813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الشيخ شعبان منصور.. وجه وطني نهضوي من بلادي.. بمساعيه أُنجزت مشفى ومدرسة ومديرية نقل و...

عندما تقهر الإرادة المستحيل

-مشفى سعة 240 سريراً ومنشآت خدمية أخرى بالعمل الشعبي في سلحب

-الشيخ شعبان منصور:

- لا أبتغي غير وجه الله وأن يعود الناس للإنسانية

-نشكر كل الأهالي والفعاليات الشعبية، والجهات الرسمية لمساهمتها معنا

المشفى هدية من الشعب للدولة لتخديم أبناء الشعب

إذا أردت أن تختبر إرادة الرجال في قهر المستحيل، وأن تعرف كيف يتجسَّد الخير والإنسانية في رجل، وكيف يثمر العمل الشعبي منشآت ومشاريع خدمية حيوية هامة قد تعجز مؤسسات كبرى عن تنفيذها بزمن قياسي، فاقصد سلحب،

وإذا أردت رؤية الغيرية الوطنية والهمة العالية، والتفاني في العمل والإخلاص لقيم الحق والخير والجمال، والانحياز للإنسان بمفهومه الشامل وللإنسانية بقيمها العليا ورسالتها السامية، فزرْ مشروع مشفى الشهيد الرائد صالح عبد الهادي حيدر الذي ينفذ اليوم في أعلى قمة بمدينة سلحب، بإشراف ورعاية الشيخ شعبان منصور الذي نذر عمره للعمل الخيري الإنساني وسخَّر كل طاقاته وإمكاناته ومحبيه ومريديه لفعل الخير، ابتغاء مرضاه الله وخدمة الإنسان فقط.

المشفى المعجزة!

لقد استطاع الشيخ شعبان ومن يلتف حوله من شباب وأهالي المنطقة وغيرها من مناطق سورية الذين يقصدون مشروع المشفى للعمل، أن يقهر المستحيل ويروِّض الصعاب في تحضير موقع لإنجاز مشفى وطني هو اليوم في مراحله النهائية، كان من الصعب تحضيره لولا إرادة الرجل في قهر المستحيل وثباته أمام الصعوبات الطبيعية، فالموقع في منطقة جبلية وعرة وصخرية، وثمَّة صعوبة بالغة في بلوغ الآليات لها، ومع ذلك تم للشيخ شعبان - وأهل العزم- ما أراده، وتم تجهيز الموقع بتاريخ 27 – 2 – 2016 بعد الحصول على موافقة رئاسة مجلس الوزراء بتنفيذ مشفى بالعمل الشعبي برقم 325 / 1 / تاريخ 15 – 3 – 2016 ويُقدَّمُ لوزارة الصحة أي للدولة، أي لخدمة الناس كل الناس من مختلف أنحاء المحافظة ومناطق سورية كلها وبالمجان، كما هي الخدمات الطبية في القطاع العام في بلد لا أروع منه ولاأجمل.

الشيخ شعبان: لا أعرفهم جميعا ً

وأسأل الشيخ شعبان منصور، كيف استطعت أن تجمع كل هؤلاء الشباب الذين يعملون في المشفى اليوم بالمجان، وعددهم أكثر من 300؟

مكارم الأخلاق أمانة في عنق كل ٍّ منا، وإذا لم تؤد ِ الواجب الذي هي من أجله، تذهب تلك المكارم وتزول.

ولا أعرف الشباب جميعاً، بل أعرف 2 % منهم فقط، وما لمستً منهم إلّا مكارم الأخلاق التي اعتمدها رسولنا الأعظم محمد صلى الله عليه وســـــــلم في قوله: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).أ مدرسة بناها الشيخ شعبان منصور

وما لحظت فيهم غير هذه الصفة، فهم لايأخذون قرشاً واحداً لقاء عملهم، ولولا ثقتهم بالخالق وأن الله يفي بعمل كل منا, لما أتوا للعمل من كل المنطقة والمناطق الأخرى، والتوفيق من الخالق.

الإيمان الراسخ

وكيف قهرتم الصعاب في تجهيز موقع المشفى، من أين لكم هذه القدرة؟

آمنت بقول الخالق: (كن مع الله ولاتبالي) فهذه الآية هي التي دعتني لأكون في هذا المضمار الحيوي للصورة الإنسانية، وبها تغلبنا على الصعاب.

الإنسان أخو الإنسان

لقد نفذتم قبلا ًمنشآت هامة منها مدرسة ومديرية نقل وشعبة تجنيد ومقر للجيش الشعبي، ومبرة، ما هي الرسالة التي تود إيصالها من خلال هذه المشاريع؟

رسالتي من المشاريع المذكورة، هي أن الإنسان أخو الإنسان كما هو مذكور في الذكر الحكيم، فعلى كل منا أن يكون دليلاً للإنسانية بكل قواه حتى يصبح مضمون قول الخالق: (إنا خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) خلقاً للمخلوق ليقيِّم هذه الصفة ويقدرها للخالق.

والهدف من هذه المشاريع هو اليقظة الإنسانية وابتغاء وجه الله، فلا أبتغي شيئاً إلّا وجه الله وأن يعود الناس للإنسانية.

الجهات المعنية وتعاونها

كيف ترى إلى تعاون الجهات المعنية؟

ثمَّة مثل عام يقول: أول شيء قطرة، وأس الحوف نقطة، ونشكر كل الجهات المعنية فلم يخجلني أحد.

أشكر محافظ حماة، ورئيس مجلس الوزراء وسماحة المفتي الجليل صاحب القامة العالية والأفق الواسع، ووزيري الكهرباء والتجارة الداخلية.

