"الضمير الالكتروني" لم يحلّ أزمة المواصلات.. ماذا عن الحكومة؟

أُبي حسن- فينكس

كما يبدو أن "الضمير الالكتروني" (و التعبير للزميل وائل علي) GPSأجهزة التتبع الالكتروني التي أقرتها الجهات المعنية قبل نحو الشهر، من خلال إلزام أصحاب السرافيس بوضعها في سرافيسهم، بغية إلزامهم بالعمل على خطوط نقلهم لأجل الحدّ من ظاهرة بيع المازوت المخصص لها في السوق السوداء، لم تحل مشكلة النقل أساساً، و إن قللت من حدتها، لكن ذلك التحسن الطفيف الذي طرأ بعيد دخول "الضمير الالكتروني" على الخط لم يدم طويلاً مع الأسف، إذ تم تخفيض مخصصات مادتي المازوت و البنزين الذي طُبق اليوم، فأشعل أزمة النقل من جديد و بطريقة غير مسبوقة!

يُدرك جميع السوريين أننا نعيش أزمة أو كارثة (سمها ما شئت بما يتفق و المقام هنا) في وطننا على خلفية الحرب الجائرة و تبعاتها من حصار خانق و قانون قيصر.. الخ، لكن و كما هو معروف: الحرب صار لها أكثر من عشر سنوات، و سيء الذكر (قانون قيصر) ليس وليد الساعة، فلماذا تظهر الأزمة في الوقود فجأة و بطريقة تكاد تشلّ الحركة في البلد!؟ فلا الموظف (خاصة ابن الريف) بمقدوره الذهاب إلى وظيفته حال كانت في المدينة، و ليس بوسع المعلّم الذهاب إلى مدرسته إذا ما كانت بعيدة عن مكان سكنه و هلمّ جرا..

و سيكون من نتائج ما سبق هو ارتفاع تعرفة وسائل النقل (خاصة التكاسي) بما يتجاوز التعرفة الرسمية بأضعاف، و بما لا يطيقه أي مواطن.

طبعاً، قد لا نجد أجوبة مقنعة حول أزمة المحروقات، هذا و ما زال الشتاء في أوله، و لم تستلم الكثير من الأسر السورية مخصصاتها (50 ليتراً) لأجل تدفئة الشتاء! و لا نعرف إن كانت تلك البقية من الأسر ستستلم مخصصاتها -أصلاً- من مادة "فاكهة الشتاء" أم لا! لكن ثمة أسئلة تراود الكثير من المواطنين السوريين، و بدورنا نضع بعضها في عهدة حكومتنا الموقرة:

يتساءل مواطنون: لماذا لا نلمس مساعدات من أصدقاء سوريا بخصوص مادة الوقود، خاصة الصديقين الإيراني و الروسي، لاسيما سبق أن شاهدنا كيف كانت تعبر - قبل وقت ليس ببعيد-  ناقلات النفط الإيراني البحار و المحيطات قاصدة فنزويلا؟

كما يتساءلون: كيف ستقنع حكومتنا المهجرين و المغتربين.. الخ، بالعودة إلى الوطن، و هو يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة العصرية من كهرباء و غاز و محروقات؟

كيف السبيل إلى إعادة الإعمار و نحن هذا وضعنا؟

لماذا، تتوفر المحروقات غالباً في السوق السوداء؟

من جانبنا: نؤمن أن الحكومة تعمل ما بوسعها و ربما بما يفوق طاقتها و قدرتها، و هذا لا يعني أنّها معصومة عن الخطأ، و نعتقد أن من واجبها أن تضع مواطنيها في صورة ما يجري حول هذه الأزمة في الوقود التي نرجو أن تكون طارئة و ليست دائمة.