813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

سارة يوسف: أطمح لتعزيز ثقافة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع من خلال برنامج "الملكة"

سارة يوسف، سورية وجدت نفسها في مساعدة الآخرين، وهؤلاء الآخرين ليسوا أياً كان ، إنهم شريحة من الأطفال مرضى السرطان ومرضى متلازمة داون والتوحد.
في ظروف باتت صعبة حتى على الأصحاء في ظل حرب تأكل الأخضر واليابس ، اختارت سارة أن تعمل مع هؤلاء الأطفال
فقدمت وقتها وجهدها لزرع بسمة على شفاههم الصغيرة ، وزرع أفكار جديدة في التعامل معهم كبشر لا يختلفون عن غيرهم بأي شيء..

واليوم تتابع سارة اهتمامها بهؤلاء الأطفال فأصبحوا مشروعها الذي تبنته من خلال مشاركتها في برنامج "الملكة.

بلدنا التقت سارة لتحدثنا عن تجربتها ومشوارها في برنامج "الملكة" وطموحاتها التي تسعى لتحقيقها من خلال هذه المشاركة :بداية.. ماهي فكرة البرنامج؟

برنامج الملكة هو أول "فورمات" عربية لبرنامج تلفزيوني يبحث عن ملكة للإبداع والتميز في كافة أقطار الوطن العربي دون تمييز أو عنصرية، في بث عربي مشترك
كيف انطلقت فكرة البرنامج؟

الفكرة للسيدة رحاب زين الدين التي أحبت أن تقدم المرأة ببرنامج تبرز من خلاله ثقافتها ومشاريعها واهتماماتها بعيداً عن الشكل الخارجي للمرآة
والبرنامج مكون من 21 حلقة من إنتاج الشبكة العربية للبث المشترك بالتعاون مع حملة المرأة العربية ويهدف إلى تسليط الضوء على النماذج المشرقة من الوطن العربي، فهو موجه إلى المرأة العربية على وجه خاص، وإلى الأسرة العربية بشكل عام، وتتلخص فكرته في أنه برنامج تفاعلي تنافسي بين عدد من المشاركات من كافة أنحاء الوطن العربي ينتهي بتتويج امرأة عربية بلقب "ملكة المسؤولية الاجتماعية" بعد مرورها بعدة اختبارات، ضمن ضوابط ومعايير معينة وصولاً إلى تتويجها بلقب الملكة، ويصاحب البرنامج لجنة تحكيم متخصصة من نجوم الوطن العربي لاختيار "الملكة".

كيف تم اختيارك للمشاركة في البرنامج؟
قمت بإرسال فيديو يتحدث عن مشروعي الذي سأقوم بطرحه في البرنامج فتمت الموافقة على فكرتي وقبولي في المشاركة مع أربع فتيات من سورية أيضاً

هل تتحدثين لنا عن مشروعك؟
مشروعي باسم "في أمل"  اخترت اسم مشروعي بناء على  مقولة في كتاب قرأته تقول (المتشائم يرى الصعوبة في كل فرصة والمتفائل يرئ الفرصة في كل صعوبة).
بدأت فكرت مشروعي عن مرضى السرطان وأطفال التوحد من حالات أسرية عايشتها، فقررت أن أنتفض على الواقع وأقوم بعمل لدمج أطفال التوحد بالمجتمع بشكل طبيعي.. ولمحاولة معالجة أطفال السرطان ولإقناعهم أن الإرادة قادرة على شفائنا من أي مرض..
من هنا بدأت رحلتي بمساعدات بسيطة ومن ثم قمت  بكتابة "بوست " على صفحتي على الفيس بوك عن فكرتي ومشروعي الصفير الإنساني فانضم لي عدد من الشباب والبنات، وبدأنا بجولات دورية  على مستشفيات محافظة اللاذقية، وتقديم الدعم المادي والمعنوي للأطفال المصابين بمرض السرطان على أمل أن ننسيهم القليل من معاناتهم ونعيد لهم الفرحة التي سرقها منهم المرض

ما دور البرنامج بدعم مشروعك
للبرنامج دور كبير في إشهار مشروعي،  حيث استطعت من خلاله التعريف عن مشروعي الصغير الذي بدأته لوحدي، وتوضيح أن الأطفال المصابين بالسرطان قادرين على العيش بحيوية عندما نقدم لهم الدعم المعنوي ونرفقه بالدعم المادي، وأنه لايجب أن ننظر لهم بأنهم أزهار تذبل وقد تموت، بل إعطائهم الأمل بالاستمرار والعيش، كما سلطت الضوء على الأطفال المصابين بمرض التوحد ومتلازمة داون بأن علينا دمجهم بالمجتمع بشكل طبيعي والتعامل معهم كأطفال طبيعيين وأذكياء، وعليه يجب نشر ثقافة عدم الاختلاف بين الأطفال السليمين والمصابين.

