المخترع عيسى عبود كما يتذكره توفيق الحلاق

توفيق الحلاق

من المفارقات المدهشة والتي تعبر عن حقيقة الإنسان السوري، أن عيسى عبود أصغر مخترع في العالم عام٢٠٠٣ لجأ إليّ لأنقذه من براثن قيادة الشبيبة والقيادة القطرية اللتين ناصبتاه العداء، فخصّصتُ له حلقتين من برنامج ابن البلد. وعلى إثرهما تولى رعايته شخصان من مدينة حماة هما المخترع العالمي المهندس عمر حمشو وصاحب أكبر المعامل لمعالجة وتجهيز الحبوب والفستق الحلبي من الكترونيا وتصديرها إلى الخارج بمواصفات عالمية، المهندس حاتم صابوني الذي فرغ له قاعةً خاصةً ووضع بتصرفه ماشاء من أجهزة وراتباً شهريا قدره 25 ألف ليرة سورية حين كان راتب الموظف خمسة آلافٍ فقط. وكل ذلك دون مقابل كي يبدع ويخترع خدمةً لبلده.
نحن الثلاثة ننتمي للطائفة السنية وهو ينتمي للطائفة العلوية. هذا الانتماء الذي لم ننتبه إليه جميعنا آنذاك. لكنني تذكرته هذه الأيام وأنا أتابع بحزن اللغة الطائفية التي يبثها أناس فقدوا حسهم الوطني لصالح طموحاتهم الشخصية في السلطة وسرقة المال العام.
أقول لأحبتي السوريين: إذا لم نرتق إلى مفهوم المواطنة فلن يكون لسوريا مستقبل. وكلامي موجه إلى كل الطوائف دون تحديد.