كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أخطاء تزيد تراكم دهون البطن تنبّهي لها سريعاً

تراكُم الدهون في البطن مشكلة لا تقتصر على المظهر فحسب؛ لأن دهون هذه المنطقة هي حشوية وتُعتبر خطرة للغاية على صحة القلب والأوعية وعلى العديد من أعضاء الجسم. فالدهون المتراكمة في الوسط والبطن، على عكس الدهون المتراكمة على الوركين والفخذين، تسبب مخاطر صحية خطيرة، وِفق عددٍ كبير من الدراسات.
لكن هل تعلمين أن هناك بعض الممارسات الخاطئة التي تَزيد تراكم الدهون في البطن؟ اكتشفيها في السطور الآتية لتقومي بتجنُّبها:

ما هي دهون البطن؟

دهون البطن عادة ما تكون "حشوية". حوالي 90% من الدهون في الجسم موجودة تحت الجلد، وهو النوع الذي يستقر في الطبقة التي تلي الجلد مباشرة، بينما الـ 10% هي دهون تستقر داخل البطن، لا يمكن لمسها باليد لأنها غائرة أسفل جدار البطن الثابت؛ حيث توجد تحديداً في الفراغات المحيطة بالكبد والأمعاء والأعضاء الأخرى، كما تتواجد تحت عضلات البطن، وقد تغطي الأمعاء.

على الرغم من أن الدهون الحشوية لا تشكّل سوى نسبة صغيرة من الدهون في الجسم، إلا أنها تلعب دوراً رئيسياً في الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية. حتى إن لم يزددْ الوزن فعلياً، يمكن أن تعاني من بروز البطن وتراكم الدهون في محيطه.
يعتمد المكان الذي تميلين فيه إلى اكتساب الدهون على الجينات، والهرمونات، والعمر، و الوزن عند الولادة. في حين أن النساء يعانين من دهون البطن ربما أكثر من الرجال، رغم أنه في مرحلة الشباب، يكون لدى النساء في المتوسط ​​دهون حشوية أقل من الرجال، لكن هذا يتغيّر مع انقطاع الطمث.
لا يمكنك تغيير وزنك عند الولادة أو جيناتك، ولا يمكنك إيقاف انقطاع الطمث. ولكن هناك عدة طرق يمكنك من خلالها تقليل تراكم دهون البطن.

أخطاء تُراكم الدهون في البطن


هناك مجموعة من الأخطاء تَزيد من فرص تراكم الدهون في البطن، لعل أكثرها تكراراً، الآتي:

ممارسة تمارين البطن فقط

يظن البعض أن ممارسة تمارين البطن وحدها تقضي على الدهون، لكن الحقيقة أن الجسم يفقد الدهون بشكل عام، وقد تكون المنطقة الأكثر بروزاً هي الأوفر حظاً من حيث فقدان الدهون، من ثَم يجب تحديد برنامج متوازن يستهدف جميع العضلات حتى وإن كان يركّز على البطن.

إهمال النوم الجيد

تقول بريتاني شنايدر، المدربة الشخصية المعتمدة ومنسقة برنامج التغذية في لايف تايم وستمنستر في كولورادو، إنه خلال النوم يقوم الجسم بإصلاح الأنسجة التي تعرّضت للتلف، ويقوم كذلك بإعادة بنائها؛ لذلك فإن عدم كفاية النوم، يسبب تراكم الدهون في البطن، كما يسبب اضطراب نسب الجلوكوز؛ مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وهو مساهم رئيسي في دهون البطن.
قلة النوم أيضاً تؤثر على هرمونات الجوع، الجريلين والليبتين؛ مما يسبب الرغبة الشديدة في تناول الطعام وخاصة السكر والكربوهيدرات.

عدم ممارسة تمارين الـ HIIT

إذا كنتِ ترغبين في التخلُّص من الدهون بشكل عام ودهون البطن بشكل خاص، يجب التركيز مع تمارين الـ "الهييت" عالية الكثافة؛ لأنها تعزز فقدان الدهون من منطقة البطن؛ مما يحقق الأهداف في وقت أقل. يتضمن تمرين الهييت التمارين عالية الكثافة التي ترفع معدل ضربات القلب مع تمارين أخرى أقل شدّة. ونظراً إلى أن جسمكِ يعمل بكثافة أعلى خلال تلك الفترات؛ فإن جسمكِ يستمر في حرق السعرات الحرارية لأكثر من 24 ساعة بعد التمرين.

‌ عدم ممارسة تدريب المقاومة

تمرين آخر ضروري لفقدان الدهون هو تدريب المقاومة، والذي يشمل مجموعة من التمارين مثل: الضغط وحتى السكواتس مع حمل أوزان. الأنسجة العضلية تحرق سعرات حرارية أكثر من الدهون؛ فكلما زاد عدد العضلات لديك، زادت السعرات الحرارية التي تحرقينها كل يوم.

المبالغة في تناول الأطعمة قليلة الدهون

قد تذهبين إلى الأطعمة الخالية من الدهون بهدف التخلص من دهون البطن، لكن الحقيقة أنها قد تكون السبب في عدم فقدان دهون البطن. إنها قليلة الدهون نعم، ولكنها عادة غنية بالسكر؛ لأن العديد من هذه الأطعمة تتم معالجتها وتحتوي على إضافات محفزة للرغبة مثل السكر والصوديوم. أيضاً الجسم بحاجة إلى الدهون الصحية لضبط الهرمونات، وهناك فيتامينات لا تذوب إلا في الدهون.

الإجهاد والتوتر

التوتر يسبب تراكم الدهون في البطن و محيط الخصر بشكل عام، وخاصة هرمون التوتر الكورتيزول الذي يرفع نسبة السكر في الدم؛ لكي تكون لديكِ طاقة متاحة بسهولة. يجب اتباع روتين التأمل واليوغا للحد من التوتر، وكذلك تناول الاحتياجات اليومية من فيتامين سي C وفيتامين بي B والزنك والمغنيسيوم؛ لإدارة التوتر.

المبالغة في خفض السعرات الحرارية

يعتقد كثيرون أن خفض السعرات الحرارية هو الحل للتخلص من الدهون. لكن الخبراء يشيرون إلى أن التجويع هو سببٌ لتخزين الدهون؛ لذلك تَزيد مشكلة بروز البطن. فإذا شعرتِ بالتعب، والدوخة، والصداع، والرعشة، والرغبة الشديدة في تناول الطعام؛ فهذه مؤشرات إلى أنكِ تتناولين عدداً قليلاً من السعرات الحرارية، وأن الجسم يتضرر.

مواقع