قمة بيلم لحماية غابة الأمازون

محمد ابراهيم- فينكس:

تعقد القمة في مدينة بيلم البرازيلية بحضور رؤساء ورؤساء حكومات دول البرازيل وكولومبيا والاكوادور والبيرو وبوليفيا وفنزويلا، هدف القمة انقاذ غابة حوض الأمازون (رئة الأرض) من الاجتثاث والحرائق والاتجار بمكوناتها وللحد من التصحر في أرض الغابة. كما ستقدّم القمة تقريراً إلى قمة المناخ العالمية القادمة.
ومنذ قمة الأرض في ريو دي جانيرو عام ١٩٩٢ لم يشهد حوض الامازون هذا الاهتمام، في ظل اهمال متعمّد لما تعرضت له غابة الأمازون من اهمال واتجار واجتثاث، فقد استفاقت البشرية على أضرار مخيفة تركها حكم الرئيس البرازيلي السابق بولسو نارو الذي سمح باستثمار مفتوح لمكونات الغابة، فزاد عدد الحرائق عن /٨٠/ الف حريق في أسبوع واحد من عهده عام ٢٠٢١.
عقدت هذه القمة استجابة لنداء الرئيس البرازيلي الحالي لولا دي سيلفا من جهة، ورغبة حكومات دول حوض الأمازون في القاء مزيد من الاضواء على مشاكل رئة الارض من جهة ثانية،
وإنقاذ الغابة من الحرائق والاجتثاث والاتجار والتصحر من جهة ثالثة، وحماية مكونات الغابة نظراً لأهميتها الحيوية عالمياً من جهة رابعة، ولعلاج الآثار السلبية التي تركتها سياسة الرئيس بولسو نارو من جهة خامسة، وللتنسيق مع السكان الأصليين البالغ عددهم /٥٠/ مليون نسمة في حوض الأمازون من جهة سادسة، وملاحقة الشركات العالمية التي كان لها الأثر الأبرز في الاتجار بمكونات الغابة خاصة الاخشاب ومكونات التنوع الحيوي شديد الاهمية من جهة سابعة.
لكن ما يعيق القمة عدم الاتفاق على مدّة زمنية للعلاج والإصلاح، ونقص الموارد المالية، وضعف التنسيق بين عواصم الدول المشتركة (برازيليا - كيتو - لاباز - ليما - بوغوتا - كاراكاس)، ورغبة جهات دولية في استمرار استثمار ثروات حوض الأمازون مثل الأخشاب والكائنات الحية والنفط والغاز والحديد والذهب والنحاس وغيره.
نرجوا ألاّ تكون قمة بيلم كبقية قمم الأرض والمناخ السابقة عاجزة عن مكافحة تغيّر المناخ وحماية البيئة والتنوع الحيوي في حوض الأمازون، فقد وصلت رئة الأرض الى زمان ومكان يحتاج إلى سرعة في تنفيذ قرارات الاصلاح والعلاج والحماية وحل المشاكل، للتخلص من اثار الإستثمار العشوائي لمدة تزيد عن /٤٥/ سنة. فإذا تم تنفيذ قرارات انقاذ واصلاح في بيلم سيؤثر إيجاباً على قمم الارض والمناخ العالمية لحماية الأرض والبيئة والتنوع الحيوي، عندئذ يتم تضبط عمليات النمو والتنمية المستدامة والاستثمار العقلاني لموارد الأرض، يعني ذلك حماية الارض ومكوناتها من جهة، وحماية الغابة وكائناتها بما فيها والإنسان من جهة ثاتية.