وزير الاتصالات تحت قبة المجلس بخصوص أسعار الأنترنت.. ومداخلة للنائب صالح
السيد الوزير عبر مقام الرئاسة:
منذ الاستقلال دأبت الدولة السورية على توفير المعرفة لمواطنيها بشكل شبه مجاني، في التعليم والإعلام والثقافة، بينما نرى حكومتنا اليوم تضغط على وزاراتها لاختراع ضرائب جديدة ومضاعفة الضرائب القديمة مع ثبات أرقام رواتبها لموظفيها واستمرار إضعاف مناعتهم ضد الفساد!؟
واليوم، بعد تجربة سنوات سبع من الحرب، بتنا نعرف أن الأمن الوطني مرتبط بزيادة مستوى المعرفة لدى المواطنين، بينما نرى سياسة الحكومة هي رفع تكلفة المعرفة التي يبتغيها المواطنون عبر شبكة الانترنيت! وفي الوقت الذي تقدم لنا محركات البحث الأجنبية معرفتها مجاناً فإن وزارة الاتصالات تضع بواباتها عليها وتبيعنا الهواء المجاني بالحزمة والباقة، وهذا لا يصب في صالح أمننا الوطني، حيث بات الانترنيت حاجة ضرورية للناس مثل الخبز، ويستحق الدعم الحكومي بدلا من مضاعفة أسعاره، وذلك لإعادة ترميم نسيج المجتمع السوري الذي مازالت عجلات سيارة الحكومة تمرّ فوق أعناق أفراده وهي تصم أذنيها عن صراخهم!؟
أيضاَ، وباعتباري عضواَ في لجنة الأمن الوطني، فإني أقدم احتجاجي الشديد على قطع النت في عموم الأراضي السورية الواقعة تحت سيطرة الدولة بحجة الامتحانات حيث تتكرر الأزمة شهرا كل سنة وتتسبب بخسائر لوزارة الاتصالات وسائر المؤسسات والمواطنين، مع التنويه إلى أن جلّ ما يطلبه عدونا الإسرائيلي هو قطع شبكة الأنترنيت عند إغارته علينا.. لذلك أطالب بتشكيل لجنة مشتركة من وزارات الاتصالات والتربية والداخلية لمناقشة المشكلة مع لجنة الأمن الوطني والخروج بحل أقل كلفة وخسارة ويحمي حيوية الدولة وأمنها من كل سوء.
