الصراع على النفوذ والقرار في المنطقة

أيمن حمدون

في السابق كانت إسرائيل تعقد اتفاقيات عسكرية مع تركيا، وتشاركها في تدريبات ومناورات جوية، وهو ما منح سلاح الجو الإسرائيلي مساحة واسعة للتدريب والعمل في بيئة إقليمية قريبة من سوريا وحتى ايران.
أما اليوم، وبعد ان كان التركي شريك موثوق لإسرائيل أصبح التعاون التركي ‐ السوري، في نظر نتنياهو تهديد لأمن إسرائيل وهو عامل قد يحد من حرية الحركة الإسرائيلية في سوريا.. إلى درجة أن إسرائيل قصفت مطار أبو الظهور بحجة منع انتشار عسكري تركي فيه...
ما جرى بالأمس، بالتزامن مع ما يحدث في غزة ولبنان والخليج، ليس مجرد أحداث منفصلة، فنتنياهو نفسه تحدث عن ضرورة مواجهة ما سماه «المحور السني»، بعد أن اعتبر أن المحور الشيعي قد تلقى ضربات قاسية..
كل هذا يبرز أن الصراع لم يعد فقط في النقاط الساخنة من المنطقة، وإنما على إعادة تشكيل موازين القوى في كل المنطقة ومن يملك النفوذ.. ومن يملك القرار.. ومن يستطيع رسم النظام الإقليمي الجديد وتوازنات المنطقة في ظل ظهور اصطفافات إقليمية جديدة..