813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عبد اللطيف شعبان: الاقتراغ حق وواجب

غدا وبتمام السابعة صباحا من يوم الأحد 16 / 9 / 2018 يبدأ إقبال المواطنين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجالس البلديات والبلدان والمدن ومجالس المحافظات، على الساحة السورية، ومن المؤكد أن كل مواطن يعي تماما أن مشاركته في هذا الاقتراع هي حق له، يخوله اختيار من يراه كفءا للمهمة المرشح لها، وأيضا واجب عليه تفرضه الحالة الوطنية، المتطلب ترسيخ وجودها عبر المشاركة الكثيفة في هذه الانتخابات، ردا على الخصوم الحاقدين الذين يروجون بعدم وجود الدولة وانهيار النظام العام في سورية،

إن وجود القوائم الانتخابية حالة تقرها التشريعات الدوليبة، ومن حق أي حزب أو مجموعة أحزاب أن يشكلوها، و القوائم الوطنية المشكلة تضم جميع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية في القطر، ومع ذلك ليس من أحقية لأحد بأن يدعي بأنها تفي بالغرض، ولا حاجة لقدومه للاقتراع، فهذه القوائم لم تمنع أحقية ترشيح من يحق لهم ذلك، وهذا الترشيح قائم، إذ يندر أن تخلو القائمة الوطنية لوحدة إدارية من وجود فسحة للمستقلين،المثابرين على ترشيحهم، وينتظرون ناخبيهم،

وليعلم الجميع أن الناجحين في الإدارة المحلبية سيكونوا بمثابة متطوعين لخدمة قطاعاتاهم دون مقابل، إذ لن يترتب على نجاحهم راتب أوعمل وظيفي لهم، ماعدا اثنين منهم على مستوى كل بلدية، وحوالي ثمانية على مستوى المحافظة، وحبذا ألا يغيب عن البال أن تقييم أداء عمل المجالس لاحقا - بما فيهم متقاضي الرواتب- سيكون بين يدي القيادتين السياسية والإدارية، التي اختارت القوائم، وأيضا تحت أنظارمواطني التجمعات السكنية التي انتخبت الأسماء، ما يوجب الحل وإعادة التشكيل حال اقتضت المصلحة العامة ذلك.

بعيدا عن الإطالة ويكل اختصار، جميعنا يعي أن المطالبة بالحق مقترنة بأداء الواجب، وبالتالي فإن واجب الدولة المطلوب منها تجاه مواطنيها، مقترن بحقها عليهم بالوقوف إلى جانبها، وما من مبرر مفبول يحتج به أي مقصر عن المشاركة في هذه الانتخابات، بل عليه حض الآخرين على ذلك. فإذا كان كل فرد يكره من يعمد لكنم صوته، فسيكون من المستغرب أن يفكر البعض بأن يكتموا أصواتهم بأنفسهم، تحت حجة وأخرى.

فالاقتراع حق شخصي وواجب وطني، واداء الواجب مدخل للمطالبة بالحق.