في حال تم تتويجك كملكة ماهي الخطوة التالية بعد النجاح
سأقوم بفتح مراكز مختصة بمشروعي وتوسيعه بين اللاذقية ودمشق، وعلى أمل أن يغطي سورية بشكل كامل لنشر ثقافة الأمل والإدماج ولمحاولة تغطية تكاليف العلاج بشكل كامل..
وباعتباري  مؤسسة المبادرة أريدها أن تكبر وتطبق بشكل صحيح وفعال في المجتمع وهذا دافعي الأكبر في البرنامج.

البرنامج عبارة عن مجموعة مراحل كما نعلم .. وفي كل مرحلة يتم اختيار الأكفأ من المشاركات .. إلى أي مرحلة وصل البرنامج؟

الآن نحن في المرحلة رقم (2) .. و البرنامج عبارة عن أربعة مراحل، الأولى كانت مرحلة الفيديو الذي نتحدث فيه عن مشروعنا والسيرة الذاتية الخاصة بنا
الثانية مرحلة التصويت بإرسال رسالة لرقم خاص بالبرنامج طبعا هنا كانت لسورية واليمن والعراق وضعها الخاص بسبب الظروف الراهنة والوضع الاقتصادي السيئ، فلن يتم التدقيق على نسبة التصويت بشكل أساسي.
من ثم يتم انتقاء الرابحين للانتقال إلى المرحلة الثالثة في مصر وهناك يتم توفير مساعدات وأدوات مبسطة لتطبيق مشاريعنا على أرض الواقع بشكل مبسط كاختبار لمدى قدرتنا على تطبيق مشاريعنا على أرض الواقع . ومن ثم تنتقل 12 مشارِكة للمرحلة الرابعة والأخيرة في دبي لتبدأ بتقديم مشروعها أمام لجنة مختصة ومحاولة الإقناع والدفاع عن مشروعها من خلال تساؤلات واستفسارات مدروسة من قبل لجنة التحكيم
وفي مصر سيكون باستقبالنا مجموعة من الحكام على رأسهم رحاب زين الدين والممثل مصطفى فهمي والمطرب وليد توفيق الذين سيواجهون المشتركات كلٌّ حسب مشروعها ، ومناقشتها بالتفاصيل ليصلوا بالنتيجة إلى حكم وقرار باختيار الفائزات ال12.

هل دعمك الإعلام.. ومن من المشاهير دعم مشروعك؟
نعم الإعلام دعمني من خلال لقاءات صحفية وبرامج إذاعية.. أما بالنسبة للشق الآخر من السؤال، فقد يكون داعمي مشروعي من يؤمن به ويشاطرني نفس آلية التفكير والقناعات فيما يخص النظرة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة وأطفال المرضى بالسرطان
ومن هنا فقد وقع اختياري على عدد من الإعلاميين العرب والمغنين ( ليندا البيطار وبادية حسن و رواد ضاهر وكمال خلف)... 

هل أنت والمشتركات السوريات على تواصل  .. كيف تصفين علاقتك بهن ؟
نحن نتواصل دائماً وكل واحدة منا تعلم عن مشروع الأخريات، وجميعنا ندعم بعضنا البعض ، نحن جميعاً نتحلى بروح المنافسة اللازمة للبرنامج ، ولكن رغم ذلك ندعم بعضنا البعض لأن جميع المشاريع السورية المطروحة ذات أهمية كبيرة وتخدم مجتمعنا بشكل كبير، لذلك فأي فائزة منا يعني أننا جميعاً فائزات .. والأهم سورية هي التي تفوز بفوز أي واحدة منا، و حزنت جداً عندما خرجت رشا علي من المنافسة لأن مشروعها يستحق النجاح.

كيف أثرت الأزمة على مشروعك وعملك؟
كان لها وجهان : ايجابي وسلبي، ففي ظل الأزمة التي نعيشها حالياً ولأننا في حرب فجرحى الحرب أبدى من الجميع، و هذا ما أدى إلى تهميش هذه الحالات التي أتابعها في سورية نوعا ما ، أما الجانب الإيجابي فهو ظهور الجانب الإنساني الكبير في مجتمعنا رغم الحرب والدمار فهناك الكثير من الأيادي البيضاء التي تقوم بأعمال إنسانية واجتماعية بهدف المساعدة وليس الشهرة فنحن رغم الحرب حافظنا على إنسانيتنا  وهذا يكفي لينهض مجتمعنا من جديد.

ساره يوسف 23 سنة
إدارة أعمال...ترجمة انكليزي
بالإضافة لعدة دورات دولية بالإعلام والانكليزي

بلدنا