خالد محمد جزماتي: عمر البيطار (1886 - 1946) قائد ثورة جبل صهيون (الحفة)
2020.11.06
قام المجاهد عمر بن مصطفى البيطار زعيم عشيرة اّل البيطار في قضاء بابنا (ناحية صلاح الدين) بدعوة وجهاء المنطقة للاجتماع لبحث الوضع السياسي في البلاد واحتلال الفرنسيين للمنطقة الساحلية في أواخر عام 1918، والوقوف في وجه فصلها عن الحكومة العربية في دمشق..
و ممن حضروا هذا الاجتماع الذي تم في أوائل عام 1919 كل من المجاهدين: عمر البيطار مصطفى اسماعيل ابراهيم أبو سليمان الجندي، شحادة
زكريا، عبد الرؤوف طيبا، مصطفى المجبور، محمد عبد الجليل، محمود عطور، أحمد كليه واّخرون غيرهم.. واتفق المجتمعون على ارسال وفد منهم الى ممثلي حكومة دمشق في حلب لإعلامهم عن عزمهم لمقاومة الاحتلال الفرنسي وطلب الدعم اللازم من حكومة دمشق..
زكريا، عبد الرؤوف طيبا، مصطفى المجبور، محمد عبد الجليل، محمود عطور، أحمد كليه واّخرون غيرهم.. واتفق المجتمعون على ارسال وفد منهم الى ممثلي حكومة دمشق في حلب لإعلامهم عن عزمهم لمقاومة الاحتلال الفرنسي وطلب الدعم اللازم من حكومة دمشق..لكن الخونة الذين يتواجدون في كل عصر وزمان شموا الرائحة وأبلغوا الأمن الفرنسي عما حصل، فزرع الفرنسيون الكمائن في طريق الوفد وأعاقوا سفره الى حلب، فاضطر للعودة الى بابنا، ولكن قبل الوصول حدث الاشتباك مع الكمائن الفرنسية، فهب أهل بابنا وأنجدوا أعضاء وفدهم ووصل بالسلامة الة بلدته سالما... وهذا أول اشتباك فعلي مع المحتل الفرنسي في منطقة جبل صهيون.
ويذكر المجاهد جميل العلواني في كتابه "نضال شعب وسجل خلود" من الصفحة 88 الى الصفحة 140 تفاصيل موثقة عن ثورة الشيخ صالح العلي من بدايتها بداية عام 1919 حتى نهايتها في شهر حزيران عام 1921 ثم تسليم نفسه بعد عام من التواري عن الأنظار.. وقد ضمن المؤلف المذكور ثورة جبل صهيون بقيادة الشيخ عمر البيطار بتفاصيلها ضمن سطوره التي شرح فيها ثورة الشيخ صالح العلي، وسجل في كتابه حادثة فريدة في شجاعة من قام فيها وهو الشيخ عز الدين القسام الذي انضم الى ثورة عمر البيطار، حيث قام من مقر اقامته في قرية "الزنقوقة" المجاورة لبلدة الحفة، بحشد سبعة وعشرين مجاهدا منهم الشيخ حسن ادريس، و خيرو القصاب اللاذقاني، و صبحي حليمة اللاذقاني، و حسن سعدية اللاذقاني، و اسماعيل السيد، و علي السعد، و ابراهيم علي ابراهيم..الخ، و توجه بهم مهاجمين الثكنة الرئيسية للجيش الفرنسي في اللاذقية، ولكن إحدى دوريات القوات الفرنسية كشقت أمرهم وحدث الاشتباك بين الطرفين، واضطر الثوار للانسحاب، و أخذ الفرنسيون العجب العجاب من هذا الهجوم الجريء، الذي أكد لهم أن لا راحة لهم في سورية...
و دار الزمن وسار الشيخ عمر البيطار بمعارك ذكية في بابنا ومناطقها الجبلية معتمدا على حرب العصابات، فهو وثواره يهجمون وينسحبون بعد تكبيد عدوهم الخسائر الفادحة، والفرنسيون ينتقمون من الأهالي الحاضنين للثوار ويعدمون بعضهم بدون أي سبب.. مما حدا بقادة الثورة الى توسيع رقعة ثورتهم، فبدؤوا بالتعاون مع مجاهدي ثورة الشيخ صالح العلي واشتركوا في بعض
معارك الجبل، كما بدأت اتصالاتهم بقوات الشمال الثائرة واشتركوا معهم في معارك كثيرة في جسر الشغور وادلب وكفر تخاريم وغيرها بقيادة الزعيم ابراهيم هنانو.... و لم يلقوا السلاح الا بعد احتلال دمشق في 24 تموز 1920 وانقطاع الموارد الضرورية عنهم وعن ثورة الساحل والشمال.. و أيضا بعد اعلان الهدنة بين الفرنسيين والأتراك ومجيىء القوات الفرنسية من كيليكيا الى الشمال والساحل السوري.
معارك الجبل، كما بدأت اتصالاتهم بقوات الشمال الثائرة واشتركوا معهم في معارك كثيرة في جسر الشغور وادلب وكفر تخاريم وغيرها بقيادة الزعيم ابراهيم هنانو.... و لم يلقوا السلاح الا بعد احتلال دمشق في 24 تموز 1920 وانقطاع الموارد الضرورية عنهم وعن ثورة الساحل والشمال.. و أيضا بعد اعلان الهدنة بين الفرنسيين والأتراك ومجيىء القوات الفرنسية من كيليكيا الى الشمال والساحل السوري.وُلد المجاهد عمر البيطار سنة 1886 في قرية "شير القاق" وله ثلاثة أولاد هم محمد وحسن ومصطفى..
بعد اخماد الثورات الثلاث الشمالية والساحلية وجبل صهيون التجأ اّل البيطار وبعض العائلات الأخرى الى الجبال ولم يرض اولئك الا بقتال الفرنسيين، وقام اّخرون من المنطقة نفسها بمفاوضة الفرنسيين للعودة الى ديارهم وعادوا..
ولما شدد الفرنسيون الحصار على التلال المتخفي فيها
عمر البيطار ورفاقه اضطر للجوء الى تركيا مع 32 ثائرا من رفاقه.. و لما صدر العفو العام في البلاد السورية كإحدى نتائج معاهدة 1936 عاد الى سورية ونجح في انتخابات المجلس النيابي عن منطقة الحفة اّنذاك، ولكن الفرنسيون قاموا باعتقاله عام 1938 وتفننوا في تصفية حسابهم معه وتنقل في سجون اللاذقية وحلب ولبنان مدة خمسة عشر شهرا، ثم أطلقوا سراحه..
عمر البيطار ورفاقه اضطر للجوء الى تركيا مع 32 ثائرا من رفاقه.. و لما صدر العفو العام في البلاد السورية كإحدى نتائج معاهدة 1936 عاد الى سورية ونجح في انتخابات المجلس النيابي عن منطقة الحفة اّنذاك، ولكن الفرنسيون قاموا باعتقاله عام 1938 وتفننوا في تصفية حسابهم معه وتنقل في سجون اللاذقية وحلب ولبنان مدة خمسة عشر شهرا، ثم أطلقوا سراحه..و في العام 1945 ومع الأحداث التي جرت في سورية حاول الفرنسيون اعادة اعتقاله، فغادر الى تركيا مرة أخرى، و بقي فيها الى أن وافاه الأجل عام 1946، ودفن في انطاكية..
رحمه الله وغفر له..