الطائفة العلوية تضع نفسها في مأزق تاريخي

سعد فنصة

المحزن في الأمر أن الطائفة العلوية وضعت نفسها في مأزق تاريخي، لا فكاك منه، فالاسد المشلول ونظامه المسلول ليس زائلا وحسب بل انتهى عمليا، بسقوط أخلاقي مريع وسيكون انموذجا للانحطاط البشري يدرس عبر التاريخ من كافة جوانبه و اقنعته المهترئة، ولن يكون هناك جدوى من تغيير هذه الوقائع مهما ظهر الأسد على وسائل الاعلام الغربية مدفوعة الثمن، واضعين على وجهه المساحيق التجميلية ليعلق: (نحن لانمارس التعذيب..).
ومهما صحت ضمائر مرجعياته الدينية أو العائلية، فقد تم تصنيفه بالرغم من الدعم غير المحدود لمرجعيات دينية أخرى، وبعد ان أفقد طائفته عشرات الالاف من الشباب غير الواع لمصيره ومصيرهم القادم، فروسيا سيطالها التغيير العميق بعد بوتين، ونظام الملالي على شفا السقوط المحتم في الجحيم الذي اوقده بذاته، كما حصل للاتحاد السوفييتي، وليس هناك حماس روسي حالي لتشكيل دولة علوية في الساحل تحمي الطائفة من ارتدادات المجازر الهائلة التي ارتكبت أما على يدها أو باسمها، طالما حصل اتفاق روسي تركي بعدم قيام هذه الدويلة على الحدود التركية، وكذلك الكيان الكردي المستقل، وترامب سيسقط في فخ غبائه وهياجه في الدولة العميقة التي لم تأت به، والمفاجآت القادمة ستكون حاسمة، بصعود أحد جنرالات الاسد في مرحلة جديدة لا علاقة لها بمفاوضات الوقت الضائع التي تنطلي على الأغبياء والسذج في جنيف..! 
كُتب في عام 2017