طرطوس الايقونة المفقودة
سيمون خالد علي
مقالة بعنوان Tortosa / طرطوسا، نشرت في مجلة Relations d’Orient / العلاقات الشرقية، وهي مجلة يسوعية صادرة عن بعثة اليسوعيين في الشرق التابعة لمقاطعة ليون. عدد سنة 1931، ويحمل على صفحة العنوان: السنة الثالثة والستون، السلسلة الجديدة، الجزء السادس، 1931.
في صفحات المجلة 41-48، وهي موقعة باسم أ. توريند، يسوعي. وقد كتبت في افتتاح مركز يسوعي جديد في طرطوس، فجاءت مزيجا من الوصف التاريخي، والذاكرة الصليبية، والملاحظة المعمارية، والنظرة التبشيرية الكاثوليكية في ثلاثينيات القرن العشرين. يبدأ النص من خبر المركز الجديد في طرطوس، ثم ينتقل إلى جزيرة رواد وأرواد القديمة، وبعدها إلى تاريخ طرطوس في العهد الفرنجي، ثم يقدم وصفا مفصلا لبازيليكا سيدة طرطوس، قبل ان يختم بملاحظات عن السكان والطوائف في المدينة.
وينبغي قراءة هذا النص كوثيقة من زمنها، فهو يحتفظ بلغة الكاتب اليسوعي ورؤيته الكاثوليكية، خصوصا حين يتحدث عن “الطقس اللاتيني”، و“الشقاق اليوناني”، و“سيدتنا في تورتوسا”.
طرطوسا
قرأنا في العدد الاخير من مجلة العلاقات الشرقية سنة 1930 ان الارسالية اليسوعية افتتحت مركزا جديدا في طرطوس، في بلاد العلويين. ومن هنا يحسن بنا ان نتعرف اكثر إلى هذه المدينة، التي تشبه كثيرا مدن هذه البلاد بتاريخها الطويل، وتنوعها، وما تحمله من احداث وذكريات جديرة بالاهتمام.
تقع قبالة طرطوس، وعلى بعد نحو ثلاثة كيلومترات من الساحل، جزيرة صغيرة هي الوحيدة على طول الساحل السوري، وتعرف باسم رواد او ارواد.
هذه الجزيرة ليست سوى صخرة بحرية يبلغ طولها نحو 800 متر وعرضها 500 متر، ومع ذلك ما زالت مأهولة بكثافة حتى اليوم. وقد عرفت في العصور القديمة باسم اواد او ارواد، ثم باسم ارادوس، وكانت عاصمة مملكة صغيرة امتد نفوذها إلى البر المقابل، حيث وجدت مستوطنات بين طرطوس وعمريت.
ويذكر النبي حزقيال، في نبوته الثانية على صور في الاصحاح السابع والعشرين، اهل اراد بوصفهم ممن كانوا يمدون صور بالمجذفين والجنود. وبعد زمن طويل، بدأت مستوطنة قائمة على البر، عرفت باسم انتارادوس، تتفوق تدريجيا على الجزيرة الام وتحل محلها في الاهمية. ومن هذا الاسم القديم بقي الاثر الذي نلمحه في الاسم الحالي للمدينة.
ولمدة من الزمن حملت المدينة اسم كونستانتينا، لأن الامبراطور قسطنطين اعاد بناءها سنة 346 للميلاد. اما الصليبيون، فقد نقلوا اسمها المحلي إلى الصيغة اللاتينية، فصارت تعرف باسم تورتوسا.
وقد كان لتورتوسا في العهد الفرنجي تاريخ بارز ومجيد، وما تزال البازيليكا القائمة فيها حتى اليوم شاهدا حيا على ذلك الماضي، كأنها ترفض ان يطويه النسيان.
