813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هلال عون: مبادرة حضارية لضباط الشرطة (الدورة 30)

ليت بقية المؤسسات تنحو هذا النحو

خلال الحرب الكونية الأكثر قذارة على سورية، استشهد (14 )ضابط شرطة من خريجي الدورة (30).
و في مبادرة تدل على الروح السورية الحضارية الإنسانية العريقة ، (قام خريجو هذه الدورة الذين ما زالوا على قيد الحياة، وعددهم (120) ضابطا، موزعين في جميع المحافظات السورية وجميعهم برتبة رائد)... قاموا بالتواصل مع بعضهم البعض واستذكروا رفاقهم الشهداء، ثم اتفقوا على أن يدفع كل ضباط منهم مبلغ (1000) ليرة سورية في بداية كل شهر.. اي حد أدنى (120) الف ليرة سورية شهريا، (من يريد يستطيع أن يدفع أكثر من ألف ليرة.. وهذا حصل فعلا).. و يتم إرسال هذا المبلغ إلى أسرة أحد الشهداء، أسرة رفيق من رفاق السلاح..
ويتكرر إرسال هذا المبلغ إلى أسرة شهيد آخر في اول كل شهر، وعندما تصل المبالغ إلى أسرة الشهيد الرابع عشر يعود المبلغ من جديد إلى أسرة الشهيد الأول.
وعن طريقة جمع المبالغ وإيصالها لأسرة الشهيد قال لي مصدر موثوق:
يتبرع ضابط في كل محافظة باستلام المبالغ من زملائه الذين يخدمون معه في نفس المحافظة حيث يوقع كل ضابط امام اسمه والمبلغ الذي دفعه في جدول يضم أسماء الضباط في المحافظة، وهكذا في كل المحافظات، ثم يتم إرسال المبالغ إلى ضابط تقيم أسرة الشهيد في المحافظة التي يخدم بها، ويقوم بدوره بإرسال المبلغ إلى أسرة رفيق سلاحه.
وقد تم تنفيذ هذه المبادرة الحضارية عمليا في بداية هذا الشهر (حزيران) 2018.

•••••••••••••••••••

[كنت أود ذكر أسماء الشهداء الأربعة عشر من الدورة (30).. وكذلك اسماء الضباط ال 120 أصحاب المبادرة في هذا المنشور، ولكن امتنعت عن ذلك نزولا عند رغبة أصحاب المبادرة].

هكذا هم السوريون الحضاريون المتجذرون في هذه الأرض منذ آلاف السنين الذين قدموا للبشرية اول أبجدية عرفها التاريخ واقدم نوتة موسيقية ما زالت موجودة حتى الآن.. هكذا هم السوريون الذين قدموا لروما أفضل اباطرتها.. هكذا هم الأبناء الحقيقيون لمدرسة القائد الفذ بشار الأسد الذي هزم أكثر من نصف البشرية بهذا النوع من الرجال.