د. اسماعيل شعبان مُعقّباً على محاضرة "الخدمات النفسية المقدمة للأطفال المعرضين للعنف"
تعليقا على المحاضرة ذات العنوان ((الخدمات النفسية المقدمة للأطفال المعرضين للعنف)) الملقاة في مركز ثقافي طرطوس في الساعة 11ص من يوم الإثنين الواقع في 6-6-2016 من قبل: الدكتورة ريم سليمون، و الأستاذ عبد المجيد محمد، وكانت في نهاية المحاضرة أسئلة وأجوبة، و تعليقات، ومداخلات، ومنها مداخلة الأستاذ الدكتور إسماعيل شعبان التالية بين قوسين كبيرين:
- شكرا جزيلا للمحاضرين الكريمين على ماتفضلا به من معلومات قيّمة، والحقيقة يمكن إغناء ماقيل بالنقاط الـ12 التالية:
1- عظيم قول الإمام علي كرم الله وحهه (لاتقصروا أولادكم على طبائعكم، فإنهم خلقوا لزمان غيرزمانكم) وقول جبران خليل جبران (أبناؤكم ليسوا ملكا لكم، إنما هم ابناء الحياة), ويؤلمنا التعليم التلقيني المتخلف الذي لازال هو السائد في العالم العربي المتخلف، المقرون بالضرب المبرح من بعض المعلمين لتلاميذهم حتى الإيذاء وربما الوفاة كما حدث في مصر حسب بعض الفضائيات.
2- ومؤلم وضع الأطفال لدى داعش حيث يُستعملون كحواجز بشرية، ويدرّبون على العنف والقتل بالسواطير على مبدأ "الانكشارية" سيئة الصيت في العهد العثماني البغيض.
3-وانطلاقا من أفكار وفتاوى بعض الشيوخ التكفيريين و المتطرفين لدرجة: أن شابا داعشيا ذبح أمه في مدينة الرقة السورية لأنها من الساحل /مدينة جبلة السوري وشاب مصري متطرف ذبح أمه بفتوى شيخه في عام 1995 لأنها سافرة لاتغطي شعرها إلخ وآخر ذبح أباه لأنه لايتعبد أصولا.
4- وكم هي مشكلات سورية كبيرة، حول كيفية إعادة تعليم وتدريب وتهيئة الأجيال السورية الجديدة المشرّدة في كل أصقاع الدنيا، والتي تحمل أبشع الانطباعات عن المرحلة المعاصرة عربانيا وإسلامويا والتدخل السافر في سورية خرابا وتدميرا.
5- و إن خير من كتب للأطفال هم كبار الكتّاب والأدباء الروس في العهد السوفياتي حتى ليضرب المثل برفاه الثالوث التالي: (أغنياء العالم الإمبريالي، وضباط العالم الثالث وأطفال العالم الاشتراكي).
6- حيث الكثير من الكتيّبات التي تحتوي على الكثير من القصص والأساطير والحكايا الممتعة والإبداعية والمصوّرة بإتقان، وحرفية كبيرتين.
7- وحبذا تشكيل فريق لترجمة الكثير من تلك الكتيّبات مع صورها الملوّنة كما كان يفعل الدكتور محمد أبو بكر من جامعة حلب في سبعينات القرن الماض.
8- وفي روسيا يقوم المسنّ والرجل الكبير الوقور في الباص ليجلس طفلا محله وذلك خير احترام من الجيل القديم لفسح المجال للجيل الجديد.
9- وكثيرا مايحمل الآباء والأمهات أطفالهم على أعناقهم في المظاهرات وإلى صندوق الاقتراع، ليرمي الطفل الورقة بنفسه في الصندوق لتعليم الديمقراطية بالتدريب والقدوة.
10- وبعكس التعليم التلقيني المتخلف الذي يخرّج صورة طبق الأصل عن الأجيال القديمة، وليصبحن الفتيات نسخ طبق الأصل عن أمهاتهن في افضل حالاتهن أو أميات وجاهلات يعددن لجهاد النكاح (كما الفتيات التونسيات في سورية أو السعوديات في الفلوجة بالعراق) أو ليصبحن أمهات مخرّجات للمتطرفين والدواعش.
11 – في حين يجري التعليم المعاصرفي الدول المتقدمة وفق المقولة الألماسية التالية: "إن ثروة مجتمع ما: ليست (الذهب ولا الفضة ولا البترول ولا الغاز ولا المعادن الأخرى) وإنما ثروة المجتمع الحقيقية هي: (سكانه المحبّون للعمل، المجيدون له، المبدعون فيه)، كالشعب الياباني، والألماني، والسويسري ليحوّلوا التراب لديهم إلى ذهب أو إلى مايكافئ الذهب، وفي الصين تعد الفتيات المعاصرات إعدادا متميزا ليصبحن عنقاوات في الرياضة وفي كل العلوم والفنون.
12- وأجمل ماقرأت: عن الشاعر الكبير السهروردي الشهيد قوله: (فتشبّهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبّه بالنجاح فلاح)
