الإضاءة والتصوير

معن حيدر: 
++تُعتبر الإضاءة من أهم عوامل تكوين صورة ناجحة، ومن هنا جاءت المقولات عن الإضاءة وأهميتها في التصوير:
((-"فن التصوير السينمائي هو فن الإضاءة، وجعل ذلك الضوء يروي القصة"/ ستيفن هـ. بوروم مصور سينمائي أمريكي شهير، من أهم أعماله: القيامة الآن Apocalypse Now
-التصوير الفوتوغرافي هو "الكتابة بالضوء"
-يبدأ التصوير بالنظر إلى الضوء، اسمح لنفسك بأن تصبح مهووسًا بالضوء.
- "لخلق ضوء مثير، عليك إنشاء ظلال مثيرة للاهتمام. لذا انظر إلى الضوء وفكّر في الظلال.قد تكون صورة ‏منظر داخلي‏
-أفضل المصورين، في أي نوع من أنواع التصوير، هم المهووسون بالضوء))
++والإضاءة أو الإنارة Lighting or illumination هي الاستخدام المتعمّد للضوء لتحقيق تأثيرات عملية أو جمالية في التصوير (وأيضًا في المنزل أو المسرح أو الشوارع والساحات والحدائق).
++أمّا الضوء فيُعرّف علميًا أنّه: جزء من الطيف الكهرومغناطيسي يمكن للعين البشرية تحسسّه (اكتشافه).
وهو عبارة عن أمواج من الفوتونات ذات أطوال موجية مختلفة، كل موجة منها تمثّل لونًا معيّنًا، تُشَكِّل بمجموعها ألوان قوس قزح: الأحمر، ثمّ البرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق والنيلي، والبنفسجي
++تتم الرؤية في العين عندما يسقط الضوء على جسم ما، ثم ينعكس أو يرتدّ إليها فتراه
تحتوي شبكية العين على نوعين من الخلايا الحساسة للضوء (المستقبِلات الضوئية)، هي:
العصيّات (Rods) وعددها حوالي 110 مليون عصيّة، وهي التي تتحسس شدة الضوء
والمخاريط (Cones) وعددها حوالي 6 ملايين مخروط، وهي التي تتحسس الألوان
عدد الألوان التي يمكن للعين البشرية تمييزها حوالي مليون لون، هي ألوان قوس قزح مع تدرّجات كل لون
++تعتمد عملية التلفزة على بيئة الضوء، حيث تعمل الكاميرات بطريقة مشابهة للعين البشرية في تحسّسها للضوء
لذلك يجب تزويد كاميرا التلفزيون بمَشاهد مُضاءَة بشكل صحيح.
++لكي نتمكّن من إضاءة المَشاهِد بنجاح، يجب أن نفهم خصائص الضوء الأساسية، وهي خمسة تُختصر بمصطلح "DICCH" ويعني:
1-الاتجاه أو الجهة أو مصدر الضوء Direction: يحدد الجهة التي يُسلّط منها الضوء، وبالتالي يمكن التحكّم في تشكيل الظلال التي تخلق (الإحساس بالعمق) في الصورة
2-الكثافة، أو شدة الإضاءة Intensity: تصِفُ مدى سطوع مصدر الضوء
3-اللون Color: وهنا لابدّ من الإشارة إلى ما يسمى "درجة حرارة اللون Color Temperature"
وهي خاصيّة من خصائص الضوء الأساسية، لها تطبيقات مهمّة في الإضاءة والتصوير الفوتوغرافي والفيديو
عمليًّا، يتمّ استخدام درجة حرارة اللون كطريقة لوصف لون الدفء أو البرودة لمصدر الضوء
حيث الألوان الباردة تميل (للزُرقة)، والألوان الدافئة تميل (للاصفرار).
-تشير أساسيات نظرية الألوان إلى أنّ كل لون يعني من الناحية النفسية شيئًا ما (أو أشياء كثيرة)، وبالتالي هو يساعد في إضافة مزاج معين أو شيء من الإثارة على الصورة (أو المشهد)
-اللون الأزرق ومشتقاته، يمكن استخدامه لمنح الإحساس بالهدوء، وأحيانًا لإنشاء مشهد كئيب أو مشوّق.
-اللون الأحمر ومشتقاته، يمكن أن يستحضر مشاعر الفرح والراحة، وأحيانًا الغضب والعداء.
4-التباين Contrast: يصف كيفية الانتقال من المناطق الأكثر سطوعًا في الصورة إلى الظلال، وهي المناطق الأكثر قتامة.
5-الصلابة Hardness: تصف كيف تبدو حواف الظلال
++في أي عمل تلفزيوني، سواء كان برامجيًا أو دراميًا، يتم تركيب الإضاءة حسب طبيعة كل عمل، وطبيعة كل مشهد: ليلي، نهاري، خارجي، داخلي
وحسب متطلّبات الإخراج
تعتمد جميع تقنيات استخدام الضوء على:
1-إبراز الأجسام التي يتم تصويرها. 2- إضافة تأثير متعمّد
ولتحقيق ذلك هناك طريقتان:
أ-الإضاءة من نقاط ثلاث (ثلاثية النقاط): وهي الطريقة النظامية التقليدية المستخدمة في الوسائط المرئية كافة، مثل: المسرح، والفيديو، والأفلام، والتصوير الفوتوغرافي، والصور التي يتم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر، ورسومات الكمبيوتر ثلاثية الأبعاد.
-الضوء الرئيسي: يضيء مباشرة الموضوع المُراد تصويره أكثر من أي شيء آخر
في اللقطات الداخلية: يكون عادةً مصباحًا خاصًا أو فلاش الكاميرا.
في اللقطات النهارية الخارجية: غالبًا ما تكون الشمس بمثابة الضوء الرئيسي.
-ضوء التعبئة أيضًا يضيء الموضوع، ولكن من زاوية جانبية
عادة ما يكون أكثر نعومة وأقل سطوعًا من الضوء الرئيسي
-الضوء الخلفي (المعروف أيضًا باسم الحافة أو الشعر أو ضوء الكتف): يضيء الموضوع من الخلف من أحد الجانبين، لفصل الموضوع عن الخلفية وإبراز العمق.
ب-إضاءة من أربع نقاط
يتم وضع ضوء الخلفية خلف الموضوع المراد تصويره على شبكة عالية، أو منخفض على الأرض.

يمكن استخدام هذه التقنية لجذب المزيد من الانتباه إلى الخلفية.