محمد بوداي: الاديغة لم يتعرضوا للابادة الجماعية
الإبادة الجماعية هي: أي فعل من الأفعال التالية المرتكبة على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه:
1- قتل أعضاء من الجماعة.
2- إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم لأعضاء الجماعة.
3- إخضاع عمدا، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا أو جزئيا.
4- فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة.
5- نقل الأطفال بالقوة من مجموعة إلى مجموعة أخرى. وقد اعتمدتها الجمعية العامة للامم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الأول من عام 1948، ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في 12 يناير 1951.
والاديغة لايشملهم اي بند من هذه البنود الخمسة بل، على العكس تماما فان الاحصاءات الديموغرافية الرسمية تدل على عدم تعرضهم لاي نوع من انواع الضغط الاقتصادي او الاجتماعي او العسكري.
وتأكيدا على كلامنا أدعوكم للاطلاع على الواقع المعيشي لقرية حجي موكوف الاديغية التي أبدت رغبتها بالهجرة الى تركيا طوعا, وذلك بعد انتهاء الحرب بعشرات السنين. عدد سكان القرية: 3431 نسمة. عدد الذكور: 1813 نسمة اي، 53% من عدد السكان. عدد الاناث: 1618 نسمة اي، 47% من عدد السكان. عدد الاطفال من سن 1-5 سنوات: 592 نسمة. عدد الاطفال من سن 5-10 سنوات 661 نسمة. اي، ان عدد الاطفال من سن 1-10 سنوات بلغ 1253 نسمة اي، 65%. هذه النسبة العالية من المواليد تدل على ان ظروفهم المعيشية كانت جيدة جدا، وإنه لم تفرض عليهم تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة، وإن اطفالهم لم ينقلوا الى مجتمعات أخرى. وبذلك تسقط كل الادعاءات التي تحاول ان تلصق بروسيا تهمة الابادة الجماعية بحق الاديغة.
وأنوه الى ان هذه النسب موجودة بكل القرى الاديغية دون استثناء. وعلى سبيل المثال، مابين كانون الثاني وايلول، زاد عدد الموالد الذكور في القرى الاديغية الواقعة في مقاطعة "ايكاترينبورغ" 499 نسمة. اي، 5،5% ، اما المواليد الاناث فقد ازداد عددهن 380 نسمة اي، 5%. مثل هذا النمو السكاني يعد الاعلى نسبة في العالم.
ولو كان الاديغة يعانون من اية صعوبات مادية او صحية او نفسية لما ازداد عددهم بهذه النسبة وهم يعيشون في مقاطعة تحت الادارة الروسية. وأنوه الى ان نسبة الرجال في قرية حاجي موكوف الاديغية كانت اعلى بنسبة 3% عن نسبة النساء.
أما في مقاطعة مايكوب، فقد بلغ عدد الذكور 16340 نسمة، وعدد الاناث 14756 نسمة أي، نسبة الذكور اعلى ب 11% من نسبة الاناث.
أما بالنسبة للقبرطاي يدعي المتطرفون ان تعداد القبرطاي عام 1800 كان 450 الف نسمة. ونتيجة حملة الابادة التي تعرضوا لها تناقص عددهم عام 1810 الى 35 الف فقط.
تعداد القبرطاي مابين 1795-1989 ميلادية. السنة العدد 1795 12000
1858 47000
1867 66000
1897 99000
1926 139700
1939 159700
1959 192300
1979 309000
1989 363500
وكما يتضح من هذه الاحصاءلت فإن تعداد القبرطاي منذ عام 1795 وحتى 1989 يتزايد باضطراد وبوتيرة عالية غير موجودة لدى بقية الشعوب القفقاسية الا عند الاديغة.
وهذا يدل على ان القبرطاي والاديغة هي الشعوب المدللة لروسيا ولم يتعرضوا لاي اضطهاد او تهجير او ابادة.
ولو كان الاديغة قد تعرضوا لحرب ابادة كما يدعون، ولو انهم قاتلوا الروس 100 سنة كما يحلو لهم القول لانخفضت نسبة الرجال في المجتمع لانهم هم الذين يتحملون اعباء الحرب والقتال والمقاومة. وبذلك تسقط ادعاءات المتطرفين الاديغة بان روسيا انتهجت مع الاديغة سياسة الابادة الجماعية ببنودها الخمسة.
يتبع
