عماد نجار: في رأي سحالي المعارضة السورية بـ"الشرعية" الأردوغانية!
أبيخ وأوسخ نكتة تم تداولها في اليومين الماضيين.. الشعب التركي قال كلمته.. ولكنها نكتة تليق بسماجة وغلاظة وقذارة النخب السورية المعارضة من النخب المقيمة من عقود في فرنسا كفاروق مردم بيك إلى النخب الحديثة التصنيع كسحلية الحكمة ياسين حاج صالح مروراً بما بينهما..
الشعب؟! الشعب يا قاذورات؟!
إن كان ذاك كلامكم وأنتم من تقولون إن الشعوب العربية بأغلبيتها الساحقة هي من قامت بالثورات! ومنها (الثورة) السورية التي فني الشعب عن بكرة أبيه تقريباً موتاً واعتقالاً وتهجيراً ولم يستطع أن يسيطر على بلدة واحدة يؤمّنها بشكل فعلي كي ترجع إليها النخب السياسية والفكرية للـ(ثورة) من أمثالكم.. بلدة واحدة فقط .. إلا إن كان الشعب التركي شعباً من الآلهة وشعوبكم العربية شعوباً من الجرذان.. ويبدو أن هذا ما تريد نخب العمالة أن تكرّسه في نفوس أبناء جلدتها.. تفوّق التركي الأخلاقي والمعرفي.. بينما يعرف كل من مر في تركيا ولو مروراً أن الشعب التركي -إلا أقليته العلمانية الأتاتوركية- لا يعدو أن يكون نسخة عن الشعب العربي.. فكلاهما قطعان بشرية لا شعوباً ولا مجتمعات..
لأي حال.. المعتوه يدرك أن مئة رصاصة في ساحة الساعة في حمص كانت كفيلة بأن يتراكض عشرات الآلاف إلى بيوتهم .. وأن بضعة دبابات وبضع عشرات من الجنود أطفؤوا نار النصف مليون في حماة كما تُطفئ النفخة الشمعة.. ومن يومها ليس (للمليونيات) الحمومية أثر..
يا نخب الغباء.. ألم يخطر بأذهانكم أسئلة من مثل..
- لماذا لم يفتح الانقلابي النار على من اعترض طريقه وهو يعلم أن فشل انقلابه يعني موته الحتمي؟!
- ألا يفترض أن من قرر الانقلاب على أردوغان يعتبر أردوغان خانئاً للشرعية -الشرعية من وجهة نظر الانقلابي- فلماذا لم يقتل الخونة في نظام أردوغان ولماذا لم يقتل المدافعين عنهم؟!
- انقلاب عسكري تشارك به ثلث قوات الجيش التركي.. كيف يتنهي ويتم إلقاء القبض على آلاف من مناصريه والمخططين له ولا تتعدى الوفيات حصيلة وفيات الاقتتال الذي دار بين عائلتي شويحنة وأبو راس في مدينة الباب في ريف حلب قبل عشرة سنوات تقريباً؟!
- من الطيران الذي أسقط طيران الانقلابيين؟!
- لماذا سلم قادة الانقلاب أنفسهم بهذه البساطة؟! ألم يكن من البديهي أن يكون كل واحد منهم قد تحصن بمئات الجنود إن لم نقل بالآلاف منهم عند ساعة الصفر؟!
- لماذا يصحو الأتراك في صبيحة اليوم التالي على اعتقال ما يقارب السبعة آلاف من النخب التركية معظمهم لا علاقة لهم بالعسكرة.. سبعة آلاف من القضاة والسياسيين والصحفيين وأساتذة الجامعات.. ولا تقاطع في قصصهم سوى أنهم شاركوا في كشف فساد اتهم به أردوغان وبعض المقربين منه؟! متى تمت دراسة أوضاع هؤلاء ونظمت قوائم بأسمائهم؟!
............................
العالم تديره أجهزة الاستخبارات يا عهرة وأنتم أكثر من يعرف هذه الحقيقة.. فلولا أجهزة الاستخبارات التي ترعاكم وتدعمكم وتروّج لكم وتحاصر من يحاول فضحكم لما سمعت بكم الشعوب..
الشعوب التي وزنها في معادلات أجهزة الاستخبارات الكبرى يساوي صفراً..
وأنتم كنخب مصنوعة بعناية في أجهزة الاستخبارات الضمانة الوحيدة لبقاء وزنها مساوياً للصفر..
