محمد منير حمود: صقل الموهبة بالدراسة الأكاديمية
في حصة الرسم والأشغال في المدرسة الابتدائية بدأ الشغف، وفي الثانوية الصناعية صُقلت الموهبة التي حولتها الدراسة المهنية إلى مصدر رزق وقصة نجاح مُلهمة.
إنه مهندس الديكور محمد منير حمود الذي يشغل حالياً منصب رئيس دائرة المناهج والتوجيه في مديرية التعليم المهني والتقني بوزارة التربية.
بدأ مسيرته التعليمية والمهنية التقنية بحصوله على المرتبة الأولى على الجمهورية في الشهادة الثانوية الصناعية، ومنها إلى إجازة الفنون الجميلة/ اختصاص فنون زخرفية- اتصالات بصرية وتصميم داخلي عام 1988م.
وقد هيأت له الدراسة المهنية المبكرة في الثانوية الصناعية أرضية صلبة، دخل من خلالها سوق العمل بسرعة وتمكُّن، فرغم صغر سنه، وضيق المساحة، وبساطة التجهيزات إلا أن الورشة التي أنشأها في ركن المنزل، كانت نواة تصميمات إبداعية خلاقة، نمت من خلالها موارده، وزاد عدد طالبي إنتاجه من الأثاث والديكور الداخلي، لما تميّز به من دقة المعايير وأناقة التنفيذ.
لم تكن الدراسة المهنية الصناعية بذرة العمل فحسب، بل كانت إضافة إلى الدراسة الجامعية قاعدة أكاديمية للنجاح في مسابقة مدرسي الثانويات الصناعية التابعة لوزارة التربية، ومن ثم المشاركة في وضع المناهج المهنية وتعديلها، ورئاسة لجنة وضع المعايير الوطنية لمناهج التعليم المهني والتقني لمهنة نجارة الأثاث، وعضوية وأمانة سر في مجلس مدينته يبرود، ورئاسة لجنة الفنانين التشكيليين في مدينته، فضلاً عن تنفيذ جناح وزارة التربية في معرض دمشق الدولي لثلاث دورات...
لقد أثمر إصراره ورفاقه على الدراسة المهنية نجاحاً على المستويات كافة، فمنهم من أسس منشأة إنتاجية واستثمارية، ومنهم من تابع دراسته الجامعية، ومنهم من مزج العلم والعمل فكان متميزاً على الأصعدة المختلفة.
يجهل عالمنا العربي ماهية التعليم المهني ومفهومه الصحيح، ودوره في بناء المجتمعات وتنميتها، فقد كان حجر الأساس لإحياء الدول الكبرى التي انتكست بعد الحروب العالمية مثل: اليابان وبريطانيا وألمانيا، كما أضفى على سوق العمل نهضة تقنية وصناعية ومعرفة علمية وخبرة عملية.