في مطلع سنة 1099 وقعت المدينة في يد الصليبيين، غير ان هذا الاحتلال لم يكن ثابتا في البداية، ولم يستقر وجودهم فيها نهائيا إلا سنة 1102. اما الجهة التي منحت لها المدينة بعد ذلك فليست معروفة على وجه الدقة؛ فقد يبدو ان الامبراطور، وامير انطاكية، وكونت طرابلس، تقاسموا السلطة عليها او تعاقبوا في حكمها، لكنها استقرت في النهاية ضمن نفوذ كونت طرابلس.
وفي النصف الثاني من القرن الثاني عشر اقام فرسان الهيكل، او التمبليون، مركزا لهم في المدينة. وعندما وصل صلاح الدين إلى اسوارها في تموز سنة 1188، لم يصمد امام هجماته إلا احد برجي السور، وهو البرج الذي كان يدافع عنه التمبليون.
ثم في ايار سنة 1202 ضرب زلزال مدمر الساحل كله، واصاب تورتوسا بالخراب ايضا. غير انه بعد عشر سنوات لم يعد يظهر اثر واضح لذلك الدمار، وكانت القلعة، وهي يومئذ ملك للتمبليين، توصف بأنها شديدة التحصين، تحيط بها اسوار متينة واحد عشر برجا.
لكن زمن الهزائم جاء مع سلاطين المماليك. ففي سلسلة المواقع التي خسرها التمبليون، كانت تورتوسا من آخر ما فقدوه. وفي 3 آب سنة 1291 استعاد السلطان خليل المدينة نهائيا.
وبقيت جزيرة رواد بعد سقوط طرطوس مدة اخرى في يد التمبليين، وكانوا ينطلقون منها لمهاجمة الساحل، إلى ان اضطروا سنة 1302 إلى التخلي عنها هي ايضا.
وكما كان شأنها في تلك العصور البعيدة، عادت الجزيرة لتؤدي دورا عسكريا في زمن قريب من الكاتب؛ فقد احتلها الفرنسيون اثناء الحرب العالمية الاخيرة، والمقصود بها هنا الحرب العالمية الاولى. وهناك رفع القائد ترابو العلم الفرنسي فوق الجزيرة، في مواجهة ساحل كان لا يزال تابعا للدولة العثمانية.
ومن رواد، بوصفها موقعا متقدما، نظمت خدمة سرية نشطة للمراسلة مع لبنان، تحت اشراف الاب دي مارتيمبري اليسوعي، والسيد سارلوت اللعازري، وكانا كلاهما في الخدمة العسكرية، وبالتنسيق مع الاب كاتان في ليون، والاب دي فريجيل في القاهرة.
وكانت هذه الخدمة تهدف اولا إلى تقديم العزاء والدعم المعنوي، ثم إلى ايصال المساعدات المالية ايضا. وقد اسهمت، بحسب الكاتب، في انقاذ عدد كبير من اللبنانيين من موت محقق.
الكنيسة الكبرى، او البازيليكا
يستحضر تاريخ القرون الوسطى في طرطوس، قبل كل شيء، تلك الكنيسة الضخمة التي ما تزال قائمة فيها. فهي نموذج جميل من نماذج العمارة الدينية الفرنجية، وقد بقيت محفوظة بدرجة جيدة. يبلغ طول هذا البناء نحو اربعين مترا، وعرضه سبعة وعشرين مترا، ويتألف من صحن اوسط وجناحين جانبيين، مقسمة إلى خمسة اقسام، وتنتهي بحنية كبرى في الوسط وحنيتين صغيرتين على الجانبين.
وقد حظي هذا المكان، طوال زمن الحروب الصليبية، بشهرة واسعة جدا، لأنه كان يعد، بحسب الرواية المتداولة، اول مزار او كنيسة كرست للعذراء مريم. بل كان يقال إن الرسول بطرس، عندما مر بانترادوس، اقام في هذا الموضع كنيسة صغيرة متواضعة، واحتفل فيها بالطقوس المقدسة.
ونعرف ايضا، من روايات مؤرخي ذلك العصر، ان سكان البلاد الاصليين، من مسيحيين ومسلمين، كانوا يكنون لهذا المكان احتراما وتقوى كبيرة. ومن المحتمل ان كثيرا من الروايات التي نقلها الغربيون عنه نشأت في المكان نفسه. ومهما يكن الامر، فقد كان المزار يقصده عدد كبير من الحجاج.
