"المُقدَّم معروف بن جمر" نبذة من وجهة نظر أخرى
يُذكر إنّهُ القائد العام للفِرَق الفدائيّة في أثناء الحروب التي خاضها الظاهر بيبرس.
يرأس سبعين مُقدّماً، وكلّ مقدَّمٍ يرأسُ ألفَ فدائيٍّ، وهو مقدَّمٌ على المُقدّمين جميعهم.
أبلى البلاءَ الحسَن في المعارك جميعها التي خاض غمارها، وفي إحدى هذه المعارك وقع في الأسر غِيلةً، وحُمل إلى مدينة (قيطلان) حيث وُضع في سجنٍ سرّي رهيب، ولقد تمكّن المقدّم جمال الدِّين شيحة ومساعده سعد بن دَبِلْ (ق) مِنَ التخفّي بِزَيّ جنود الأعداء والذهاب إلى (قيطلان) حيث تمكّنا من إنقاذه والإتيان به إلى مصر، فاستُقبل استقبالًا عظيمًا. ثمّ عاد إلى حلب مع فدائيّته؛ للدِّفاع عنها والتمركز فيها.
ويذكر التاريخ: إنَّ الأبوابَ كانت تُفتَحُ في الصَّباح حيثُ يُهاجِمُ الفدائيةُ الأعداءَ بضراوةٍ، وفي المساء كانت تُغلَقُ الأبواب.
وكان المقدَّم معروف بن جمر (قدَّسَ اللَّهُ روحَهُ) يُشرف بنفسِه على الحراسة. وفي ليلةٍ من الليالي الحالكة وُجِدَ ميّتًا في مركز مراقبته في باب أنطاكية. وهو الآن مدفون في مدرسة وجامع الشاذبختيّة في سوق الزرب - حلب.
وحال الدّخول من باب أنطاكية الخشبيّ الكبير المُغطّى بالأربطة الحديديّة والمسامير الكبيرة نَجِد في سقف البرج من الدّاخل كُرَةً معدنيّة (كلّة) قطرها 20 سم مُعلّقة بسلسلةٍ تُنسَبُ إلى الشيخ معروف بن جمر البطل العربيّ الفِدائيّ أيّام الفرنجة.
ويُقالُ: إنّ المقدَّم "معروف بن جمر" المدفون في حلب، و"سليمان الجاموس" في ترسوس، والشيخ "محمَّد البيادري" هم من المحارزة.
--------- (قدَّسَ اللَّهُ أرواحَهُمُ الطّاهرة).
ويُذكر أيضاً المقدّم منصور العقاب إنه كان يُشرفُ على ثلاثِ قلاع؛ القدموس، والخوابي، وحصن تلاّ.
وعُرِّف عنه أنَّهُ: مُقدَّم فدائي كان في صراعٍ دائمٍ ومستمر مع الصليبيين أيام الظاهر بيبرس المملوكي. - وُلد سنة (640هـ - 1242م)، وتوفّي سنة (710هـ - 1310م) (قدَّسَ اللَّهُ روحَهُ).
تحقيق زين العابدين رمضان، وتدقيقُه.