كتاب الى والي حلب 1574م عن السباهي ابراهيم

جاك جبور

إلى بيلربك (والي) حلب، حكمٌ نصه:
بعد أن أُرسل كتابٌ يفيد بأن السباهي إبراهيم، من أصحاب التيمار، وبينما كان نائماً في بيته منتصف الليل، داهمت جماعة من أهل الفساد منزله مراراً بأنواع أسلحة الحرب، وقتلت كلاً منه ومن أمه وأخته وخادميه الاثنين، ونهبت المتاع والمؤن الموجودة، وأصابت عدداً من الأشخاص بجروح. وعند إبلاغ قاضي شيزر، مولانا محمد – زاده فضله – بذلك، وبعد أن ذهب القاضي مع أشخاص موثوق بهم وتأكد أن الفساد قد وقع على الوجه المذكور، وحين سُئل "من الذين فعلوا ذلك؟"، ذُكر أن سكان قرى الكلبية (حورتعال) و(بكليفون) و(رشي) و(فقرو) و(مشيرفة) و(اللتون) و(جوبة الماء) - التابعة للقضاء المذكور والواقعة عند سفح الجبل - هم أهل شر وفساد ولصوص وقطاع طرق، وأنهم قد تجمعوا بأعداد كبيرة وضموا إليهم اللصوص المدعوين "حميدة" و"واصل" من سنجق جبلة، وأنهم قد قاموا بهذا الفساد على هذا المنوال، وقد عرضتَ ذلك.
الآن، أمرتُ وشددتُ على أن تُجرى في هذا الأمر تحقيقات وافية بواسطة قضاة المنطقة، وأن يتم التعامل مع كبار أهل الفساد (رؤوس الفتنة). وعليه، آمرك بما يلي:
عند وصول هذا الأمر، اهتم بهذا الشأن اهتماماً كاملاً، وبأي طريقة كانت، قبض على أهل الفساد، والذين يثبت شرعاً أنهم ارتكبوا الفساد والشنيع على الوجه المذكور، فلا تدع لهم مجالاً، بل تعامل معهم وأنزل بهم عقابهم وجزاءهم المستحق. أما الذين لم يثبت عليهم جرم جسيم، بل كانوا مجرد مشاركين في الفساد ولم يكونوا على حالهم، فقيدهم وسلمهم لرجال ثقات، وأرسلهم إلى عتبتي السعيدة (الباب العالي) مصحوبين بنسخ من سجلات جرائمهم الثابتة عليهم، ليوضعوا في التجديف (الكراكة). ونبّه بشدة الرجال الذين ترافقهم وترسلهم بأن يحذروا أشد الحذر من إفشاء الغيبة (النميمة) في الطريق، وليعلموا أن عواقب هذا الأمر ستعود عليهم.
صدر عام ١٥٧٤.