واشهر هؤلاء الحجاج، من دون شك، هو السيد دي جوانفيل، صاحب كتاب تاريخ القديس لويس. فقد نقل في كتابه خبر زيارته لهذا المزار كاملة، واشار فيها إلى حادثة عجيبة قيل إنها وقعت سنة 1249، وهي السنة التي فتحت فيها دمياط في 29 ايار. اما حج جوانفيل نفسه إلى تورتوسا فكان في ربيع سنة 1253.
يقول جوانفيل:
«طلبت من الملك ان يسمح لي بالذهاب حاجا إلى كنيسة سيدتنا في تورتوزا، فقد كان هذا الموضع مقصدا عظيما للحج، لانه، بحسب الاعتقاد الشائع، اول مذبح اقيم على الارض تكريما لام الله. وكانت سيدتنا تصنع فيه معجزات كثيرة.
ومن تلك المعجزات ان رجلا مختل العقل، قيل إن شيطانا يسكن جسده، جاء به اصحابه إلى ذلك المكان، وراحوا يتضرعون إلى ام الله ان تشفيه. فاجابهم العدو الذي كان فيه قائلا: ليست سيدتنا هنا، بل هي في مصر، تساعد ملك فرنسا والمسيحيين الذين سينزلون إلى البر مشاة، في مواجهة الوثنيين وهم على خيولهم.
وفي اليوم نفسه كتب هذا الكلام ورفع إلى المندوب الرسولي، وقد اخبرني سيدي بذلك شفاها. وكونوا على يقين انها ساعدتنا، وكانت ستساعدنا اكثر لو لم نغضبها هي وابنها، كما قلت من قبل.
ثم اذن لي الملك بالذهاب، واوصاني ان اشتري له مئة قطعة من القماش الملون المختلف، ليقدمها إلى الرهبان الفرنسيسكان عندما نعود إلى فرنسا».
وكانت في الكنيسة صورة للقديسة العذراء. وعندما احتلت المدينة نهائيا سنة 1291، نقلت هذه الصورة إلى قبرص. ثم في سنة 1308 وضعت في دير للراهبات بمدينة فاماغوستا، واتخذ ذلك الدير اسم سيدتنا في تورتوسا. وهناك اجتمع في اللقب الاسقفي كرسيان: كرسي فاماغوستا وكرسي انتارادوس.
وصف البازيليكا
اما الحصن القائم على الشاطئ، والذي كان يمتد على طول يقارب 800 متر، فقد تعرض لكثير من التخريب على ايدي الناس. اما البازيليكا، فقد احتفظت، على العكس من ذلك، بمعظم هيبتها الاصلية، وبقيت كتلتها المعمارية شبه سليمة.
ومن الخارج، تبدو البازيليكا كأنها مستطيل حجري ضخم، مبني من كتل كبيرة منحوتة بعناية. وتحيط بها دعائم خارجية تقابل في الداخل الاقواس التي تفصل اقسام الاروقة بعضها عن بعض.
ويبدو ان زواياها الاربع كانت في الاصل اعلى مما هي عليه اليوم، وانها كانت تشكل ابراجا مربعة مثقوبة بفتحات للرمي، الامر الذي كان يمنح البناء هيئة تشبه الحصن. لكن هذه الابراج خفضت، مع مرور الزمن، عدة مداميك حجرية، فصار البناء كله يبدو اقل ارتفاعا مما كان عليه في الماضي.
ويضيف الكاتب ملاحظة معمارية مهمة، فيقول ان التمبليين كانوا يفضلون في ابنيتهم البرج المربع، في حين كان الاسبتاريون يميلون إلى استعمال البرج الدائري. ويمكن ملاحظة هذا الفرق، بحسب رأيه، في عدد من الحصون التي اقامها هذان النظامان من الفرسان الرهبان في مناطق شمال سوريا.
