كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الحصار الاقتصادي وسيلة أمريكا المتوحشة لضعضعة المجتمع السوري وتفكيك الدولة

نبيهة إبراهيم- فينكس

واجب على السوريين كل السوريين بمختلف مشاربهم وأطيافهم، -والمهمة الأكبر تقع على كاهل النخب والحكومة وكل من هو في موقع سلطة ومسؤولية- دق جرس التنبه لمخاطر الحصار اللإنساني الذي تفرضه أمريكا على الشعب السوري وتبيان محاذيره في تمزيق النسيج الاجتماعي السوري وتداعي هوية الدولة وتفكيكها. امريكا وخلفها الغرب الاستعماري لم تكتف بما خلفته الحرب من دمار للبنى التحتية وتحطيم لإنجازات السوريين بل أطبقت الحصار عليهم وعزلتهم داخلياً وخارجياّ لتجفيف مواردهم وجعلتهم يعيشون الفقر والبؤس، ما أدى إلى تدمير العلاقات الإنسانية ومنع التواصل الاجتماعي وظهور انشقاقات كبيرة في النسيج الاجتماعي السوري.
حقائق التاريخ تخبرنا أن الحصار الأمريكي للعراق تسبب في وفاة مليون ونصف مليون طفل عراقي نتيجة الجوع ونقص الدواء الحاد وافتقادهم إلى أبسط وسائل الحياة، إنها وصفة الإجرام الأمريكي لتدمير الأوطان وسرقة الثروات الوطنية للشعوب وهي أخطر وأشد ضرواة من الحرب العسكرية -على صعوبتها، ففي وقت الحرب يكون العدو واضحاً وتستطيع توجيه بندقيتك باتجاهه، أما في حالة الحصار فلم تُمنح حتى فرصة قتال عدوك الحقيقي الذي ينهب نفطك وقمحك. المطلوب أن تظهر الدولة فاشلة وعاجزة عن تأمين الحاجات مما يدفع الناس إلى زيادة النقمة ضدها واتباع أساليب الفوضى والقلاقل.
لقد وجدت أمريكا في الحصار الأداة الأفضل لتهيئة الأرضية الملائمة لجعل شرائح واسعة من الشعب السوري تتقبل فكرة (التطبيع -والقبول بالتقسيم- والتنازل عن المقاومة)، هذه الثوابت الوطنية التي لم تكن يوماً مثار جدل بين السوريين، كما وساهم الحصار الاقتصادي في تحطيم الطبقة الوسطى السورية وهي الطبقة التي رفدت تاريخياً المؤسسات الوطنية بالكفاءات والكوادر القيادية ومثلت معياراً للهوية الوطنية، والتي أدى تحويلها إلى طبقة غير فاعلة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي إلى انتكاسة كبرى في المجتمع السوري، وبداية تحول مزرية نحو تصعيد الانتماءات الأولية الطائفية على حساب المواطنة وما يمكن أن يؤدي إلى تشظي هوية الدولة وتفكيكها.
قد يقول قائل بأنني لم آت على ذكر الفساد ودوره التخريبي، لكن سأجيب بما أومن به وهو ان أمريكا تفرض الحصار والضغوط على الدول حتى تخلق أرضية للفساد والمفسدين، ثم تقوم بمحاربتنا بالفساد. الحقيقة ان ما يمر به بلدنا اليوم خطير وحرج جداً ويحتاج إلى الاستنفار في الوعي وفي السلوك وفي الأداء حتى نكون جميعاً على قدر المسؤولية في حماية وطننا العزيز وصيانة ثوابتنا الوطنية. 
مصر بين نيران الإقليم وحكمة الدولة!
العقل النقلي لا يبدع حتى في تجارب حركات التحرر الوطني
خمسون سؤالاً وأكثر بشأن مواقف أوجلان وأفكاره تختزل هويته؟ (خميرة لعجين الذاكرة الخَؤون)
العراق ما بعد رحيل الخامنئي.. وصناعة خريطة الغد
حين تتحول القمم الى غرف لإعادة هندسة المشرق العربي!
مستقبل التعايش ونهاية النمط السوري في الحياة
حين تصبح الشهادة بديلًا عن العلم!
حين تغيب العدالة.. تفقد كرة القدم شعبيتها!
تنشيط الذاكرة الوطنية الفلسطينية
لبنان بين المقاومة والتطبيع!
العدوان الأمريكي على إيران ينتقل من السياسة إلى الرياضة!
العلوية والاثنا عشرية في القرن العشرين.. تقارب الهوية وتباين البنية العقدية
تسريب امتحانات الثانوية العامة.. جريمة تهدد العدالة التعليمية!
اتفاق جنيف وتحولات الصراع الإقليمي:. نحو توازنات جديدة في الشرق الأوسط
اتفاق جنيف على حافة الانهيار!