القائد الأسد في قمة جدة: الأخطار لم تعد محدقة بل محققة
ربا يوسف شاهين- فينكس:
استثنائية هي هذه المرحلة التي تشهدها الساحة العربية والإقليمية، وما يزيدها صلابة للموقف العربي المشترك هو الحضور لسيادة الرئيس بشار حافظ الأسد في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقد في المملكة العربية السعودية/جدة.
سوريا التي ما زالت تعاني وحتى هذه اللحظات، من الاحتلال الأمريكي والتركي والصهيوني على أرضها، وهي بأمس الحاجة لهذا العمل العربي المشترك، تعي جيداً أهمية هذا الاجتماع على مستوى القمة، لتحقيق أسس النهوض بمنطقتنا العربية، في ظل المتغيرات العربية والإقليمية والدولية.
ولهذا سوريا كانت وما زالت تؤكد على أهمية العمل المشترك، ومنذ زمن بعيد يعود إلى المسببات الحقيقية لهذه العناوين العريضة التي ذكرها الرئيس الأسد، للاستعمار الغربي وما خَلفه تواجده في كثير من الدول العربية من أزمات، فكانت النتيجة في ملخص السياسة الخارجية السورية، هي رؤى أنتجتها حروب تعرضت لها منطقتنا العربية عبر مراحل الاستعمار بكل أشكاله، وحتى وقتنا هذا الذي ما زالت فيه أذرع المستعمر تتربص بأرضنا، وأولها في فلسطين العربية المحتلة، وليس آخرها في ليبيا والسودان واليمن، معارك بالجملة تتوزع على ساحات هذا المشرق العربي، على يد وكلاء الغرب التابعين لهذا الكيان الصهيوني، والخطر العثماني المنشئ للحركة الإخونجية، التي وزعت خلاياها في تونس ومصر وفلسطين والأردن وليبيا وسوريا، كمنهج للتغلغل في الفكر العربي لحصاره وتطويعه، لتحقيق السيطرة الكاملة لمخططات الغرب الاستعمارية، التي غاصت فولدت تصدعات بين الدول العربية لم تنته تاثيراتها حتى زمننا الحالي رغم التطور الفكري والسياسي والعسكري والاقتصادي.
خطاب "الرئيس الأسد" الملتزم بدقائق الحديث.
أحاط بأهم النقاط التي ستساعد القائمين على العمل العربي المشترك، بأن يبدؤوا التحرك الفعلي، لتحقيق الغاية الحقيقية من انعقاد الاجتماعات والقمم، والتي هي الشعوب العربية، التي تأمل أن تنهض بذاتها من خلال السياسات الخارجية المحسوبة لرؤسائها، و الاتحاد العربي العربي، الذي سينعكس بنتائجه على الشارع العربي بأكمله، وبالتالي سيرفع من مستوى الدور الذي تلعبه الجامعة العربية، وسيؤدي إلى تطوير منظومة عملها لتستطيع الاستمرار وفق منهجية ثابتة أساسها المواطن العربي.
وهذا ما قال عنه "الرئيس الأسد" في مستهل كلمته في القمة العربية في جدة:
(العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم)
في المحصلة، سورية العربية الانتماء، كانت وستبقى نبض العروبة الحقيقي، الذي سيضخ معنى الانتماء الفعلي للأخوة العربية قلباً وقالباً، فلا تهزمها المحن، بل تجعلها أقوى، لتعيد لمنظومتها العربية المحيطة بها، القوة التي تنشدها، فلا تتسرب سموم الغرب المتصهين، إلى مشرقنا العربي.