داخل الكنيسة
وعند الدخول إلى الكنيسة، يلفت النظر ان السقف المعقود ما يزال محفوظا بصورة جيدة جدا. وهذا امر يثير الدهشة في بلاد الشام، حيث تسببت الزلازل عبر القرون بدمار واسع في اماكن كثيرة، مثل انطاكية وتدمر وبعلبك وغيرها.
اما ارضية الكنيسة، فقد اختفت تماما، كما ان التربة تحتها نبشت بعمق في مواضع عدة، بسبب الباحثين عن الكنوز.
وقد اصابت عوامل الزمن الجدران من الداخل والخارج. فالاحجار المستعملة في البناء لم تكن كلها من النوع نفسه ولا بالقوة ذاتها، لذلك تآكل بعضها جزئيا بفعل الرطوبة والهواء والعوامل الطبيعية. ومع ذلك، لم يؤد هذا التآكل إلى انهيار البناء، لان الاحجار المجاورة بقيت تحمل الطبقات العليا وتحافظ على تماسك الجدار.
ومن خلال النظر إلى تفاصيل النحت، سواء في تيجان الاعمدة داخل الكنيسة، او في الحجارة المحيطة بالنوافذ من الخارج، يتبين ان الاعمال الزخرفية لم تكتمل كلها. فبعض النوافذ بقيت احجارها مشذبة فقط من غير زخرفة، بينما نوافذ اخرى من السلسلة نفسها زينت بزخارف دقيقة تشبه الحواف المسننة.
والامر نفسه يظهر في الداخل؛ فكثير من تيجان الاعمدة بقي منحوتا بصورة اولية وبسيطة، في حين نحتت تيجان اخرى بعناية اكبر، وظهرت عليها زخارف نباتية من اوراق واغصان. ويبدو ان هذه الاعمال كانت مقررة منذ البداية، لكنها اجلت إلى وقت تتوفر فيه يد فنان متخصص، او إلى فترة اطول من السلام والامان تسمح بإنجازها.
ولم تكن زخارف البازيليكا مقتصرة على تيجان الاعمدة واطارات النوافذ، انما كان داخلها عناصر زخرفية اخرى، مثل القوالب الحجرية والوريدات وغيرها من الزخارف المثبتة تحت اقبية الاروقة.
ولا يزال يرى، فوق الموضع الذي كان يفترض ان يقوم فيه مذبح احد الرواقين الجانبيين، اثر زخرفة كانت تمثل حمامة، وهي رمز الروح القدس، كما تظهر في الموضع نفسه بقايا زخارف اخرى. ويبدو ان الرواق الجانبي الاخر كان يحمل زخارف مشابهة، بقيت منها اثار قليلة.
وتحت ارضية احد الاروقة الجانبية، وفي منتصفه تقريبا، حفر الباحثون عن الكنوز، فكشفوا جزءا من جدار غرفة تحت الارض. ولم يكن لهذه الغرفة سوى فتحة صغيرة في سقفها، وهي اليوم مسدودة. ويرجح الكاتب انها كانت صهريجا لحفظ الماء، ويؤيد ذلك وجود بقايا قناة في احد الجدران المجاورة، كانت تنقل مياه المطر من سطوح البازيليكا إلى داخل هذا الخزان.
كانت هذه البازيليكا كنيسة مسيحية من الطقس اللاتيني، لكن لم يبق فيها اليوم اثر واضح للمذابح. ويوجد داخل احد الاعمدة المحيطة بالصحن الرئيسي درج حجري ضيق، كان يؤدي على الارجح إلى المنبر، الذي كان يستند إلى الجهة الاخرى من العمود نفسه.
كما تظهر قرب احدى البوابات الجانبية اثار نحت وبقايا اعمدة صغيرة مفقودة، قد تدل على موضع جرن المعمودية. وتوجد ايضا شقوق وفتحات متعددة في الاعمدة الواقعة يمين ويسار مدخل الهيكل، وربما كانت هذه مواضع تثبيت مقاعد مخصصة لرجال الدين، وربما للفرسان ايضا.
