مشاكل تشكو منها الطائفة العلوية

أسعد صالح

الصراع الذي حصل بين العلويين بعد سقوط النظام على المجالس العلوية ثم بعد ذلك على المجلس السياسي من أجل التمثيل والنطق باسم الطائفة، والتراشق اللفظي والاتهامات والتخوين، يُثبت كم نحن طائفة مُفكّكة وهزيلة ومُتناحرة، كلٌّ يُريد مصلحته الشخصية، قلّما ترى مَن ينظر إلى المصلحة العامة ويسعى إليها.
القلّة القليلة الشريفة والنظيفة تراجعت وانكفأت أمام الكثرة الكثيرة اللاشريفة على صعيد النخب وعلى صعيد التمثيل.
بعد السقوط ظهرت فئة وادّعت تمثيل العلويين همّها الشهرة وحبّ الظهور والجاه والمال باستثناء عدد قليل منها.
ظهر أُناس جهلاء لا يفقهون ألف باء السياسة، ولا يعرفون أبجديات الدين، ولا يُتقنون الخطاب الإعلامي، فأعطوا صورة مُشوّهة وسلبية عن الطائفة العلوية، وكانوا سبباً لقتل وسفك دماء كثير من العلويين من أجل أجندات أسيادهم وداعميهم الذين يُحرّكونهم من خلف الكواليس.
لدينا مُشكلتان في الطائفة العلوية، الأولى: مشكلة فكرية، نحن بعيدون عن المنطق والعقلانية، نُصدّق أيّاً كان، ونُخدع بسهولة، تُحرّكنا العواطف، ليس لدينا فكر استراتيجي ولا طريقة في التعامل مع الأحداث.
الثانية: مشكلة أخلاقية، بمعنى معظم النُخب وكثير من الأفراد يُشرى بالمال، ويُغرى بالمناصب، وتحكمه الأنانية.
العلويون مجتمع سهل الاختراق واللعب به.
البيت العلوي مُتداعٍ وآيلٌ للخراب إن لم يكن قطع شوطاً طويلاً في ذلك.
بسبب هذا الضياع والتشتت ينبغي على العلويين إعادة النظر في منظومتهم الفكرية والأخلاقية، ودراسة العلويين كمجتمع وكأفراد، لكي لا يُخدعوا من من جديد، فقد خُدعوا قبل السقوط وكذلك بعده، وأستغرب ذلك كيف حصل ويحصل رغم أن معظم العلويين مُتعلّمون ومُثقّفون.
النقد هنا للتصويب وللاعتبار.