813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

معن عيسى: لوعة الرحيل... في الشهيد العميد عيسى عزّ الدين

صعقني الخبر.. ورجفت الشفاه..
تبدلت الملامح وشخص البصر
عند سماع الخبر..
مروحية تم اسقاطها في ريف ادلب.. فتزاحم ألف سؤال في مخيلتي خلال ثانية واحدة.. فكل أطقم الحوامات العاملة في ريفي ادلب وحلب هم إخوة وأعرفهم وعشت معهم, فمن فقدنا اليوم؟!! كان هذا السؤال الأكثر الحاحاً قبل أن أعرف أسماء الشهداء الابطال..
وعندما علمت بأن العميد شرف عيسى عز الدين هو أحد هؤلاء الابطال صعقت ويبس الدم في عروقي..
وعادت الذاكرة بي سبعة اعوام الى الوراء..
يوم كنا محاصرين في مطار منغ في مثل هذه الأيام والأحواء تماما.. وغامر البطل بحياته ومعه العقيد البطل هيثم عمران.. وهبطوا في مطار منغ مع غروب الشمس بظروف معقدة وصعبة وتحت وابل من القذائف والرصاص ليجلبوا لنا الطعام والذخيرة.. وقال لنا كلمته الشهيرة عندما اصطحبناه الى غرفة مجاورة لساحة الطيران قال والدموع تملأ عينيه.. أنتم لستم بشرا.. كل هذا الضغط والحصار وكل هذا الكم الهائل من القذائف والرصاص عليكم.. وكل هذا الجوع والقلة من كل شيئ.. وتتمتعون بهذه المعنويات الفائقة.. والله لنا الشرف أن نستشهد فوق هذا المطار....
هذه كانت كلمات العقيد الطيار الصادق الوفي المخلص المتفاني..
وواجبنا سيدي أن نبادل الوفاء بالوفاء.. ونقول للعالم ماذا قلت.. ونقول للعالم انك بطل اسطوري انت ومن معك..
وكل أطقم الحوامات بشكل عام.. فمن لم يعش قريبا منهم لن يستطيع الاحساس بالحجم الهائل من العمل الذي يقومون به منذ سنوات.. إنهم بكل بساطة إعجاز بإعجاز..
سيدي الشهيد.. رحيلك لوعة في القلب ووجع في الروح.. وخسارة لاتعوض...
ونعدك بأن الانتقام سيكون شديدا بإذن الله...
عليكم السلام يا انبل الناس.. وأشرفهم..
تعقيب: عزاؤنا لكم سيدي ولكل سورية
رحم الله نسور سورية الأسد ونمورها
والله ستنتقم أسود سورية من كل من عاداها.......