وتمت الانتخابات بنجاح
لقد تمت انتخابات الإدارة المحلية يوم أمس بارتياح ونجاح، وقد شارك فيها الكثيرون، بما فيهم شريحة المسنين وشريحة الجرحى، ولم يتخلف عن ذلك بعض من شريحة الذين أفاضوا بآرائهم يمنة ويسرة، شفهيا أو كتابيا، ومعهم بعض من أولئك الذين لا يطربهم مزمار الحي … إذ لم يسمح لهم ضميرهم الوطني بأن يكونوا متفرجين صمتا أو ضحكا..
فقد شهد النصف الثاني من النهار إقبال الكثيرين، الذين رفعوا الراية الوطنية بيمناهم ، واتجهوا إلى صناديق الاقتراع، ..وهم يسمعون ويرددون.
الوطن عــزيـز وغــالي ….. بفـديـه بمـالي وحـالـي
بدنــا الوحــدة الوطنيــة ….. والعلـم الســوري يلالي
منصور يا جيش يلادي ….. وخصمك مهزوم وبالي
بهمــة قائــدنا البشــــار ….. يبقــى بلـــدي بالعـــالي
والجميع على قناعة تامة، أن المرحلة القادمة ستشهد جدية العمل باتجاه إعادة الإعمار وتحقيق الاصلاح المنشود، وأن ذلك يتطلب تكاتف المسؤول والمواطن معا، فالمسؤول مواطن والمواطن مسؤول، وعلى الذين يطالبون ويرغبون أن يبذلوا قصارى جهدهم – قولا وعملا – لتلبية طلباتهم وتحقيق رغباتهم، وألا يغيب عن بالهم أن تحقيق ما يصبون له، لن يكون إلا في ضوء المشروع والممكن، وألا يروا أن أمنياتهم واجبة التحقيق، قي ضوء ما يشيرون له، وأنهم غير معنيين بالنزول إلى الساحة لتحقيقها، فالمطالبة بالحق توجب السعي الجاد لتحقيقه، لا انتظار الآخرين للنيابة عنه في ذلك، أكان هذا الحق ذي صبغة خاصة أو عامة، شريطة أن يكون مزروع في أذهان الجميع، أن أداء الواجب مدخل أساس للمطالبة بالحق.
من المتوجب ضرورة المزيد من تفعيل عمل الهيئات الرسمية، في ضوء المهام المنوطة بها، شريطة قيام كل عضو منها بدوره، دون القبول بتهميشه، أو الخنوع لاستفراد رؤسائه بآرائهم، على أن يترافق ذلك بالتوازي مع تفعيل الملتقيات الشعبية، التي تذكي الروح التعاونية الأهلية، ما يمكن من تحقيق الكثير من الإنجازات بأقل كلفة وأكثر منفعة، والمطالبة بتكثيف حضور السلطات الرسمية في الملتقيات الشعبية، للاستماع لطروحات ومطالب الكثير من الوطنيين الأكفاء الذين هم غير ممثلين في هذه الهيئة أوتلك، ويرون أنه من المتوجب عليهم أن يندفعوا لحضور هذه الملتقات، إثباتا لتفعيل دورهم الوطني الذي يرغبون تأصيله، فكثير من طروحات هذه الملتقيات تكون أبلغ وأجدى مما يطرحه الرسميون في الاجتماعات الرسمية، وخاصة حال كانت الطروحات مهتمة بالشأن العام اجتماعيا وافتصاديا، والتخفيف ما أمكن من الطروحات ذات الطابع الانفرادي التي من المتوجب علاجها من خلال متابعة الفرد لها، والشكوى الرسمية حال وجود أي تقصير غير مبرر.
عبد اللطيف عباس شعبان
سيرياهوم نيوز