لا أطمح للشهرة!

عادة ً وبعد انتهاء أي مشروع بالعمل الشعبي، تتصدر لوحة رخامية مكاناً بارزاً فيهوتضم أسماء المساهمين به، فهل ثمَّة لوحة وفيها اسمك لهذا المشروع؟

كل المشاريع التي نُفِّذت، لا أطمح منها بشيء، وكلها كتب عليها نفذها أهل البر والإحسان ولم تحمل أي اسم لأي كان.

وأرغب هنا بشكر أهلنا في محردة الذين سخَّروا آلياتهم ومادياتهم لنا، وأهالي خطاب الذين سخـــــــــَّروا أنفسهم وآلياتهم أيضاً لإنجاز هذا المشروع.أ مدرسة بناها الشيخ شعبان منصور1

وأشكر كل من تبرع على ساحة الوطن وخارجه، وأشكر نقابة المهندسين التي تبرعت بالمخططات وبالمال أيضاً.

مع العمال

منذ الصباح المبكر، أي من طلوع الضوء، ينهضون إلى مشروع المشفى، شباب بأعمار مختلفة ومهن متعددة، فمنهم القاضي والمحامي والضابط والطالب الجامعي وغير الجامعي، ومعلم المدرسة، والموظف، وشرائح اجتماعية متنوعة، كلهم في العمل كفّ واحدة وقلب واحد، غايتهم الرئيسية إنجاز المشفى بأسرع وقت ممكن، ووضعه بخدمة الناس.

يقول أحدهم: - لا نتقاضى أجراً، ففعل الخير لايستدعي أجراً، بل إننا نتبرع أيضاً بما يتوافر معنا من نقود حتى لو كانت 500 ليرة!

المهم أن نعمل ونخدم أبناء بلدنا، فنحن لا نبتغي أجراً، ولا نريد غير رضا الله وخدمة الناس.

ومنا من يعمل بالبناء ومنا من يعمل بالتلييس ومنا من يعمل بالدهان، وبالكهرباء وبالبلاط وبالنجارة وبالحدادة، وبأي شيء يحقق إنجاز مشروعنا، وكله بالمجان.

مع المشرف على المشروع

الدكتور المهندس المدني أحمد سليمان أكد لنا أن المشروع أسس على فكرة إنسانية قائمة للشيخ شعبان منصور، ليعيد للإنسان إنسانيته، وهو هدية إنسانية من المخلوق إلى الخالق.

ورسالة إنسانية لكل بني البشر وتصحيح مسار الإنسان ليدرك غايته ووجوده، مشروع المشفى العام هو هدية من الشعب للدولة لتخديم الفقراء من أنباء الشـــعب، كل الفقراء ومن أي مكان.

ومساحته 12 ألف متر مربع، ويسع 240 سريراً، وبالإضافة للأبنية الملحقة والعيادات الشاملة، تم تجهيز ارض خلف المشفى لتكون مجمعاً طبياً يضم كليات طب بشري وطب أسنان وتمريض، وتقدم هدية لتحقق شعار ربط الجامعة بالمجتمع.

التجهيزات الطبية

وعن التجهيزات الطبية للمشفى قال الدكتور سليمان:

- كل التجهيزات الطبية بالكامل من وزارة الصحة وتم تخصيص ميزانية لذلك، من موازنتها المستقلة بتاريخ 28 – 3 – 2016.

والكوادر الطبية والفنية أيضاً فقد أعلنت مسابقة لصالح المشفى بناء على دراسة وجود كوادر بالمنطقة من أطباء وممرضين.

الجهات الداعمة

وعن الجهات الداعمة للمشروع قال:

- المشروع ينفذ بتبرعات أهل الخير، والمؤسسات الحكومية قدمت تسهيلات وموافقات، والآليات والمعدات من أهالي محردة وخطاب.

والعاملون فيه هم من أصحاب المهن من اللاذقية وطرطوس وحمص ودمشق والقنيطرة ودرعا وحلب.أ شيخ شعبان منصور وهو يساهم ببناء المشفى

والمتبرعون من كل أنحاء سورية ومن فلسطين وأستراليا وإيطاليا وفرنسا وروسيا، وليس من الجاليات وحسب بل من الأجانب أنفسهم أيضاً.

عود على بدء

جر المياه وقهر المحال!

ومن الدلائل على قهر المحال الذي أشرنا له في بداية هذا الموضوع، خط جر المياه للمشفى من أعالي نبع أبو قبيس بطول 6 كم ومروره بمنطقة منخفضة ثم عالية، وهي صخرية وعرة لا يمكن للآليات العمل فيها، فتم إنجازه بالفؤوس، وبتخطيط من الشيخ شعبان الذي حدد مسار الخط استنادا ً إلى خبرته وسعة معرفته بطبيعة المنطقة، في الوقت الذي أكدت الجهات الرسمية استحالة تنفيذه!

والطريف بالأمر أن غزارة المياه فاقت التوقعات وصدمت الجهات المعنية، والفائض منها للتجمعات السكانية في المنطقة.

عندما يثمر العمل

وباعتقادنا عندما تتوافر الإرادة، كل صعب يهون، وعندما تتوافر المحبة كل محال يزول، وعندما تتوافر النية الطيبة تتحقق الإنسانية بشروطها السامية وأهدافها النبيلة.

وقد توافر ذلك كله فيما ينجزه الشيخ شعبان وأهله ومحبوه ومريدوه، ولمن يحب التأكد فليقصد ما قصدناه ووثقناه، ليرى بأم عينيه كيف تقهر الإرادة المستحيل، وكيف تنجز المحبة ما تنجزه.

الفيسبوك