الأديب يحيى زيدو ناعياً صديقه: إنه الموت...
إنه الموت..
الزائر الوحيد الذي نرجو أن يتأخر، لكنه لا يتأخر عن موعده أبداً.
إنه الموت..
مكنسة الله..
الحقيقة التي لا نحبها،
و لا نفرح بذكرها،
و لا نرغب بمعاناتها.
إنه الموت..
الزائر الماكر المكروه
يجلس بيننا دون دعوة..
ينظم مواعيده بدقة،
و يختار الأفضل فينا ليزوره.
لماذا يختار الموت الأفضل و الأجمل بيننا؟
ببساطة لأن هؤلاء نجحوا في الامتحان مبكراً..
و لم يعد ثمة من داعٍ لبقائهم في الاختبار.
ربما كان من جماليات الموت أن نفقد أصدقاءً و أحبةً بالموت، بدل أن نفقدهم أحياء.
(أبا علي) الذي اختارك الموت لأنك الأفضل، و الأجمل، و الأنقى بيننا..
كم أوجعني رحيلك..
كل الكلمات لا تكفي للتعبير عن الحزن لفقدك
يا (أبا علي) يا صديق الزمن الجميل..
أيها النقي الممتلئ بالإنسانية، بالصدق، بالمحبة و العطاء
عشت كريماً و رحلت عزيزاً
لأزهارك العاطرة (علي، و عبادة، و علا)، و لزوجتك، و أخوتك، و أحبتك خالص العزاء، و جميل الصبر.
و لروحك النقية في أبديتها البيضاء
عظيم السلام و الرحمة
