ورود اسمين من اعلام الفقة الجعفري والعرفان العلوي وهما من الرموز المقدسة عند الأشاعرة
فارس كسم
أمسية فقهيه بعيدا عن الأخبار والسياسة:
منشور فقهي بحت يرد به اسمين من اعلام الفقة الجعفري والعرفان العلوي وهم من الرموز المقدسة عند الأشاعرة السنه الذين يمثلون اكثر من تسعين بالمئة من سنه سوريا.
عقيدتنا نحن السواد الأعظم من المسلمين في سوريا عقيدة أهل السنة والجماعة الأشاعرة وتأتي اليوم ثلة قليلة من مجاهل التاريخ تحكم دمشق بحد السيف يريدون فرض عقيدة التكفير علينا.. ويعتبرون كل من لا يجسم الله هو كافر مرتد. ويوزعون منشورات وكتيبات لتغيير عقيدة اهل سوريا أمام الجوامع وفي كليات الشريعه كلها تزعم البدع والشركيات والارتداد عن الدين فيما يخص عقيدة الأشاعرة.
سنعود لفتاوى الازهر
فتوى من دار الافتاء في الازهر الشريف – جمهورية مصر العربية
الرقـم المسلسل: 4307
الموضوع: هل لله تعالى مكان أو تحيز
الـمـفـتـــي: أمانة الفتوى:
اطلعنا على الطلب المقيد برقم 2 514 لسنة 2005م المتضمن
قال السائل: أنا طالب بكلية الشريعة وقد تعلمت ودرست في علم العقيدة: إن الله موجود بلا مكان ولا يتحيز في أي جهة، فأفتوني في ذلك؛ حيث إن هناك بعض من يتهجم على عقيدة الأزهر.
فجاء الجواب من دار الإفتاء فقالوا: من ثوابت العقيدة عند المسلمين أن الله تعالى لا يحويه مكان ولا يحده زمان؛ لأن المكان والزمان مخلـوقان، وتعالى الله سبحانه أن يحيط به شيء من خلقه، بل هو خالق كل شيء، وهو المحيط بكل شيء -أي يعلم كل شئ-، وهذا الاعتقاد متفق عليه بين المسلمين لا يُنكره منهم مُنكِرٌ، وقد عبَّر عن ذلك أهل العلم بقولهم: "كان الله ولا مكان، وهو على ما كان قبل خلق المكان؛ لم يتغير عما كان"، ومن عبارات السلف الصالح في ذلك: قول الإمام جعفر الصادق عليه السلام: "مَنْ زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك؛ إذ لو كان في شيء لكان محصورًا، ولو كان على شيء لكان محمولا، ولو كان من شيء لكان مُحْدَثًا" ا هـ.
وقيل ليحيى بن معاذ الرازي: أَخْبِرْنا عن الله عز وجل، فقال: إله واحد، فقيل له: كيف هو؟ قال: ملك قادر، فقيل له: أين هو؟ فقال: بالمرصاد، فقال السائل: لم أسألك عن هذا؟ فقال: ما كان غير هذا كان صفة المخلوق، فأما صفته فما أخبرت عنه.
وسُئِل ذو النون المصري رضي الله عنه عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى}، فقـال: "أثبت ذاته ونفى مكانه؛ فهو موجود بذاته والأشياء بحكمته كما شاء" ا هـ.
وأما ما ورد في الكتاب والسنة من النصوص الدالة على علو الله عز وجل على خلقه، فالمراد بها علو المكانة والشرف والهيمنة والقهر؛ لأنه تعالى منـزه عن مشابهة المخلوقين، وليست صفاته كصفاتهم، وليس في صفة الخالق سبحانه ما يتعلق بصفة المخلوق من النقص، بل له جل وعلا من الصفات كمالُها ومن الأسماء حُسْنَاها، وكل ما خطر ببالك فالله تعالى خلاف ذلك، والعجز عن درك الإدراكِ إدراكُ، والبحث في كنه ذات الرب إشراكُ.
وعقيدة الأزهر الشريف هي العقيدة الأشعرية وهي عقيدة أهل السنة والجماعة، والسادة الأشاعرة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم هم جمهور العلماء من الأمة، التزموا بكتاب الله وسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبر التاريخ،. والأزهر الشريف هو منارة العلم والدين عبر التاريخ الإسلامي، وحفظ الله تعالى به دينه ضد كل معاند ومشكك؛ فالخائض في عقيدته على خطر عظيم، ويُخْشَى أن يكون من الخوارج: { لَئِن لَّمْ يَنتَهِ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِى المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلًا } (الأحزاب 60).