كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الصهيوني نتنياهو يحفر قبره بيده

د. خيام الزعبي- فينكس:

ماذا يجري في الكيان الصهيوني؟ المجرم الصهيوني نتنياهو تائه، ودرجة حرارة الشارع الإسرائيلي بلغت الذروة بعد أن تصاعدت الدعوات في إسرائيل إلى إضراب جماعي بعدما أقال نتنياهو وزير دفاعه يوآف جالانت، إثر دعوته لوقف التعديلات القضائية، وهو ما أدى إلى خروج آلاف الإسرائيليين إلى الشوارع للتظاهر في احتجاجات واسعة شهدت اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرينفي تل أبيب وحيفا والقدس وبئر السبع، مردّدين شعارات تدعو لرحيل نتنياهو.

في هذا السياق وصفت هذه التظاهرات بأنها الأكثر اتساعاً حيث قام المتظاهرون بإغلاق مفارق مركزية شلت الحياة في معظم البلدات، رافعين شعارات تُندد بنتنياهو، قائلين: إن نتنياهو ارتكب خطأ استراتيجياً، في رسالة واضحة للنظام الإسرائيلي، برفضهم القاطع لوقف الإجراءات الرامية لإحداث تغييرات في الجهاز القضائي، وأكدوا بأنالهدف الحقيقي لنتنياهو من هذا الاجراء هو وضع القضاء تحت سيطرته وفي خدمته وخدمة ائتلافه الحكومي وبذلك يصبح قادراً بشكل محكم على تقرير من سيكون القضاة خاصة فيما يتعلق بقضية الرشوة الخاصة به.

فقد اليوم نتنياهو السيطرة على الوضع، فيما أصدر قادة المعارضة الإسرائيلية بياناً قالوا فيه: إن رئيس الوزراء تجاوز الخطالأحمر، ودعا زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان أعضاء حزب الليكود إلى تنحية نتنياهو عن سدة الحكم والعمل على تشكيل ائتلاف حكومي جديد في إسرائيل، بعد أن رفع الجيش حالة التأهب ودفع بتعزيزات بعد فقدان السيطرة داخل إسرائيل، وسط موجة عصيان في صفوفه.

ووسط هذه التطورات، فقدت العملة الإسرائيلية الشيكل جزءاً كبيراً من قيمتها وعلقت الرحلات الجوية في مطار بن غوريون، وبالمقابل تلقت السفارات الإسرائيلية في أنحاء العالم تعليمات بالانضمام إلى الإضرابات المقررة ضد خطة التعديلات القضائية.

من دون أدنى شك، وجدت المعارضة السياسية في التعديلات القضائية فرصة ملائمة لتجييش الشعب ضد نتنياهو، هذه التطورات والاحتجاجات فرضت أسئلة كثيرة وصعبة حول تأثيرها المباشر على السياسة الإسرائيلية الداخلية، وأهم سؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: هل تستغل المعارضة الوقت والغضب الشعبي للإطاحة برئيس الوزراء نتنياهو وائتلافه الحكومي؟ خاصة بعد أن أصبحت الأوضاع السياسية في إسرائيل مفتوحة على كافة الاحتمالات والتي قد تظهر خلال الأيام المقبلة..

مجملاً.. عندما نتابع الأحداث السياسية في المنطقة وبرؤية تحليلية، فإننا نكاد نجزم إن إسرائيل على حافة الهاوية، خاصة بعد أن رأى وزير الأمن سابقاً موشيه يعالون بأن "إسرائيل" تمر بوضع فوضوي، إذ يقوم نتنياهو بتأليف حكومة مجرمين، وحذّر من أن الأميركيين رفعوا بطاقة صفراء لإسرائيل، وإذا "تحقّقت بعض قرارات بن غفير وسموتريتش، تحصل على بطاقات حمراء، وهذا مس بأمن الدولة"، هذه السياسة المتبعة من قبل إسرائيل جعلتها تخسر الكثير من قواها إقتصادياً، وأصبح شعبها يعيش ظروفاً صعبة، وهو بانتظار شرارة ليثور وينتفض بوجه سياستها، فالكيان الصهيوني التي يبني الحالمون طموحاتهم وآمالهم عليه بات قريباً من الوقوع بالهاوية، لذلك نحن على أعتاب متابعة مشهد جديد في المنطقة خصوصاً بعد أحداث العنف داخل إسرائيل.على كل حال يمكن القول بصورة غير مسبوقة ان الكيان الصهيوني يمر بأوقات عالية الخطورة و في حال ازداد العنف فسيتغير الواقع العالمي تماماً.

باختصار شديد: إسرائيل تحفر قبرها بيدها هذا ما يعد أخطر تحد يواجه نتنياهو حتى الآن خلال فترة حكمه، بالتالي يمكن النظر إلى هذه التظاهرات في إسرائيل أنها إشارة واضحة بأن إسرائيل وحلفاءها تعيش حالاً من تراجع القوة والنفوذ  والتفكك الشديد ، كما أن إسرائيل حالياً على أبواب سيناريوهات مرعبة لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في تل أبيب، ومن هذا المنطلق يجب على اسرائيل أن تتأهب لمرحلة جديدة، والتي ستنعكس آثارها بطبيعة الحال على منطقة الشرق الأوسط وربما على الحالة الدولية.

ونختم بالقول: إن إسرائيل ستزول عاجلاً أم آجلاً لأنها اغتصبت حقوق وأرض الشعب الفلسطيني... وستعود الأرض إلى أهلها عاجلاً أم آجلاً، لذلك ففناء الكيان العبري أقرب ما يكون، ذلك فإن حتمية الزوال والاندثار والاضمحلال لهذا الكيان الغاصب باتت وشيكة وأقرب ما يكون.