813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

احسان عبيد: شواكيش الإخبارية السورية

كل برنامج تلفزيوني له مقدمة موسيقية مزودة ببعض الصور وتستمر هذه المقدمة ثواني معدودات.. وجميعنا يعرف ذلك.
.
وجميعنا يعرف أيضا أن لكل قناة تلفزيونية موسيقى خاصة بها، نشاهدها كشريط ربط بين الفقرات، وهذه الموسيقى لا تتغير، تبقى ملازمة للقناة كما يلازم الاسم صاحبه.. والمتابع يستطيع أن يميز الموسيقى ويعرف – حتى لو عصبت عينيه - أن مايسمعه هو موسيقى ربط خاصة بقناة الميادين أو الـ بي بي سي، أو روسيا اليوم.. أو غيرهم.
.
جميع هذه المحطات تختار موسيقى الربط خاصتها بعناية ذات نغم متفاعل بليونة مع الأذن والمشاعر، إلا موسيقى ربط الإخبارية فهي أقرب لضرب الشواكيش على المسامع منها إلى الليونة والنعومة.
.
والمشكلة لا تنتهي عند طرق الشواكيش، بل هناك خلل واضح وممجوج في هندسة الصوت عندها، والغريب أن أحدا لا يحس ولا يشعر به ولا ينبّه له من العاملين بالقناة، فعندما تنتهي نشرة الأخبار مثلا وأنت تستمع للمذيع بمعيار صوت معين ومقبول، تفاجأ بموسيقى الربط وقد ارتفع الصوت فيها 10 أضعاف فورا، فيخرز الأعصاب، وتسارع لإمساك الريموت كي تهدىء من قوة الصوت الذي يقلق الحاضرين والمتواجدين في الغرف المجاورة، وحتى الجيران.
.
كنت أعتقد أن المشكلة في أجهزة التلفزة عندي، أو من صحن الاستقبال.. لكنني جربت ذلك في بيوت غير بيتي فوجدت ذات النتيجة.
.
أرسلت زمان إلى جهة في الإخبارية وشرحت لهم وجهة نظري، فقالوا: معك حق.. الأمر ليس بيدنا، لكن سوف نوصل الملاحظة، ونأمل في الدورة الجديدة أن يلحق التغيير ضرب الشواكيش..
.
الدورة الجديدة أقروها، وضرب الشواكيش ما زال قائما.. فهل يستدعي مدير عام التلفزيون لجنة ذواقة للنظر في هذا الأمر وتقويمه، أم أنه يفكر في العشاء الذي دعاه إليه أبو هاني؟