"طيبة الإمام" أنجبت أصدقائي وأحبابي من آل خطاب الكرام

خالد محمد جزماتي

 كان من أصدقائي ومن زملائي المقربين أثناء الدراسة في المرحلة الإعدادية والثانوية "أحمد فيصل خطاب" الذي نال شهادة الدكتوراة في اللغة الفرنسية وبرع في الاعلام والصحافة، وعمل مذيعا في إذاعة مونت كارلو.. والأهم من كل ذلك كان من أبرز المعارضين لنظام الأسد الأب والولد، والدليل على ذلك أنه لم يحدث لقاءاً عاماً يدعو إلى نصرة الشعب العربي السوري في مختلف بقاع الأرض إلّا وكان من كبار المشاركين فيه..
وكان "أبو فيصل" يملك موهبة ربانية في جهارة الصوت وحسن الأداء في الخطابة وخاصة الارتجالية منها..
وهكذا حصل منذ عدة أسابيع عندما شاهدت مصادفة على الفيس بوك مهرجاناً خطابياً للمعارضة الإيرانية، وفيها دعي إلى إلقاء كلمة باسم المعارضة السورية، فارتجل كلمة خطابية كانت رائعة، تمنى فيها وبكلمات مثيرة وفي مكانها الصحيح أن تحصل المعارضة الايرانية على نصر مؤزر على حكم الملالي الظالم كما تحقق النصر للشعب السوري العظيم...
تلك الخطبة التي ارتجلها الدكتور أحمد أعادتني إلى زمن ولّى، فيه ذكريات عزيزة كان أسوأها أجمل وأنبل من أي يوم عشناه في أيام الأسد الأب وأيام الولد الذي خلفه....
ومنذ عدة أيام رأيت مقطع فديو قصير يظهر استقبال الدكتور أحمد خطاب في بلدته طيبة الإمام.. فعزمت السفر إليه للقيام بواجب التهنئة بسلامة الوصول بعد التحرير العظيم... ولقد أعلمت الصديق الدكتور ثائر الدوري بذلك فقال لي نسافر سوية، وكان الدكتور ثائر قد تعرف عليه سابقا وبصحبتي... وهكذا سافرنا البارحة مساء بعد أن انضم الينا الدكتور جهاد اللجمي.. وعند وصولنا كان استقبالنا حافلاً وجميلاً جداً يظهر صدق سريرة الريف وأهله الذي فتك به المجرمون طوال عقود من الزمن.
وجلسنا في العراء وبدأ السلام والترحاب بشكل جميل وحسن تصرف بريء لا أحلى ولا أجمل..
وتوافد الضيوف وتعمقت الأحاديث وكلها فرحة بنتائج التحرير... وجلسنا مستأنسين بدون ملل نتداول الأحاديث ونستعرض الفرق بين الطهارة ونجاسة الحكام الخبثاء.
وحاول الجميع بكل إصرار وجدية ابقائنا على العشاء، ولكن اعتذرنا نزولا عند رغبة الطبيبين لظروف العمل لديهما.. وهكذا قفلنا عائدين إلى حماة بعد وداع حافل من الدكتور أحمد أبو فيصل وأهله الطيبين الطاهرين.
الصورة: الثالث من يمين الصورة الدكتور أحمد خطاب يليه خالد جزماتي يليه الدكتور ثائر الدوري ثم الدكتور جهاد اللجمي.
الأول على يمين الصورة هو أشرف بن أخيه غازي.