولكن ليس من والدها، الذي وصفته بأنها كان داعماً لها على الدوام.
ووالد "خنكان" لاجئ سوري مسلم هاجر من سوريا بفعل الحرب الدائرة فيها إلى الدنمارك، وانتقلت والدتها المسيحية من فنلندا إلى الدنمارك للعمل في التمريض، حسب ما قالت الصحيفة.
وحصلت "خنكان" على درجة الماجستير من دمشق وعادت لكوبنهاغن عام 2000
