طبول الحرب تقرع في طرابلس.. والدبيبة لا يأبه إلا لطموحاته الشخصية
2022.06.21
نداء حرب- فينكس:
في خضم ما تعيشه ليبيا من أحداث وتطورات متسارعة وبالتزامن مع إعلان مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني ويليامز، عن انتهاء الجولة الثالثة والأخيرة للجنة المسار الدستوري المشترك من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدستور الدولة أمس الإثنين، تبقى التكهنات مخيفة حول ما سيؤول إليه الوضع في البلاد.
فحكومة الوحدة الوطنية الليبية المنتهية الصلاحية، التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة، تواصل تمسكها بالسلطة، وإطلاقها للوعود، وتذرعها بحجج غير واقعية لإطالة أمد وجودها في العاصمة طرابلس وإطالة فترة حكم الدبيبة وسيطرته على ثروات الليبيين ومقدراتهم، رغم أن حكومته ستنتهي غداً في 22 يونيو وفقاً لخارطة الطريق، بحسب بيان صادر عن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح. وقد أضاف صالح في بيانه أن من يخالف ذلك سيتحمل المسؤولية أخلاقياً وقانونياً. كما أشار إلى أن الذهاب في المسارات السياسية والدستورية والعسكرية أهم وأفضل من رفع السلاح ودق طبول الحرب.
إلا أن العاصمة طرابلس، شهدت منتصف ليل أمس، استنفاراً مسلحاً من قبل الكتائب التابعة لرئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة. وأكدت مصادر أن مقرات النواصي شهدت استنفاراً بالتزامن مع تحرك عشرات الآليات العسكرية في شوارع العاصمة. كما أن الكتائب التابعة للدبيبة تلقت تعليمات بالانتشار داخل طرابلس قبل ساعات من انتهاء ولاية حكومته، في حين كثفت قوة دعم وحماية الدستور انتشارها قرب مقر رئاسة الوزراء في طريق السكة.
وفي السياق، قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أحمد حمزة، إن تدفق الأرتال المسلحة بمختلف أنواع الأسلحة على مدينة طرابلس وضواحيها، لا يمكن الصمت حياله.
وتساءل حمزة، عبر فيسبوك: "هل يُعقل تهديد أمن وسلامة وحياة المدنيين للخطر والاستهتار بحياتهم بهذا الشكل في مدينة يقطنها أكثر من 2 مليون نسمة".
ليشدد على ضرورة عدم الصمت اتجاه من يُهدد حياة المدنيين وتحويل المدن إلى ساحات حرب، مؤكداً أن اللجوء إلى استخدام لغة العنف وترويع المدنيين وممارسة الإرهاب المسلح بهذا الشكل، عمل مرفوض شكلًا ومضمونًا ويجب على كل من يُشارك في مثل هذه الأعمال الإجرامية أن يُحاسب.
يُشار الى أن الدبيبة حليف تركيا القوي والمدعوم بمرتزقتها وأسلحتها، كان قد ساهم بشكل كبير في إفشال إجراء الإنتخابات الرئاسية التي كانت مقررة أواخر العام الماضي، عبر ترشحه لها، في ظل رفض شعبي لشخصيته الإنتهازية. كما يُشار الى أن الدبيبة جاء بنتيجة ملتقى الحوار السياسي، برعاية الأمم المتحدة والذي شابته تجاوزات عديدة من تعرض أعضائه للرشاوي والابتزاز والضغوط، قامت بها عدة جهات مشاركة ممولة ومدعومة من قبل الأطراف الخارجية التي من مصلحتها إطالة أمد الفوضى والنزاع في ليبيا، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا.