813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الأسير صدقي المقت.. سيرة ذاتية, بمناسبة حملة قومية لإطلاق سراحه

الاسير صدقي المقت سيره ذاتيه مواليد مجدل شمس – الجولان العربي السوري المحتل.

تاريخ الاعتقال 23/8/1985 تاريخ الميلاد 17/4/1967 مدة الحكم 27 عاما – محكمة اللد العسكرية.

تحرر في اب من العام 2012 بعد 27 سنة في الاسر واعاد الاحتلال اعتقاله مجددا في ال 25 من شباط العام الماضي 25\2\2015.

أنهى دراسته الابتدائية في مجدل شمس – المرحلة الثانوية في مدرسة مسعدة في الجولان المحتل.

تنقل بين كافة المعتقلات؛ نفحة، عسقلان، بئر السبع، الرملة، الدامون، هداريم، تلموند، الجلمة، شطة والجلبوع.

نشأ وترعرع لأسرة مناضلة عاشت قضايا شعبه وكان لهذه الأسرة دورا فعالا في مسيرة نضال الجولان. هذا النضال الذي بدء منذ اللحظة الأولى لاحتلال الجولان عام 1967، والذي توج عام 1982 بالإضراب الكبير وما حققه هذا الإضراب بانتصار الإرادة الوطنية، إرادة الشعب الأعزل من أي سلاح. هذا الإضراب الذي تزامن مع العدوان الصهيوني على لبنان الشقيق وما سطرته المقاومة اللبنانية والفلسطينية من ملاحم أسطورية كبدت الغزاة ثمنا باهظا.

تواصل المظاهرات العنيفة في الجولان مع قوات الاحتلال، ومشاهد المقاومة البطولية في لبنان التي أنهكت قوات الاحتلال، هذه الأحداث بلورت لديه مع رفاقه فكرة تشكيل تنظيم حركة المقاومة السرية في الجولان المحتل. حيث جسد هذا التنظيم بمجموع رفاقه نضالاً بطولياً ضد الاحتلال، وقاموا بسلسلة عمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال وقواعده في منطقة شمال الجولان المحتل.

وفي الأسر كان الأسير صدقي المقت ولا يزال أخاً ورفيقاً لجميع الأسرى، حيث جسد قيم النضال والوطنية، بانضباطه وعلاقاته، وصدقه في التعامل مع الجميع. وفي السنوات الأخيرة كان ولا يزال احد قادة ورموز الحركة الأسيرة بكافة المعتقلات. شارك في كافة نضالات الحركة الأسيرة بدون استثناء، وهو في مقدمة الصفوف دائماً، جندياً وكادراً وقائداً. عُزِل وعُوقب وحُوكم عشرات المرات في الزنازين، ومُنع زيارات الأهل، سواء كانت عِقابات فردية تطاله بالذات، أَم ضمن عِقابات جماعية لعدد كبير من رفاقه الأسرى.

والآن يخوض نضالاً باسم الحركة الأسيرة مع بعض رفاقه معركة الثقافة العربية، التي تحاول مديرية السجون حرمانها للأسرى، وذلك من خلال منع إدخال الكتب الثقافية العربية لهم، واستبدالها بقوائم تصدرها مصلحة السجون. وهذا النضال تجسد تحت عنوان لا بديل عن الثقافة العربية الأصيلة.

رغم سنوات الأسر الطويل إلا أنه بقي ثابتاً على مبادئه الوطنية والقومية، مؤمن بحقه في مقاومة الاحتلال أينما كان، في فلسطين ولبنان والجولان وكل ارض العرب. سنوات الاحتلال والأسر الطويلة لم تنل من إرادته وعزيمته، وهو في كامل ثقته بان النصر سيكون حليف الحق العربي، وإن سوريا ستنتصر في معركتها النضالية القومية، وإن الجولان عائد حتما إلى حضن الوطن الأم، والمقاومة البطولية في فلسطين ولبنان هي بداية طريق الأمة نحو النصر والتحرير. ويعد الاسير السوري المناضل صدقي المقت اقدم اسير في تاريخ سورية وصراعها مع المحتلين على مر العقود. فضلا عن كونه من اقدم ثلاثة عشرة صديقا اسيرا في العالم والذين امضوا اكثر من ربع قرن خلف قضبان السجون لانهم رفضوا الاحتالال والقهر والظلم.

قال عبد الناصر فروانة رئيس وحدة الدراسات والتوثيق بهيئة شؤون الاسرى ان الأسير المناضل صدقي سليمان المقت من هضبة الجولان السورية المحتلة، هو واحد من "جنرالات الصبر" وهو مصطلح يُطلق على من مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، حيث كان قد أعتقل في الثالث والعشرين من آب / أغسطس عام 1985، بتهمة المشاركة في تأسيس تنظيم حركة المقاومة السرية في الجولان المحتل والمشاركة في سلسلة فعاليات وعمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتعرض لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي. ومن ثم أصدرت محكمة اللد العسكرية حكمها بحقه لمدة 27 عاماً أمضاها كاملة متنقلاً ما بين غرف وزنازين سجون نفحة وعسقلان وبئر السبع، والرملة والدامون وهداريم والجلمة، وشطة وجلبوع.

وأشار فروانة إلى أن "المقت" كان أخاً ورفيقاً وصديقاً وفياً لكافة الأسرى بمختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية، وكانت تربطه بهم علاقة حميمة، وشاركهم في كافة الإضرابات عن الطعام، و الخطوات النضالية ضد إدارة السجون وذودا عن كرامة الأسرى وحقوقهم الأساسية.

كمان ان المناضل صدقي المقت والذي يعد من قيادات الحركة الاسيرة من الاسرى العرب القلائل الذين جسدوا ادب السجون من خلال المقالات الكثيرة التي كتبها في ظلمات السجون ونشرت العديد من الصحف العربية مقالاته ومنها مقال "كلمة لا بد ان تقال" ومقال اخر يصف الانتصار المجلجل للمقاومة اللبنانية في تموز 2006. وعلى اثر هذا المقال الذي تم تهريبه وضع صدقي في العزل الانفرادي في سجن "بئر السبع" لمدة عام كامل.

عاد البطل الى الجولان بذات المبادئ والقيم التي حملها قبل اعتقاله ل 27 سنة فاعادت اسرائيل اعتقاله من جديد في (25\2\2015). لكشفه وفضحه تعاون الاحتلال مع الجماعات الارهابية التي تعيث فسادا في وطنه سورية.