كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

في يوم الأرض تحرك غير مسبوق في العمليات الهجومية من النقب الى تل أبيب

يوم الأرض تحرك غير مسبوق في جو من العمليات الهجومية الدفاعية من النقب الى تل أبيب

هنالك ترابط بين الموقف الهجومي الدفاعي لروسيا في اكرانيا وتشجع الجماهير في كل مكان في النضال من اجل حقوقها
الأمل في معادلة دولية جديدة أكثر عدلاً لشعوب الأرض
بقلم / بسام أبو شريف
منذ أن شنّت روسيا تلك العملية العسكرية الخاصة التي اتخذت طابع الهجوم الدفاعي في ظل تآمر الولايات المتحدة منذ عام 2014 لاستخدام أكرانيا كمخلب قط أو ثعلب ضد روسيا الاتحادية لمحاصرتها، و أملاً في تقسيمها تقسيماً جيوسياسياً..
منذ اطلاق تلك العملية تسود تدريجياً أجواء من التفاؤل في أوساط الجماهير الفقيرة، في وسع العالم على وسع العالم أجمع، وجاء البيان الصيني الروسي الذي تعهد بالعمل لإقامة توازن دولي جديد أكثر عدلاً لشعوب الأرض و أكثر ضبطاً وربطاً لمحاولات النازية الجديدة الحاكمة في الغرب من ابتزاز تلك الشعوب ونهب ثرواتها.
لا شك أن النقاط الحامية في ظل أجواء الحرب الباردة تأخذ نصيباً من تلك الدفعة المعنوية أكثر من غيرها، إذ أن شعوب المناطق التي تشعر بسخونة الجو نتيجة الاحتلال الأميركي أو القواعد الأمريكية أو الأدوار التي تلعبها تلك الأنظمة التي تخضع لاملاءات واشنطن في قمع الجماهير وسلب مقدراتها وفتح أبواب تلك البلدان للولايات المتحدة واسرائيل لتنهب ثرواتها وتسرق شعوبها ضحية التخلف وغياب الرعاية الصحية والتعليم والبحث والرقي والصناعة والزراعة، رغم أنها تمتلك ثروات هائلة تنهب من باطن أرضها لصالح تلك القوى النازية الجديدة الحاكمة في الغرب.
ولفلسطين حصة الأسد في ذلك، فالجو معبأ في فلسطين دون تلك الهجمة الدفاعية التي شنتها روسيا الاتحادية مشجعة بذلك كل الجماهير في كل مكان للنضال من أجل انتزاع حقوقها من مخالب ذلك الوحش النازي الجديد الذي يريد إيقائها ضحية للنهب والسلب والتخلف.
ففي فلسطين بلغ السيل الزبى نتيجة ممارسات الطغمة الحاكمة النازية الجديدة في اسرائيل.. ممارساتها الوحشية القمعية العنصرية الدموية ونهبها للارض قطعة قطعة وتوسعها الاستيطاني الاستعماري دفعة دفعة وهيمنتها على كل أوجه الحياة في فلسطين اقتصادياً وسياسياً و عسكرياً، فالسيل بلغ الزبى، لإنهاء عملية التهجير التي خططت لها تلك الطغمة النازية الجديدة بدأت في الشيخ جراح وجبل المكبر وسلوان و أبوديس والعيسوية ومناطق أخرى من قرى رام الله شمالاً وغرباً وشرقاً عشرات الآلاف من الوحدات السكنية والمستوطنات الجديدة.
قرر الكنيست العنصرية التي انتخبت تلك الحكومة النازية الجديدة أن تضمها للسيادة الاستعمارية الاسرائيلية ولم يتبق أمام الشعب الفلسطيني رغم كل محاولات كسر معنوياته و إشعاره بالاحباط و بأن لا مستقبل له و أن قضيته قد ديست ودمرت وان حقوقه لن تعود رغم كل ذلك هب الشعب الفلسطيني تدريجياً وسيهب تدريجياً أكثر فأكثر بتشجيع من الجو الجديد الذي خلق في العالم على ضوء تلك العملية الجريئة التي قالت بشكل غير مسبوق للعالم الغربي الذي تحكمه النازية الجديدة كفى لن يكون هنالك بعد الآن عالم تتخذ قراراته من قبل فرد في البيت الابيض أو مجموعة احتكارات لها مصالح في شن الحروب و إذلال الشعوب ونهب ثرواتها منذ عام 2014، و ابن بايدن يشكل المرجع الأساسي لإعادة تسليح أوكرانيا النازية الجديدة، في أكرانيا التي قلبت الأمور..
في أوكرانيا بالإطاحة برئيس منتخب شرعياً والإتيان بمن يمثّل النازية الجديدة، لقد عملت السفارة الأمريكية والسفارة الاسرائيلية عملاً دؤوباً في أوكرانيا تسليحاً وتعبئة و إعلاماً و تنظيماً و بحثاً بيولوجياً عسكرياً وتطويراً للقوى النووية من أجل أن تتحول أوكرانيا لأداة حرب الولايات المتحدة على روسيا الاتحادية لحصارها وخنقها وتقسيم روسيا الاتحادية، وهذا ما يحصل في فلسطين الآن من صعود تدريجي حتى لو لم تشأ السلطة وهي لا تشاء حتى لو لم تشأ بعض الفئات ذات المصلحة المشتركة مع العدو وهي لا تعجبها، و لكن الشعب بدأ بالتململ بدأ ينفض غبار تلك المرحلة التي بدأت منذ استشهاد ياسر عرفات مرحلة الخضوع للاملاءات الامريكية والقبول بأن نكون ضحايا للنازية الجديدة سواء تلك التي تسكن البيت الابيض أو تلك التي تحكم اسرائيل.
نحن نقول هذه هي البداية، فها هو شعبنا ينفض عن كتفيه غبار مرحلة من أسوأ المراحل التي مر بها غبار مرحلة تحالفت فيها السلطة مع اسرائيل ضد الشعب وضد مقاومته للاحتلال غبر مرحلة نسق فيها حكام السلطة والمقاطعة مع اسرائيل ضد المناضلين.
تراب وغبار مرحلة هدد فيها المواطن بلقمة العيش إن هو عارض غبار مرحلة قتل فيها معارضون لأنهم يعارضون خط من يحكم المقاطعة.
وبعد نقول إن ما ولدته تلك العملية الهجومية الدفاعية التي قرر الرئيس بوتين بكل شجاعة أن يخوضها لأنه يعلم أنه يخوض معركة دفاعية في وجه الولايات المتحدة وكل من يرضخ لاملاءاتها..
هذا القرار الجريء الذي اتخذه بوتين أشعل في السهل ناراً و أشعل بين شعوب الأرض شعوراً بأن الأمل قريب و إن يامكان الجماهير ان تنتصر و إن هناك قوة يمكن ان تكون مرجعية له في نضاله من أجل العدل والحرية والكرامة والاستقلال والسيطرة على ثروات البلاد من أجل أهل البلاد غذاء وصحة و علماً وتدريباً وصناعة وزراعة.
نحن لسنا على الحياد، نحن مع بوتين حتى تنتصر قوى الخير على قوى الشر، و لا يغيب عن ذهننا لحظة أن هذا العالم مهما رفعت فيه من شعارات طيبة أو سيئة هو العالم تحكمه المصالح، لكن عندما تغيب الأخلاق تصبح المصالح سموما قاتلة.