قمة نيروبي لمكافحة تغيّر المناخ
محمد ابراهيم- فينكس
مع تغيّرات المناخ التي دخلت مرحلة اللاعودة، نجد دولاً وشعوباً تتفرّد بقراراتها وتعقد أول قمة افريقية لمكافحة تغيّر المناخ في نيروبي عاصمة كينيا.
هكذا قمة هي إشارة الى انطلاق دول القارة للعمل، ومبادرة افريقية حقيقية لمكافحة تغيّر المناخ، وضبط موارد القارة. فهي تتمة لما يحدث من محاولات طرد الاستعمار الأوربي والغربي الذي نهب وسلب خيراتها منذ ما يزيد عن /٥٠٠/ عام.
وما يحدث من انقلابات على أنظمة وكيلة للاستعمار إشارة للتحرر النهائي من نير المستعمر.
فالتغيّرات المناخية التي أهملتها الدول الكبرى تسبب خسائر اقتصادية تزيد عن /٥٠/ مليار دولار سنوياً على القارة. وتراجع إنتاج الحبوب فيها أكثر من /٣٣/ مليون طناً سنوياً، وتأثر الأطفال في أكثر من ٩٥ ٠/٠ من دول القارة بتغيّرات المناخ، في حين لا تنفث القارة أكثر من ٣ ٠/٠ من الانبعاثات الضارة عالمياً.
في حين تمتلك أراضي القارة قدرة لإنتاج ٦٠ ٠/٠ من الطاقة الشمسية في العالم، وفي القارة ٥٠٠ مليون نسمة بدون كهرباء.
ولا تملك القارة أكثر من ٣ ٠/٠ من الاستثمارات في الطاقة العالمية، وفيها أكثر من ٤٠ ٠/٠ من المعادن الهامة عالمياً، وهي عرضة الحروب بالوكالة غالباً أسبابها سياسية وقبلية بفعل الاستعمار وحاليا تحت تأثير تغيّر المناخ.
لذلك يجتمع قادة دول القارة في نيروبي في محاولة للتفرّد بقراراتهم وسياساتهم وللحد من تغيّر المناخ. ولن ينتظروا أوامر ومواعيد كاذبة من الدول الكبرى لمساعدة القارة.
فالقمة اعلان فك ارتباط عن الدول الكبرى من جهة، وإعلان حالة طوارئ للتخلص من تغيّرات مناخ القارة من جهة ثانية، وللحفاظ على استدامة موارد القارة من جهة ثالثة، وللحد من الاحترار والتصحر القائم في القارة من جهة رابعة، وعدم البكاء وعدم استجداء دول كبرى للمساعدة من جهة خامسة، والخروج من أزمات سياسية واقتصادية ترتبط بالمناخ من جهة سادسة، وسعي لجمع /٥٠/ مليار دولار واستثمارها في الطاقة الخضراء من جهة سابعة.
فالقمة تعلن سباق أفريقي مع كثير من الدول للتخلص من المشاكل والصعوبات المتعلقة بالطاقة الأحفورية للوصول إلى اتبعاثات صفرية. وزيادة الأبحاث العلمية وتجاوز دول القارة الدول العربية في عدد الباحثين والإنفاق على البحث العلمي، ليحتل العرب الزيل العالمي في الإنفاق على البحث العلمي.
فهل لنا قدرة على الغيرة من دول قارة افريقية للتحرر السياسي والاقتصادي والعمل لمكافحة تغيّر المناخ؟
أم ينبغي على دول القارة وشعوبها العمل بالنيابة عن العرب لانشغالهم بتحرير أراضيهم ومقدساتهم؟ أم لانشعال العرب بمتابعة بطولات ودوري كرة القدم في العالم؟
مبارك لدول قارة إفريقية تفرّدها عن دول العالم والعمل الجدّي لمكافحة تغيّر المناخ. مبارك للافارقة انقلاباتهم على كل شيء سلبي وضبط مواردهم للنمو والتنمية الايجابية. مبارك للقارة نجاحها في الاعتماد على نفسها لحل مشاكلها وفك ارتباطها من الاستعمار.