أمثلة على كذبة الثورات!

د. عبد الوهاب أسعد

 الثورة الفرنسية: ساهم المتنورون وصناع الرأي بنشر أفكار الحرية والعدالة والأخوة والمساواة، وإستجابت جماهير الشعب لأفكارهم. طالبوا الملك بالإفراج عن سجناء الرأي. إستجاب الملك وأمر بإطلاق سراحهم. ولكن الرعاع هاجموا سجن الباستيل، فخرج مدير السجن لتسليمهم المفاتيح، وعلى الفور أردوه قتيلا!
اعتقل قادة الثورة الملك وزوجته ماري أنطوانيت ذات الأصول النمساوية من عائلة هابسبورغ القيصرية. إتهم روبسبير الملكة ماري أنطوانيت بأنها سربت أسرار الدولة الفرنسية لعائلتها القيصرية النمساوية، وضغط على المحكمة الثورية وأجبر إبنها اليافع للشهادة ضدها، حكم عليها ظلما بالإعدام ونفذ الحكم. بعد فترة إختلف روبسبير مع رفيقه دانتون، فحكم عليه بالإعدام، وفي الطريق إلى المقصلة نادى دانتون روبسبير قائلا سوف تلحق بي، وما هي إلّا أسابيع حتى ذاق روبسبير طعم المقصلة مثل ضحاياه!
الثورة البلشفية: في بطرسبورغ قاد لينين جماهير العمال والبحارة المضربين في ثورة شعبية شيوعية عارمة أسقطت نظام حكم القيصر وأقامت دولة شيوعية إتسمت بسلطة ما أسمي بديكتاتورية البروليتاريا.
والحقيقة هي أن قيصر ألمانيا ڤيلهلم استأجر قطارا نقل لينين من منفاه في سويسرا إلى بطرسبورغ، وقاد عملية إنقلاب ضد الحكومة الروسية الديمقراطية البرلمانية (حيث أن القيصر رومانوف كان قبل أشهر قد إستقال من الحكم وسلم السلطة لحكومة برلمانية، ومع ذلك تم قتله مع جميع أفراد أسرته). وأما إضراب البحارة فكان سببه الخسارة الفادحة للأسطول الروسي في معركة مع الأسطول الياباني. ومما يجدر ذكره بأن الحرب الأهلية الروسية ما بين سلطة لينين الحمراء والحكومة البرلمانية البيضاء قد أدت إلى إزهاق أرواح خمسة ملايين مواطن روسي!
الثورة السورية: لم تكتب آخر فصولها بعد!
العاقل يفكر فيما يسمعه ويقرأه؟