يحيى زيدو: البغل الطائفي
كثيرون من رجال الدين يفهمون التدين تشبهاً بالخالق لدرجة أنهم ينفون الصفات عن الله و يلبسونها لأشخصاهم، و حين ينجحون في.
إن الدور الوظيفي الذي يقوم به (مقتدى)، و سياسة غض النظر، و محاولة الاستقطاب التي تلجأ لها الحكومة العراقية معه قد جعلت رأسه يكبر دون أن يمتلك مقومات ذلك.
منذ يومين قام (مقتدى)، في إطار ذهنية التشبه بالله التي يتلبسها، وفي إطار الدور الوظيفي الذي يقوم به، بإصدار بيان سخيف مليء بالتناقضات دعا في البند السادس منه إلى إنهاء الحرب في سورية و البحرين و اليمن و استقالة حكامها.. الخ.
لن أتوقف عند ردود وزير خارجية البحرين على (مقتدى)، فكلاهما بغلان يعملان عند السيد الأمريكي نفسه ، و كلاهما أسقط من بعضهما.
لكن ما استفزني هو تدخل هذا البغل (مقتدى) مجدداً في الشأن السوري، و هو الذي لم يتوقف عن محاولات التدخل عبر التصريحات الحاقدة البغيضة ضد سورية بما يخدم المخطط الأمريكي-الخليجي-الصهيوني في المنطقة.
لم يسأل هذا البغل نفسه :من الذي فوضه للتحدث باسم السوريين، أو التدخل في سورية، أو اقتراح حلول و هو الذي لا يحمل سوى ذهنية البغل؟ إن السوريين جميعاً يعرفون ماذا يحصل عندما يدخل البغل إلى متحف أو متجر خزف. لذا فإن السوريين جميعاً يجب أن يرفضوا ما قاله (مقتدى) ،و يطالبوا الحكومة السورية بتقديم مذكرة احتجاج إلى الحكومة العراقية لضبط بغالها طالما أن هذه البغال تعمل على الأراضي العراقية.
لقد آن الأوان للجم هذا البغل، و ربما كان أبناء الطائفة الشيعية في العراق هم المعنيون أكثر من غيرهم بلجم بغلهم قبل أن يرفسهم ليكونوا أولى ضحاياه.
كما أن الشيعة في سورية مطالبون بتحديد موقف معلن رافض لما يقوم به هذا البغل المحسوب على الشيعة، و الذي يقوم بدور وظيفي في خدمة المخطط الأمريكي-الخليجي-الصهيوني في المنطقة. و مع ترجيحي بأن (مقتدى) ليس له مؤيدون في سورية، فإن الخشية من المال السياسي الذي يشتري الذمم و الضمائر و الولاءات يجب أن يدفع نحو الشك في امكانية أن يكون لهذا البغل بضعة حمير يقبضون منه ثمن عمالتهم.
* للبعض الذي قد يغضب من وصف (مقتدى) بالبغل،و هو الذي يزعم نسبه إلى آل البيت، أقول كل من يعمل ضد سورية هو بغل حتى لو ادعى النبوة و أحضر الخاتم الإلهي الذي يثبت ذلك.
وطني قبل كل الديانات و الطوائف و الأحزاب و الأشخاص.
*التعليقات الطائفية مرفوضة، و إذا كانت بعض العبارات التي تشير إلى طائفة بعينها قد وردت في السياق فقد اقتضاها السياق، و محتواها توصيفي و ليس طائفي.