لا نتحدّث بلغة الأخبار البيئية بل بلغة الأرقام البيئية
محمد ابراهيم- فينكس:
تلوّث المياه والغذاء والهواء والتربة، نفايات منزلية وطبيّة وصلبة وخطيرة في مدفن واحد، ضعف القوانين، عدم التزام بالتشريعات البيئية، ضعف التوعية، اهمال متعمّد، أسباب ونتائج.
بالرغم من تنوع مصادر التلوّث وآثاره، فإن عدم الالتزام بالقوانين والتشريعات بشكل عام والقوانين والتشريعات البيئية بشكل خاص، وضعف برامج التوعية وتلوّث مكونات الحياة في طليعة المشاكل التي تعاني منها البيئة.
فمظاهر التلوّث المرئية وغير المرئية تُظهر أن وضع البيئة في تراجع خاصة في السنوات العشرة الأخيرة، ولا مؤشرات على تحسّن البيئة جرّاء تدابير معالجة أسباب وذيول بيئية.
وعند إجراء مسح لبعض العينات الاجتماعية على كورنيش البحر يوم الأربعاء ٥ حزيران الماضي كانتّ كما يلي:
١٥ ٠/٠ من العينات لا تعلم بوجود قوانين وتشريعات بيئية.
٨٥ ٠/٠ من العينات تعلم بوجود قوانين وتشريعات بيئية.
٦٨ ٠/٠ ممن يعلمون بوجود قوانين وتشريعات بيئية لا يلتزمون بها.
وعند السؤال عن أكثر المعاناة والمخاوف عند الفئة التي تعلم بوجود قوانين وتشريعات بيئية كانت الإجابات كما يلي:
٤٣ ٠/٠ لا يعانون من ضعف برامج التوعية.
٥٧ ٠/٠ يعانون من ضعف برامج التوعية.
وينقسمون بين:
٥٢ ٠/٠ يخشون من أوضاع المياه (تلوّث ونقص الكمية خاصة في الأرياف). و٩٢ ٠/٠من هؤلاء تراجعوا عن شراء مياه من معامل تعبأة المياه. وتم التعويض عنها بمياه معبأة من النبي متّى وجواره ومن مياه الشبكة العامة.
٢٣ ٠/٠ ينظرون بقلق وخوف من تلوّث الهواء.
٢٠ ٠/٠ بنظرون بقلق وخوف من تلوّث الغذاء خاصة من الهرمونات والمبيدات والأسمدة وسوء التخزين.
ومن هؤلاء ٧٥ ٠/٠ يلتزمون بوجبتي طعام يومياً بسبب ارتفاع الأسعار وضعف الدخل.
٥ ٠/٠ ينظرون بخوف وقلق من تلوّث التربة.
وعند السؤال عن امتلاك أجهزة حماية كانت الإجابات كما يلي:
٩٩ ٠/٠ لا يمتلكون أجهزة حماية فردية من ملوثات البيئة بشكل عام.
لكن اختلفت النسبة بين ممن يملكون أجهزة منزلية وكانت الإجابات كما يلي. بالنسبة إلى المياه:
٤٦ ٠/٠ لديهم فلاتر لتصفية المياه من الشوائب.
٥٤ ٠/٠ لا يملكون فلاتر لتصفية المياه من الشوائب.
بالنسبة إلى الحماية من الحشرات:
١٨ ٠/٠ لا يضعون شبك على النوافذ والأبواب.
٨٢ ٠/٠ يضعون شبك على النوافذ والأبواب للحماية من الناموس(البرغش).
بالنسبة إلى الأمراض الناجمة عن حشرات وزواحف بين لاشمانيا وافاعي وعقارب، كانت الإجابات كما بلي:
٧٩ ٠/٠ يخشون من اللاشمانيا.
١٥ ٠/٠ يخشون لدغ الأفاعي.
٧ ٠/٠ يخشون لدغ العقارب.
بالنسبة إلى حالة البيئة في السنوات العشرة الماضية، كانت الإجابات كما يلي:
٦٧ ٠/٠ يعتقدون بسوء أحوال البيئة.
٢٦ ٠/٠ يعتقدون بعدم تغيير أحوال البيئة.
٧ ٠/٠ يعتقدون بتحسّن أحوال البيئة.
لم نضع في القائمة النفايات بسبب حصرها في موقع واحد (وادي الهدّة)، فيما وجدنا ضعف الوعي البيئي بما يتعلق بالتلوّث الصناعي وتلوّث البحر، وضعف بالاخطار الناتجة عن المبيدات الهرمونات والأسمدة ما عدى أمراض الأورام. والسبب احتلال محافظة طرطوس المرتبة الثانية بمرض الأورام بعد اللاذقية. فيما وجدنا جهل عام بملوثات مياه الشفة عدا الصرف الصحي.
وعند السؤال عن مدى الاستعداد للمشاركة في حماية البيئة، كانت الإجابة التزام ٩٥ ٠/٠ من العينات بالمشاركة، وعند السؤال عن الالتزام المادي وتحمّل مسؤولية مادية ودفع رسوم علاج واصلاح، تراجعت الإجابة إلى التزام ٤ ٠/٠ فقط.
وعند السؤال عن الشكاوى.. حدّث ولا حرج:
غياب تطبيق القوانين، فوضى القضاء، فوضى التربية والتعليم والكلفة الباهظة للتعليم، الكهرباء، المواصلات، ضعف الدخل، ضعف المناعة، ضعف الراتب الفذائي، الضوضاء الناجمة عن مولدات الكهرباء، كلفة علاج الأوضاع الصحية وتراجع خدمات المشافي العامة والخاصة والغلاء الفاحش لكلفة العلاج.
انها رسائل وشكاوى حول حاجات البشر الأساسية أكثر من شكاوى تلوّث البيئة .. ينبغي الإلتزام بتطبيق القوانين قبل تشريعها، فحماية البيئة تعني حماية أنفسنا قبل أي شيء آخر.