ومع ان التمبليين كانت لهم كنيسة خاصة داخل الحصن، فإنهم شاركوا مع ذلك في بناء بازيليكا سيدتنا في تورتوسا. وكانت هذه البازيليكا قائمة خارج التحصينات، ضمن المدينة الاسقفية، ومخصصة لاستخدام السكان المدنيين.
بعد رحيل الصليبيين
وبعد رحيل الصليبيين، عرفت البازيليكا قرونا طويلة من الاهمال. ثم استخدمت مخزنا لمعدات السفن والصواري والحبال، ثم اسطبلا للماشية.
وفي القرن التاسع عشر شغلها المسلمون نحو ستين سنة، واتخذوها مسجدا. ولا تزال فوق احد اركانها مئذنة صغيرة تشوه منظرها.
لكنها لم تعد اليوم مسجدا، بل صارت من املاك الدولة، من غير ان تكون عليها تبعية او حق خاص لاي فئة من السكان.
فاين هي الجماعة الكاثوليكية التي تعود إلى هذا المكان، فتستخدمه للعبادة، وتنفق عليه مليونا صغيرا من الفرنكات لاعادته إلى حاله؟ ومن الطبيعي، والحال كذلك، ان الآباء الفرنسيسكان قبل خمس او ست سنوات، ثم الآباء الاوليفيتان في وقت اقرب، لم يقبلوا عروض التنازل عنه التي قدمت لهم.
ان ابعاد هذا البناء وتوزيعه الداخلي يحملان على الاعتقاد بأن سكان تورتوسا في ذلك الزمن كانوا كلهم كاثوليكيين من الطقس اللاتيني. والواقع ان تورتوسا كانت آنذاك مقرا لاسقف لاتيني.
السكان والطوائف
ومن اللافت ان السكان المسلمين، وهم اليوم اكثر من نصف سكان المدينة، متجمعون فوق انقاض التحصينات القديمة، حيث تقوم مساكنهم ومساجدهم ومآذنهم. وقد كانت هذه الانقاض نفسها بمثابة مقلع حجارة بنوا منه بيوتهم المتواضعة.
وهذا، دليل واضح على ان المسلمين لم يستقروا في هذا الموضع الا بعد رحيل الصليبيين، في حين نما الحي المسيحي خارج القلعة، باتجاه البازيليكا المسيحية. ومن هنا يخلص الكاتب إلى ان تورتوسا كانت في ذلك العهد مدينة مسيحية كاثوليكية.
ولكن كيف حدث ان الجماعة المسيحية في تورتوسا، التي كانت في الماضي كاثوليكية، اصبحت اليوم كلها تقريبا من الطقس اليوناني المنفصل عن روما، اي ممن يقال لهم اليوم الروم الارثوذكس، باستثناء اربع او خمس عائلات مارونية وفدت حديثا؟
والسؤال نفسه يطرح على مواضع اخرى كثيرة ذات سكان مسيحيين في شمال سوريا: انطاكية، وصافيتا، وحمص، وحماة، وقرى كثيرة اقل شهرة، صار معظم سكانها المسيحيين من هذا الطقس المنفصل، او كما يقال اليوم: من الارثوذكس.
وينبغي البحث عن اسباب ذلك، اما في صعوبة العلاقات القديمة بين الغرب الكاثوليكي والشرق ذي الطقس اليوناني، التابع لبطريركيتي انطاكية والقسطنطينية، واما في العداء الذي اظهره الحكم العثماني دائما للكاثوليكية. وقد تكررت شواهد هذا العداء، ولا سيما خلال القرنين الاخيرين، كلما حاولت جماعة من ابناء الطقس اليوناني المنفصل ان تعود إلى الاتحاد بالكنيسة الكاثوليكية.
فلتتفضل سيدتنا في تورتوسا، ولتستعد على هذه البلاد سلطانها الهادئ المسالم.
طرطوس
أ. توريند، يسوعي